*أزمة العقل العربي تشخيص وحلول – دراسة بقلم : بكر السباتين

دراسات …
بقلم : بكر السباتين …
–   رحلة استكشافية في مكوناته والبحث في طاقاته الإيجابية
–    ما هي الأخطار التي تحيق به في عالم يتغير
–    هل كتب على العربي قيامة بأدوار الإنابة في الصراعات؟
– ما علاقة المناذرة والغساسنة بذلك!
–   كيف نفهم موقف ابن خلدون من العقل العربي في زمن التخاصمات
–   ماذا يقول المفكر الجابري في نقده لذلك العقل المحاصر بالأوهام!
–   وهل أصاب المفكر خلدون النقيب في توصيفه
–   كيف سيتحرر هذا العقل لاستعادة طاقاته في صنع حضارة معاصرة
وتوصيف
_______________________________________
سنجيب عن أسئلة المقدمة من خلال دراسة محورين هامين هما: محور العقل العربي الجمعي بين المثالية والواقع المرير!.ونقد هذا العقل في الظروف الموضوعية.
*محور العقل العربي الجمعي بين المثالية والواقع المرير!
– سلوك القطيع
لا يستطيع الإنسان العيش وحيداً بحكم الطبيعة لذلك سيختار جماعة بشرية يتعايش معها في إطار صفات متقاربة وأهداف مشتركة.
لقد أثبتت الدراسات أن المجتمعات الفردية التي تسود الأنا سلوكيات أفرادها أقل تماسكاً من سيادة العقل الجمعي القائم على احترام خصوصية الفرد وحريته في إطار توافق عقلي وأخلاقي جمعي يحقق أهداف الجماعة التي ينال من مكتسباتِها الفردُ وفق ما قدم من مدخلات للجزء الذي ينسجم مع كفاءته الفردية؛ لأن تقاسم المخرجات تنسجم مع طبيعة الدور الفردي.
ويعرف علماء السيكلوجيا العقل الجمعي أو ما يعرف بالأثر الاجتماعي ألمعلوماتي أيضاً، بأنه (م الحرة) “ظاهرة نفسية تفترض فيها الجماهير أن تصرفات الجماعة في حالة معينة تعكس سلوكاً صحيحاً. لذلك فإن سطوة أثر الجماعة على الفرد تظهر في قابلية الأفراد على الانصياع إلى قرارات معينة بغض النظر عن صوابها من خطئها في ظاهرة تسمى بسلوك القطيع”. انتهى الاقتباس
ففي حالات الغموض الاجتماعي تفقد الجماهير قدرتها على تحديد السلوك المناسب، كأن ينقاد أفراد مجموعة تائهة وراء من يقنعهم بأنه يمتلك خارطة الطريق في عقله. فالانقياد هنا يتعلق بصراع البقاء. وقد يقود القطيع نفسه إذا ما اعتقد بأن خارطة الطريق ذات الفسيفساء المتشظية موزعة التفاصيل في عقله الجمعي؛ ليجمع على من يتحكم بتفاصيلها في رأسه، كي يتابع المسير وفق خطة قيادية. ومن المؤكد وفق منطق الأشياء أنه لا من أحد ينتمي لجماعة ما تحدوه الرغبة إلى ثقب السفينة التي تمخر عباب البحر بهم لغاية فردية. ولكن يمكن للجماعة أن لا تتفق على مسار الخطة الواحدة إذا ظهرت خيارات منافسة أخرى فيدب الصراع في المكان، ويصبح من الضروري اتفاق المجموعة على خيار هجين، وتتحول القيادة بفعل الضغوطات الناجمة عن صراع البقاء في إطار سلوك القطيع إلى منظومة قيادية يتقاسم فيها أفراد الجماعة الصلاحيات.
ويمكن الدخول إلى العقل العربي الجمعي من خلال المقدمة أعلاه. فعناصر التوافق تندرج في وحدة الأصل حيث يؤمن العربي بأنه من أحفاد سام بن نوح من منطلق مرجعية الأديان السماوية كرواية مسلم بها.. والتاريخ القبلي ما قبل الإسلام، وتاريخ الحضارة العربية الإسلامية.. ثم اللغة العربية ووحدة الأهداف المثالية.

-عناصر الوحدة وصراع الهويات
يتحكم بالعقل العربي الجمعي صراع الهويات المتجذر في عمق التاريخ العربي رغم توفر عناصر الوحدة كاللغة ووحدة المكان والهدف ،الأمر الذي أثر سلبياً عليه. كيف نفهم ذلك!؟ سنستعرض في هذا السياق أهم مكونات المجتمع العربي (النظام القبلي والمكون الإسلامي) مع التحليل:
*النظام القبلي
الذي يشكل المكون التاريخي الأول للعرب منذ خرج معظمهم من اليمن وتمازجوا مع الفراعنة والبابليين والكنعانيين لتشكيل تجانس عربي استقر تاريخياً في بلاد الشام والمغرب العربي وبلاد الرافدين ووادي النيل وشبه الجزيرة العربية ما يمثل الآن خارطة الوطن العربي من الخليج إلى المحيط.
إن المكون القبلي جعل الفرد يدافع عن القبيلة ولو على حساب الدم الذي يجمعه بالقبائل العربية الأخرى.. ولعل العرب في هذا السياق سبقوا المفكر الإيطالي (ميكيافلي) في كتابه (الأمير) الذي قال فيه بأن”الغاية تبرر الوسيلة”. فاستغل أعداؤهم من فرس وروم هذه الصفة فيهم، باستقطابهم إلى منطقة الصراع بينهما.. فدارت الحروب بين أتباع الروم من الغساسنة العرب ضد إتباع الفرس من أبناء عمومتهم المناذرة في عدة حروب بالوكالة.. فكان العرب هم الضحية فيما كان  الفرس والرومان يتقاسمون المغانم والأمجاد.
إن عقلية التبعية للأعداء على قاعدة الصراع القبلي تحولت الآن إلى صراع بين الدول العربية على قاعدة الولاء لإيران أو أمريكا وإسرائيل في صراع المصالح القطرية على حساب القومية العربية على اعتبار أن تحقيق الأمن والنمو الاقتصادي مبرر لاعتماد أبشع الوسائل بالدخول في محاور يقودها أعداء الأمة التقليديين كالكيان الإسرائيلي على سبيل المثال.
وفي ذات السياق.. شخَّص ابن خلدون ( 1332-1406م) هذه الظاهرة في مقدمته الشهيرة على النحو التالي:
” أن العرب ابعد الأمم عن سياسة الملك والسبب في ذلك أنهم أكثر بداوة من سائر الأمم … لاعتيادهم الشظف وخشونة العيش ، فاستغنوا عن غيرهم فصعب انقياد بعضهم لبعض ..
ورئيسهم محتاج إليهم غالبا للعصبية التي بها المدافعة .. فكان مضطرا إلى إحسان ملكتهم وترك مراغمتهم لئلا يختل عليه شان عصبيته فيكون فيها هلاكه وهلاكهم” .انتهى الاقتباس

*المكون الإسلامي الحضاري في إطار التنوع
– الدور الحضاري العربي والولاء للقبيلة
إن دخول القبائل العربية في الدين الإسلامي على قاعدة التقوى والإيمان أدخلهم في دائرة الولاء المطلق للقرآن والسنة.. وجعلهم قادة فتوحات وصناع حضارة.. لكن النعرات الطائفية عادت لتتحكم بالعقل العربي الجمعي منذ تولي بني أمية الخلافة الإسلامية.. فتصرف معاوية بن إبي سفيان (602- 680م) كزعيم قبلي، فورث ابنه يزيد مقاليد الحكم، بينما تعامل أتباع الحسين بن علي مع الموقف كقبيلة هاشمية وجدت في إمامهم الأحقية بالخلافة، فدب الصراع الدامي الذي انتهى بفاجعة كربلاء الكارثية ( 680م) كإحدى مخرجات الصراع التاريخي بين الإمام علي بن أبي طالب وخصمه معاوية ابن أبي سفيان، الذي حُسِمَ بالخداع في واقعة صفين( 657م) حينما حمَّل جيشُ معاوية المصاحفَ على أسنة الرماح كدعوة للاحتكام إلى متاب الله بعدما كانت الكفة تميل لجيش الإمام علي! فالتجمت السيوف ؛ ومن ثم ما جرى في واقعة التحكيم بين ممثل معاوية، عمرو بن العاص، وخصمه ممثل علي، أبو موسى الأشعري؛ فآلت الخلافة من بعد ذلك إلى معاوية (في القصة المعروفة).. كان معاوية قد رتَّبَ بيتَ الخلافة على قاعدة الولاء للقبيلة ( بنو أمية) ثم لدولة الإسلام.. وذاته ما جرى في عهد العباسيين الذين حكموا العالم الإسلامي بعد الحقبة الأموية من (750 إلى 1517م)بحيث استعاد خلاله الهاشميون مكانتهم؛ ما جعل الخلافة آنذاك عرضة للاختراقات من قبل المتشيعين لآل بيت رسول الله، فاستقطبت الدولة الصفوية الفارسية (1501-1736م)، أتباعا من العرب الذين دخلوا في مكوناتها على هامش الدولة من منطلق طائفي إلى جانب غيرهم من القوميات الأخرى. إلا أن العقلية القبلية لألئك الصفويين من العرب كانت تتحكم بهم عند الأزمات وتعيدهم إلى حاضنة القبيلة العربية.. ومن نتائج عقلية الولاء للقبيلة التي سادت الخلافة الإسلامية هو تبني نظام التوريث في الحكم ما أدى إلى سياسات التهميش والإقصاء للآخرين فدعا الأمر بالقوميات الأخرى كي  تقتنص الفرص للاستحواذ على الحكم .
كان من أهم النتائج السلبية لولاء الخلفاء للقبيلة هو ظهور مبدأ التوريث للحكم الذي ما زال العمل بموجبه سارياً في بعض الأنظمة الملكية المعاصرة كالسعودية. فيما تحولت الأنظمة العربية غير الديمقراطية إلى ملكية مقنعة كما هو الحال في تجربة الحكم بسوريا، إذ عمل نظام حافظ الأسد على إجراء تعديلات دستورية من أجل توريث الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، حكم البلاد. فيما استسلم الشعب السوري لسياسة القطيع على مبدأ( سترة العيش) التي أدت بالعقل العربي ازدواجية القبول بالأمر الواقع وممارسة الرفض عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشكيل مجاميع بشرية ترفض سلوك القطيع.. والذي تحول أخيراً إلى مواجهة على الأرض للتخلص من عقدة الخوف والوصول بالعقل العربي إلى منطقة التماسك لتحقيق أحلامه الممكنة باستلام روح المبادرة للتغيير.
فهل تحقق ذلك بالفعل!؟
*الشعور القومي العربي وعقلية التخاصم
لقد حكمت الإمبراطورية العثمانية السنية العرب الذين خسروا الخلافة العباسية بعد أن أنهكتها الصراعات الداخلية والفتن، ما بين عام 1299- 1923م، والتي انقلب عليها حزب الاتحاد والترقي بقيادة كمال أتاتورك. وكانت في عهدها الأخير قد أمعنت في إذلال العرب إبان حكم السلطان عبد الحميد، وخاصة ما فعله جمال باشا بالزعماء الوطنيين العرب في بلاد الشام، من تنكيل وشنق وسلب للحقوق. وكان الرد بالتحاق أولئك الوطنيين لركب الثورة العربية الكبرى، التي فشلت هي الأخرى في تحقيق الحلم العربي آنذاك بالاستقلال في إطار الوحدة العربية تحت عنوانها القومي قبل معاهدة (سايكس بيكو).
وكانت الطامة الكبرى في سياق مخرجات سقوط الخلافة العثمانية في قيام اللورد بلفور إبان الانتداب البريطاني لفلسطين بإصدار وعده المشئوم بمنح اليهود وطناً قومياً في فلسطين التاريخية عام() والذي على أساسة وبدعم بريطاني تم احتلال فلسطين كاملة عام النكبة(1948م)  والنكسة( 1967م) بدعم بريطاني ومراوغة أممية.
ولعل من أسباب فشل قيام جبهة فلسطينية موحدة تؤازر الجيوش العربية في التصدي للعصابات الصهيونية عدا عن بطش حكومة الانتداب البريطاني للمقاومة الفلسطينية هو التركيبة القبلية للمجتمع الفلسطيني التي توزعت فيها الزعامات المحلية بين المدن الفلسطينية الرئيسة. الأمر الذي أدى إلى تشرذم القيادات الفلسطينية.
أي أن الولاء للقبيلة كان يحجم روح المبادرة والانفتاح المعرفي والتنموي على الآخر؛ وخاصة أن التقاليد العربية العشائرية وأخلاقياتها كانت على تناغم مع تعاليم الإسلام في عهد التجهيل التركي وسيادة روح القطيع والولاء الأعمى لشيخ القبيلة والقبول بمخرجات علاقته في المستوى السياسي مع السلطات القائمة وهو سلوك ما زالت آثاره تتحكم بالعقل العربي المعاصر الذي يجانب غضب السلطات القمعية فينتهج سلوك القطيع. ولكن الانفتاح على العالم دون حسيب أو رقيب وضع هذا العقل على محك التغيير! فتمثلت النتائج في انتهاج الأجيال الجديدة سلوك القطيعة مع التراث والأنظمة السلطوية. وبدلا من انتهاج الأحزاب والجماعات الإسلامية مبدأ التغيير الداخلي؛ امتطت موجات التغيير الشبابي للوصول إلى سدة الحكم بأفكارها التقليدية دون استغلال باب القياس والاجتهاد من أجل تحقيق مشروع نهضوي يلائم العصر، ما أغرق الأجيال العربية الجديدة في دوامة الصراع البيني على قاعدة رفض الآخر ونشوب الصراع بين شريحة علمانية من الشباب إزاء الأحزاب الإسلامية.. لا بل ذهب كثيرون إلى التلاحم مع السلطات لإسقاط المشروع الإسلامي الذي لم يحقق تطلعاتهم.. فيما وجد آخرون ضالتهم كردة فعل بالذهاب إلى أقصى اليمين الإسلامي والالتحاق بالتنظيمات المتطرفة كالقاعدة والنصرة وتنظيم داعش.. فعاد العقل العربي المضطرب للتحكم قليلاً بالجيل العربي الجديد.
فما هي إذاً الجذور التاريخية للتغيير!؟

العقل العربي بين المشروع الإسلامي النهضوي وسطوة القبيلة .
كان المفكرون العرب الأحرار الذين انفتحوا على الثقافة الغربية يحاولون النهوض بالأمة من خلال استغلال مبدأ القياس والاجتهاد لدفع العرب نحو التحرر من نير الجهل والاستعمار.. وكان الدين الإسلامي مطيتهم للنهوض بالأمة ومن ثم استعادة مكانتها التاريخية ودفع بلاء الظلم عنها.. من أمثال الشيخ محمد عبده.. وجمال الدين الأفغاني.. وعلى موازاة ذلك ظهرت بعض الأفكار التي تنادي بحرية التعليم والمرأة من قبل مفكرين ونشطاء علمانيين من أمثال قاسم أمين وهدى شعراوي.
لاقت هذه الدعوات بعض الأصداء التي أسست لقاعدة نهضوية إسلامية منفتحة على الغرب وقادرة على النمو  والبقاء. لكن هذه الأفكار ظلت في طي العقول لصعوبة تحقيقها آن ذاك على أرض الواقع.. وكان يستشهد بها أحياناً في منظومة التربية والتعليم والمعارف لدى مؤسسات الدول العربية التي حصلت على استقلالها لتبدأ في تأطير أنظمتها القطرية والتأسيس للدساتير الوطنية بعد كارثة معاهدة (سايكس بيكو).  فماذا حدث؟
هذا الأمر ترك الساحات الشعبية القطرية تحت تأثير الحنين الغامر للخلافة الإسلامية السنية بينما كانت الطائفة الشيعية قبل عهد آية الله الخميني تنتظر الإمام المهدي كي تنقاد إلى هديه في إدارة شئون حياتهم.
فأسس الشيخ حسن البنى جماعة الأخوان المسلمين عام (1928م ) وأخت المساجد تقرأ على النشء الجديد رسائله التي نبهت السلطات إلى خطورة أفكارها على الشباب(حسب رؤاها).
وتقوم فلسفة الجماعة حسب رسائل مؤسسها (الأخوان المسلمون نت) ” ندعو ونطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، كما نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكما دعا إليه السلف الصالح، وعملوا به وله، عقيدة راسخة تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول والأذهان، وشريعة تضبط الجوارح والسلوك والسياسات. أسلوبهم في الدعوة إلى الله التزموا فيه قول ربهم سبحانه : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل:125). الحوار عندهم أسلوب حضاري، وسبيل الإقناع والاقتناع الذي يعتمد الحجة، والمنطق، والبينة، والدليل”. انتهى الاقتباس
يطغى في هذه الرسالة الطابع السلمي في الدعوة.. ما جعلها تسري بسهولة ويسر بين السباب آنذاك.. لكن ما أغضب السلطات حينذاك ما قاله المرشد المؤسس للجماعة في إحدى رسائله: (المصدر السابق) نحن ” فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدده موضع ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم”. انتهى الاقتباس.
بمعنى أن الجماعة تسعى لنشر رسالتها في جميع أنحاء العالم.. أي عابرة للحدود القطرية. لقد أخضعت هذه الجماعة في كافة الأقطار العربية للمراقبة الأمنية؛ لكنها في مصر التي تعتبر نواة المشروع الأخواني حسب رؤية مرشدها المؤسس، فقد تعرضت لعدة محاولات لاجتثاثها، خاصة أنها انتشرت عربياً.. من هنا! دخلت الجماعة في صراعات وجودية مع السلطات حيث تعرضت للتصفية إبان حكم جمال عبد الناصر. وأعدم أحد أعظم زعماء الجماعة، المفكر سيد قطب الذي كتب وهو في السجن كتاب (في معالم الطريق). وهو من الكتب الرئيسة المصنفة في معظم مراكز الأبحاث العلمية أو التابعة للدوائر الاستخبارية في العالم كأحد المرجعيات التي تقوم عليها الجماعات الإسلامية، ما جعل جماعة الأخوان عرضة للمساءلة في كل دول العالم دون اتهامها لعدم توفر الأدلة.
كانت جماعة الأخوان تعزز سلوك القطيع لدى أفراها حسب مطابقة الواقع مع مرجعية الكتاب والسنة.. وكونها تقوم على قواعد حزبية غير موروثة؛ فإن دائرة الإفتاء كانت مقاييسها واجتهاداتها الفقهية تصب في خانة الولاء للجماعة! وكأن على العضو الطاعة فقط.. فهل هو استلاب للعقل أم لتركيز فاعليته في المبادرات الأخوانية وفق رؤية الجماعة المتفق عليها.. وهل لدى الجماعة مشروع تنموي يناسب العصر الذي يأنف الأنظمة الشمولية واستلابها لحرية التفكير والنقد لمبادئ الجماعة.. هذا العصر الذي أخرج الإتحاد السوفيتي من سياقه لشموليته العقائدية!؟
الجواب لدى جماعة الأخوان في سياق الرد على المشككين بها(ويكيبيديا الإخوان المسلمين ) فهي تقوم ” بانتهاج المنهج الوسطي المعتدل في العمل المؤسسي بكل مجالاته سواء السياسي أو الاقتصادي أو الدعوي، باستخدام كل الوسائل المشروعة سواء المنابر السياسية كمجلسي الشعب والشورى والمحليات والنقابات، أو الاقتصادية عن طريق الشركات التي تعمل على النهضة باقتصاد البلاد، أو الدعوي عن طريق المجالات المتاحة من إعلام مقروء أو مسموع أو الفضائيات أو المواقع الالكترونية التي أصبحت بغية كل من أراد التعرف على أهم التطورات في العالم وسرعة تداولها، أو التعرف على المعلومات التي أصبحت نادرة أن يحصل عليها جموع الناس.”.انتهى الاقتباس.
نستطيع أن نتفهم الرد أعلاه في سياق مشروع قناة السويس الجديدة (مقال لبكر السياتين/ المصادر أدناه)” علماً بأن فكرة المشروع الأساسية التي تبناها محمد مرسي كانت تقوم على تحويل منطقة القناة برمتها (الأصل والفرع الجديد) إلى منطقة حرة … لتحويل القناة إلى منطقة اقتصادية عالمية كشأن مشروع جبل علي في الإمارات الذي يعد أكبر منطقة حرة في العالم! وكان مقدر للمشروع حينذاك أن ينفذ بمساهمة أجنبية طغى عليها نصيب قطر ما أثار حفيظة الجيش، بينما حوربت الفكرة من قبل الإمارات العربية كون هذا المشروع الحيوي سيهمشها اقتصادياً على اعتبار أن منطقة القناة هي الأنسب لتحقيق هذا المشروع الإقليمي الضخم الأمر الذي قادها لدعم انقلاب السيسي ومباركة خطوات الجيش المصري نحو تعطيل المشروع الأضخم استراتيجياً.
… وهي حقائق كشف عنها المفكر الأمريكي “نعوم تشومسكي “انتهى الاقتباس.
ما يجري الآن لجماعة الأخوان حينما انقلب عبد الفتاح السيسي على تجربتهم في حكم مصر بإقصاء الرئيس الأخواني المنتخب محمد مرسي.. والقضاء على أي طموح أخواني في ممارسة السياسة باعتبارها منظمة إرهابية.. حول الرؤية الأخوانية إلى المفهوم القطري للدولة.. ورغم ذلك ظلت رهينة للرؤية التوسعية وفق مبادئ التاسيس. ونستطيع القول باستحالة تطبيق رؤيتها النهضوية في عالم يتربص بها، وقد أوجد بديلاً منها في دعم الأصولية الإسلامية لضرب الوحدة العربية وتحجيم الاعتدال الإسلامي الذي تقوده جماعات طموحة ومحنكة سياسياً كالأخوان المسلمين. لذلك نهض المشروع الأمريكي لخلق محاور طائفية إسلامية تتصارع في الوطن العربي كبديل لفاعلية الكيان الإسرائيلي في حفظ مصالح الغرب في المنطقة. والضحية لا شك هو العقل العربي الذي أعطب من هول الأحمال التي ترزح فوقه.
كيف نفهم ذلك في إطار تحول الأقطار العربية إلى قبائل متناحرة!؟
هل عاد بنا التاريخ إلى تجربة المناذرة والغساسنة في الصراع؟
وهل أصاب ابن خلدون في وصفه للعرب!

ولعل اضطهاد الجماعات الدينية من قبل سلطات عربية قطرية فاشلة اقتصادياً ولا تمتلك مشاريع تنموية شاملة ما أدى لتفشي ظاهرة الفقر.. وانعدام فرص العيش الكريم للمواطن العربي الذي أخذ يتحرر من توازنه العقلي في ظل سياسة إقصائية  تمارسها الحومات العربية داخل كل قطر بضغوط أمريكية تتولاها الدول العربية النفطية في إطار المصالح المتبادلة؛ الأمر الذي جعل الشباب العربي يحدد ولاءاته باتجاه من يرفع عنه الضيم ويحقق أهداف أي مجموعة تلبي أحلامه بالحرية والكرامة وعودة الخلافة الإسلامية.. من هنا دخل الدب الإرهابي إلى الكرم العربي.

*لماذا فشل المشروع القومي العربي
عودة إلى التاريخ
في الوقت الذي اشتد فيه الظلم التركي الواقع على العرب توجه الزعماء الوطنيون العرب إلى خيار القومية العربية المتمتع بوحدة اللغة العربية في زمن الوعي القومي العالمي.. وقد اعتمد هذا التوجه قبل معاهدة (ساكس بيكو) على عناصر الوحدة المتمثلة بوحدة اللغة والأرض.. والأهداف المشتركة.. وقد استفاد هذا المشروع من انفتاح الطوائف المسيحية على العالم الغربي فأفادوا من مبادئ الثورة الفرنسية.. والديمقراطية القائمة على الحرية والتعددية.. وتمازجت خبراتهم وأفكارهم نحو الوحدة على اختلاف الرؤى.. كان المشروع القومي يتلمس طريقه إلى التحقق رغم العوائق السياسية والأيدلوجية التي اعترضت طريقه الشاق.  لكن البريطانيين كانوا يخططون لوحدة عربية تقوم على العداء لتركيا في إطار الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن على معتمداً أكثر على القبائل التي تمثل العقل العربي المتطبع بسلوك القطيع.. وليس بقيام نهضة كالتي حققها محمد علي باشا في مصر والشام فتحولت في عهد الأحفاد إلى مشروع فاشل انتهى عند أقدام ثورة الضباط الأحرار في مصر.
وتحت وطأت الظلم توحد مشروع القومية العربية في إطار الفخ الذي نصبته المخابرات البريطانية من خلال الثورة العربية التي شارك في قيادتها رجل المخابرات الإنجليزي لورانس صاحب كتاب (أعمدة الحكمة السبع)؛ وحينما استنفذت الثورة غايتها في مساعدة الحلفاء بإسقاط الخلافة العثمانية، ضاع المشروع القومي في كواليس السياسة البريطانية التي خذلت ثورة العرب.. وزرعت الكيان الإسرائيلي عام 1948 كإسفين ما زال يشكل الخطر الأعظم المحدق بالأمة العربية.
والنتيجة كانت تقسيم الوطن العربي إلى أقطار ذات أهداف وولاءات متضاربة.. يحمل كل قطر هويته الوطنية ودستوره الخاص.. وصارت الفوارق الاقتصادية تعمق الهوة الاجتماعية بين العرب في الأقطار المختلفة.. وفشل مشروع المفكر القومي (ميشيل عفلق) مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي.. حيث فشل مشروعهم القومي ألبعثي في تشكيل نواة قومية عربية تحت شعار أمة عربية ذات رسالة خالدة ولم ينجح حتى في رأب الصدع الذي تمثل بانشقاق البعث بين سوريا والعراق. أو الوحدة مع مصر. وتعثرت الخطوات الأولى لمشروع القوميون العرب في الأردن الذي أسسه الدكتور جورج حبش مع نخبة من الأحرار العرب لينحصر أخيراً في خيار تحرير فلسطين الذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذات التوجهات الماركسية المنبثقة عن حركة القوميين العرب.. ولولا القرآن الكريم الذي حافظ على اللغة العربية0 المقوم الأساس للوحدة العربية) لباعدت اللهجات المحلية بين العرب كثيراً.. وربما لطبقت بعض الأقطار مشروع (أتاتورك) بنسخته العربية كما دعا إلى ذلك المفكر اللبناني سعيد عقل.
* نقد العقل العربي في الظروف الموضوعية
– ما موقف الفكر العربي المتجدد في ذلك؟
– كيف يتحرر العرب من عقدة (سايكس بيكو)
إذ لا بد من رؤية عربية واقعية لتحقيق مشروع نهضوي يحرر العرب من عقدة (سايكس بيكو) لمواجهة المشاريع الإقليمية الأخرى في المنطقة..
ولتجاوز العثرات يتوجب علينا الاتفاق على المحددات الاقتصادية والاجتماعية والدينية والإنسانية التي تساعد على تحويل الوطن العربي إلى منطقة جذب عالمية تعزز من مكانته الدولية وتوحد العقل العربي باتجاه الانفتاح على الآخر بهوية عربية مليئة بالنوافذ والأبواب.. تعبر عن موقع الوطن العربي الجغرافي الاستراتيجي في العالم.. من هنا سنحاول نقد العقل العربي وهذا يتوافق مع ما ذهب إليه المفكر الكويتي خلدون النقيب في كتابه (فقه التخلف) الذي دعا من خلاله إلى “التأصيل لمشروع قومي عروبي حداثي يعيد الاعتبار للعلم والعقلانية، وجواباً على العقلية السلفية والظلامية، عبر رؤية نقدية للتاريخ العربي والقديم المعاصر”.انتهى الاقتباس.
المفكر المعروف محمد عابد الجابري بدأ بطرح نظرياته المتقحمة في مسألة “نقد العقل العربي”، منذ مطلع الثمانينيات، حين أصدر كتابه “نحن والتراث”(1980)، الذي أعلن فيه بصراحة “أن العقل العربي قام بـ(إلغاء الزمان والتطور) عن طريق رؤية الحاضر والمستقبل، من خلال الماضي، فهو فكر لا تاريخي ذو (زمان راكد. لا يتحرك ولا يتموج ) لذلك كانت قراءته للتراث قراءة سلفية تنزه الماضي وتقدسه وتستمد منه الحلول الجاهزة لمشاكل الحاضر والمستقبل”(ط 6، ص19(انتهى الاقتباس
ويشخص المفكر الكويتي  الحالة العربية عبر رؤيته الثاقبة، وبمنظور مختلف مغاير، إذ يلقي اللائمة في انحدار المستوى الحضاري للعرب في هذا العصر الذي بدت فيه التركيبة الفسيفسائية العربية في أسوأ أحوالها بدلالة تشرذمها وتنافر ألوانها الجهوية والطائفية ؛ إلى “أزمة التخلف الحضاري بمعانيه جوانبه ومستوياته كلها، وانعدام التنمية الحقيقية في مجتمعاتنا العربية، التي ترزح تحت عبء التقليد والخرافة وتقديس القديم، وتعيش في ظل الدكتاتوريات والمليشيات والقوى البلطجية التكفيرية وأنظمة القطيع والفساد بكل أشكاله وألوانه. ويركز بشكل خاص على الظواهر الاجتماعية والسياسية السلبية المدمرة، التي تعرقل فعل الإبداع والإنتاج، وتعطل العقل الجمعي، وتربك حركة التطور الحداثي الحضاري”.انتهى الاقتباس.
وكأنما به يشير إلى انهيار المواجهة الحضارية أمام المشاريع الصهيونية والإيرانية والتركية في نطاق عربي أصبح مرتعاً لتصفية الحسابات الإقليمية وكأنها حروب بالإنابة. كما كان شأن العرب قبل الإسلام.
فلا بد إذاً من النقد البناء للعقل العربي من خلال التشخيص لحالته المتردية وانهياره المدوّي أمام الأزمات المتفاقمة من حوله. وعجزه عن صناعة مشروعه النهضوي الذي بدونه لا يستطيع خلق حالة من التوازن الوجودي في إطار من التكافؤ الحضاري الفاعل الذي سيشكل القوة الرادعة القادرة على كبح تجاوزات الطامعين به سعيا منهم للتوسع الاستعماري القائم على الإلغاء والاستحواذ، وحصر ذاته الممتلئة بالطاقة المعنوية التي اكتسبها من قيمه الإنسانية والدينية والتاريخية! في إطار ما وصفه النقيب ب”حزمة العيدان المتفككة لإشعال الحرائق الطائفية” وتحويل المربع الجيوسياسي العربي إلى مرتع لتصفية الحسابات الدولية.
لا بد من استعادة الدور العربي في إطار منجز حضاري يناسب العصر ويعيد للعقل العربي فاعليته الواقعية، بهدف التشارك في خلق تنمية إنسانية تحقق الكرامة للجميع. فيستطيع هذا العقل، عند الأزمات، القيام بالتصدي للتجاوزات والاختراقات من قبل الطامعين في كيانه الحضاري. فمقومات ذلك ما زالت ماثلة ولا يتنكر لها سوى متآمر أو جحود،؛ وذلك من خلال المنجز الحضاري العربي الإسلامي الذي تعمد بلغة القرآن الكريم، على اعتبار أن نواته تكونت في الجزيرة العربية؛ لتمتد إلى أرجاء العالم القديم إبان الفتوحات الإسلامية، كذلك ما يمتلك عالمنا العربي المتشرذم من مقومات الوحدة القائمة على عدة عناصر جامعة، كوحدة الأرض والتاريخ والعادات والتقاليد والأهداف في غالبها.. وهي بوتقة تضم العديد من القوميات والطوائف والأديان التي توافقت عبر التاريخ ( كما كان الحال في طليطلة شمال الأندلس) في إطار العيش المشترك والتعاون المثبت تاريخيا في صناعة المنجز الحضاري الإسلامي، الذي تمتع برؤيته الدينية في التعايش السلمي بين أطياف المجتمع، ترجمة لقوله تعالى في سورة الكافرين” لكم دينكم ولي دين”.
إذا لا بد من شروط أساسية يعول عليها في إنجاح أي مشروع نهضوي عربي تتمثل في الأرض المزدهرة تنموياً باستغلال ما بداخلها، وعلى سطحها في إطار تنموي عادل يسخر لصالح الوطن العربي من خلال دعم الاستثمار وتوظيف الموارد البشرية إضافة لاستنساخ التجربة الأوربية في تحرير التجارة البينية وفتح الحدود وتوحين الدول العربية في إطار من المنظومات التعاونية أسوة بالإتحاد الأوروبي أو حتى بمجلس التعاون الخليجي، (رغم أن الأخير حول دول الخليج العربي إلى قبيلة منغلقة الأبواب في وجه التنمية للأقطار العربية الأخرى) لخلق حالة من الأمان في ظل مجتمعات لا تحتضن الإرهاب المتولد من كبت الحريات والفقر.
مجتمعات تتمتع بالأمن الاقتصادي والمرونة تكون قادرة على رفد مدخلات التنمية بالموارد البشرية المستقرة نفسيا، والمؤمنة بتطلعات العقل العربي الإيجابي الرامي إلى استعادة دوره الحضاري.
المجتمعات ذاتها التي تقبل مبدأ التعايش المشترك مع الآخر بغض النظر عن المذهبية واختلاف الأديان والقوميان والاختلافات الفكرية العلمانية، وتحترم الحريات الخاصة والعامة بكل مناحي الحياة، في إطار من التسامح العرقي والديني، تمارس الديمقراطية برعاية السلطات الدستورية مع الانفتاح على العالم بثقة وتكافؤ بعيداً عن جلد الذات والعوم مع التيارات المشبوهة.
مجتمعات تحترم القوانين وتلتزم بها؛ ما سيحقق للعقل العربي أهدافه السامية بالمنعة والقوة ، هذا إذا ما استثمر خصائصه الحضارية، وتحرر من عقدة الطائفية الضيقة والشعور بالاستلاب من قبل الآخر؛ سيتمتع حينها بالثقة وسوف يحقق منجزه الحضاري المنشود من خلال المنعة الأمنية والعسكرية، وسوف تتوسع لديه حدود المناورة والبراغماتية السياسية في إطار الديمقراطية الحقيقية والتعايش السلمي مع دول الجوار، وستحل عقدة القضية الفلسطينية والتشابكات الطائفية وعلى إثر ذلك ستغلق الأبواب في وجه (تسونامي) التدمير، فيما ستظل النوافذ تستقبل نسائم التغيير وفق المعطيات الواقعية.
إنها التنمية الشاملة المستدامة في كل المجالات الإنسانية والعلمية التقنية، والصناعية والإعلامية المنفتحة على الفضاء الكوني، واعتبار التجارة من أهم حلقات التواصل مع الآخرين من باب التمازج في علاقات إنسانية تفاعلية مع العالم الخارجي؛ وتحويل مركز الوطن العربي وروابطه المائية القائمة أو المحتملة بين البحر المتوسط والأحمر، .. وسيطرته على مضيقي هرمز وباب المندب؛ سيحول الوطن العربي إلى أكبر منطقة حرة بين قارات العالم. ناهيك عن ميزة البعد التشاركي في المنافع الاقتصادية، سواء كان ذلك في مجالات الطاقة والتعدين والصناعة، والتجارة البينية.. وتحرير العقل من عقدة الخوف من الآخر بعدم الدخول في تحالفات دولية وإقليميه قد ترتد على الكيان العربي الحضاري كما هو حاصل الآن.
إن مخرجات اتفاقية (سايكس بيكو) موجودة في العقل العربي.. لكن المطلوب منه التخلص من تبعاتها المقيتة بإرادته. وأهمها حل القضية الفلسطينية بتعدد الخيارات التي باتت جميعها ممكنة لو تضافرت الجهود العربية.. سواء بالمقاومة بكل أشكالها، كذلك السلام الحقيقي العادل.. وأخيراً خيار ثنائية القومية مع الحفاظ على الحقوق الفلسطينية الثابتة ومنها حق العودة
هذا هو الحلم الذي يراود العقل العربي فيما تعصف به التجاذبات الإقليمية التي أغرقت الوطن العربي في أزمات أدت إلى الإمعان في شرذمته على القواعد الفئوية والجهوية والطائفية، والتي تشكل جميعها بوابة التدخلات الإقليمية لنقل الخلافات الدولية في النطاق العربي بكل أبعاده.. وسيخرج علينا من يجدد في أطروحة صدام الحضارات في منطقة حولها أهلها إلى رماد.
————————-
المصادر
1- – تاريخ الدولة العليّة العثمانية، تأليف: الأستاذ محمد فريد بك المحامي، تحقيق: الدكتور إحسان حقي، دار النفائس، الطبعة العاشرة: 1427 هـ – 2006 م
2- مقدمة ابن خلدون.. تأليف الإمام عبد الرحمن بن خلدون..تحقيق درويش الجويدي/ المكتبة    العصرية/ بيروت/ 2005م
– 3 كتاب نحن والتراث/(نقد العقل العربي)/ محمد عابد الجابري/ 1980م
-4  السعدون، خالد (2012). مختصر التاريخ السياسي للخليج العربي منذ أقدم حضاراته حتى سنة 1971. جداول للنشر والتوزيع، بيروت. ط 1
5- -كتاب آراء في فقه التخلف/ الدكتور خلدون النقيب/ يحمل الكتاب من الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%
6- مقال/ قناة السويس الجديدة بين أحلام مرسي التنموية وأوهام السيسي!! بكر السباتين/ الرابط:

Sidebar Shop


– 7 موسوعة الأخوان المسلمون/ الرابط:
http://www.ikhwanwiki.com/index.php?title=%D9%88%D9%8
8 – العباسيون/ الرابط:
http://www.eslam.de/arab/begriffe_arab/18ain/abbasiden.htm
– 9 وقعة صفين/ الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%82%D8%B9%D8
– 10 موقعة الجمل/ الاربط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%
11- موقعة كربلاء/ الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%D8
– 12 معاوية بن أبو سفيان/ الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%
– 13 المعجم البسيط/ الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة