جامعة العهر والنفاق العربي ..!! بقلم : شاكر فريد حسن

آراء حرة …
بقلم : شاكر فريد حسن – فلسطين المحتلة ..
لا جدال في أن ما يسمى ب” الجامعة العربية ” اصبحت أخطر مؤسسة على واقع شعوبنا وأمتنا العربية ومستقبلها القادم ، بعد أن كنا نرى فيها يوماً جامعة الخير والاصلاح ، خصوصاً بعد أن أصبحت تحت السيطرة القطرية – السعودية – التركية ، هذا المثلث الدنس المبني على الأسس الطائفية التي ضربت المبنى القومي الذي تأسست عليه الجامعة العربية والذي يهتم بقضايا الدول العربية ، ولكن بعد غياب مصر ، كقائدة للامة العربية ، ومعها سوريا والعراق عن الساحة العربية ، وتزعم الامارة القطرية لها انقلبت الامور رأساً على عقب ، فسادت الفوضى الخلاقة ، واشتعلت نيران الفتنة الطائفية المقيتة والبغيضة التي اججتها قطر ، التي تمتلك علاقات قوية مع المؤسسة الصهيونية والولايات المتحدة الامريكية ، وتصاعدت وتيرة التطرف والارهاب ونمت قوى الظلام الوهابية التكفيرية ، التي تدعمها مادياً ولوجستياً ، وغدت قطر والسعودية شريكات في تمرير وتنفيذ المخططات الامبريالية والاستعمارية في المنطقة . وأصبحت قطر بين ليلة وضحاها صاحبة الهندسة والتخطيط للسياسات والقرارات العربية ، وهكذا باتت الجامعة العربية عبارة عن مؤسسة للوكالة اليهودية وللبنتاغون ، لتنفيذ الأوامر العليا والمشاريع التآمرية الكبرى ، من خلال دولتي قطر والسعودية بالدرجة الاولى ، كما ذكرنا آنفاً ،
ان وجود مؤسسة وصلت درجة الانحطاط تدير شؤون العرب وقضايا الامة العربية هو عار كبير ، حتى اصبحت هذه الجامعة من أخطر المؤسسات التي تضرب آمال وتطلعات الشعوب العربية في الصميم ، وتعمل بل وتسعى جاهدة لابعاد وعزل كل بلد عربي يدافع عن قضايا أمتنا المصيرية ، وفي مقدمتها قضية فلسطين .
وما طرد القطر السوري الممانع والمقارم من الجامعة العربية ، ومنح مقعده للمعارضة السورية الا انذار شؤم وسابقة خطيرة لجميع الشعوب العربية ،
لقد تقاعست الجامعة العربية في الدفاع عن قضايا شعوبنا ، والتصدي لمشاريع التجزئة والتفتيت والفوضى الخلاقة العارمة ، كذلك فقدت مبرر وجودها وكينونتها ، واقترفت جرماً كبيراً لن يسامحها التاريخ أيا كانت الأسباب والمبررات ، بموقفها المتخاذل المتآمر والمتساوق مع المواقف الاسرائيلية ، الذي يمكن وصفه بعبارات أخرى سوى أنه نوع من أنواع العهر والبغي السياسي ، وذلك باعتبار حزب الله اللبناني تنظيماً ” ارهابياً ” تساوقاً مع محاولات الادارة الامريكية والاحتلال الاسرائيلي في شيطنة قوى المقاومة التي تنتصر لارادة شعوبها ، وهو قرار سافر ويشكل خدمة مجانية لامريكا وللاحتلال الاسرائيلي ، وشهادة براءة له على كل ممارساته وجرائمة التي لا تعد ولا تحصى ، التي ارتكبها بحق شعبنا الفبسطيني والامة العربية .
لا حاجة لمثل هذه الجامعة المتهالكة التي وصلت حد الاحتضار ،لانها لا تمت للعروبة بصلة ، بل تعتبر ختماً مطاطيا ً بايدي أمريكا واسرائيل وربيبتهما قطر والسعودية ، اللتين تتآمران على قضايا أمتنا وشعوبنا العربية .
فلتذهب جامعة العهر والنفاق السياسي ، وجامعة الذل والهوان ، جامعة الخضوع والخنوع ، جامعة كل ما يصدر عنها من قرارات سوى هراء في هراء ، بل خراء في خراء ، لتذهب هذه الجامعة الى الجحيم ، وكم هنالك ضرورة هامة الى انشاء حاضنة عربية جديدة ، تعكس وتعبر عن تطلعات وهموم ومصالح شعوبنا العربية ، وتدافع عن الامن القومي ، وتقف بوجه كل المشاريع والمؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال ، واشعال نار الفتن في جميع الاوطان العربية كي لا تقوم لها اي قائمة .
هذا هو البديل الحقيقي لما يسمى ” الجامعة العربية ” التي سقطت منذ زمن بعيد في احضان امريكا ، بالدعم القطري السعودي .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة