جمال البداوة وجمال الحضارة – بقلم : محمد صالح الجبوري

فن وثقافة …
بقلم : محمد صالح الجبوري – العراق …
العرب اهتموا في تراثهم بالجمال، وقد تغنى الأدباء في أشعارهم وقصصهم وحكاياتهم بالجمال ، وكان وصفهم للجمال يدل على ذوقهم، وسعة خيالهم،ومشاعرهم الرقيقة،ووصفوا الجمال بصورة رائعة،وكان للمرأة الجميلة نصيب من قصائدهم،وحكاياتهم، العيون من مواصفات الجمال،قال الشاعر العربي :- عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوىمن حيث أدري ولا ادري العيون بالوانهاالمختلفةالتي تسحر الناظرين وتسحر المعجبين، يذكرني بقول الشاعر :- ماكنت أدرك أن العيون وسحرها حتى رمتني في الهوى عيناك الجمال البدوي الخالي من مساحيق التجميل،بأستثناء بعض الموادالتي توجد في(دكان )العطار،كان ذلك في الزمن الماضي،وجمال البداوة محمود ، لأنه جمال طبيعي ،الفرق بين جمال البداوة والحضارة ، كما قال الشاعر:- حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب زرقاء اليمامة اشتهرت بقوة النظر (صاحبة العيون الجميلة)، واليوم هل توجد عيون كعيون زرقاء اليمامة؟ الأن انتشرت معاهد التجميل في معظم ارجاء العالم ،وهي شركات تربح أرباحا خيالية،تنتج موادا تجميلية، فالمرأة عندما تذهب الى مراكز التجميل تستطيع تغير صورته٠طا حسب طلبها،العيون حسب اللون الذي تفضله ،وكل شيء حسب الرغبة، تخرج من المركز ، وكأنها (ملكة جمال)،لكن هذا جمال مؤقت، ومعذرة للمرأة لأن هذه الأمور خاصة بها،و تعتبرها تدخلا في حياتها الخاصة ،ومن حق المرأة أن تهتم بمظهرها، وأن تقييم الجمال يختلف من شخص الى أخر ،وشتان بين جمال البداوة وجمال الحضارة ،وتبقى المرأة جميلة بصفاتها واخلاقها ، وهي شريكة الرجل، تتحمل المشاكل والمصاعب في الظروف القاسية، و(وراء كل عظيم امرأة)، وتبقى عيناك غابتا نخيل ساعة السحر.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة