نقطة ضعف – بقلم : عبد القادر راله

القصة ….
بقلم : عبد القادر رالة – الجزائر ….
كانت زميلتي نصيرة بدينة ،سمراء وشرسة في أخلاقها ومعاملاتها مع زملائها وزميلاتها ! وكنا ننعتها بالبقرة و بفرس النهر ، فيثير ذلك غضبها ، وكنت أنا الأضعف  في الحلقة كما يقولون! فكانت تطاردني ، تضربني ،  وتصفعني في الفناء  أو أمام بوابة  الإكمالية …
كنت أرهبها ، وأتهرب منها أثناء الاستراحة ، ولا  أستطيع أن أخبر والدي ، فإن كان يسخر مني ويعنفني بشدة لما اشتكي من الأطفال الذكور ، فماذا سيقول لما أخبره أنها أنثى؟!
لمحني أحد الشبان بدون أن انتبه اليه ، وربما رأف بي  ، وأحزنه بكائي . ففي احدى الأمسيات  اقترب مني وقال ساخرا ً:
–    عيب وعار أن تغلبك إمرأة  !  عيب….
–    إنها أضخم مني …. مثل الحائط….
–    سهل… سهل … اسقاط الحائط … أمسكها من ثدييها … ستنهار وتستسلم…
صمت ُ ولم أقل شيئا فأضاف هو :
–    لا تستحي… لا تخف …أنتم أطفال ولا عيب أن تمسك ثدييها..لا يوجد حل اخر لكي تتخلص من سيطرتها المشينة عليك!….
وفي الاستراحة  … ركضتْ نحوي… لم أهرب … وقفتْ متحفزة لثواني ثم انقضتْ علي أمسكتني من أذني فتشجعت وأدخلت يدي تحت ملابسها ….فصرخت وفرت مذعورة… فرحتُ بالانتصار …زال ذلك القهر الذي عانيته لمدة طويلة وبت تلك الليلة سعيدا ً….
ومنذ ذلك اليوم لم تقترب مني نصيرة ولما انظر اليها يحمر وجهها…
وبعد أربع أيام لمحت ذلك الشاب عند البقال ففكرت في مُكفاءته … فاشتريت له عصيرا وعلبة شيكولاتة فلم يفهم حتى شرحت له  فقهقه  وقال :
–       عليك أن تدرك أن الأنثى ضعيفة ! عليك أن تحميها لا أن تضربها ! عليك أن تعدني وعد الرجال أن لا تضرب الأنثى مرة أخرى ! الأنثى مخلوق لطيف ورائع علينا  أن نحافظ عليه وأن لا نسيء اليه أبداً…
اندهشت ولم أفهم شيئا ، كلام متناقض علمني كيف أنتصر على نصيرة ثم يطلب مني احترامها وحمايتها!…
دق الجرس فركضت نحو المدرسة….

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة