مقالات قصيرة في الشأن الإقليمي المتفاقم – بقلم : بكر السباتين

منوعات ….
بقلم : بكر السباتين
(١)
“مسرحية استقالة الحريري وطواحين الهواء”
الحريري لو كان حراً طليقاً لزار بلده لبنان الذي حرمه آل سعود من ثراه، بالضغط  عليه لتقديم استقالته، أما مسرحية زيارته للإمارات أو للملك سليمان فهي مكشوفة للقاصي والداني، ويبدو أن تخبط بن سلمان سيأخذ السعودية إلى شفير الهاوية، فبعد الفشل الذريع في كل من سوريا واليمن، يحارب ولي عهد السعودية طواحين الهواء في جنوب لبنان، بحجة مواجهة إيران على حساب لبنان، وكان الأجدر به (لو استطاع)، أن يواجه إيران في حرب مباشرة والتي تشاطره الحدود لا أن يخرب لبنان الذي واجه توعداته بابتسامة ساخرة!! فزمن المراجل انتهى بعد أن تحالف العربان مع الكيان الإسرائيلي لضرب بعضهم بعضاً..
السعودية حرقت آخر ورقة لها في لبنان، ولن يجد بن سلمان هناك إلا طواحين الهواء كي يحاربها، هذه دنكوشتية الحالم دون غنائم.
(٢)
مفاجأة تركيا عام ٢٠٢٣
الغرب برمته يستعد لمواجهة موقف تركيا عام ٢٠٢٣، ليس لأن أوردغان يحاول الحصول على سلاح نووي، بل لأنه استطاع تجاوز نتائج شروط معاهدة لوزان  عام ١٩٢٣ التي أبرمتها الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، وألزمت بها ورثة الحكم من الأتتوركيين العلمانيين في تركيا الحديثة، حيث تم التنازل عن أملاك الإمبراطورية العثمانية في ثلاث قارات في تلك الإتفاقية المجحفة،بحيث تنتهي هذه المعاهدة عام 2023 !!
ورغم ذلك تمكن أوردغان من جعل تركيا عضواً في الدول العشرين الأغنى في العالم، والدول الست في نادي باريس.
وما يخيف أوروبا هو ماذا لو استكملت السيادة التركية على معابرها البحرية واستخرجت ما في باطن الأرض من بترول!؟
لأن من أهم بنود هذه الإتفاقية التي سينتهي العمل بها بعد ست أعوام:
١- منع تركيا من التنقيب عن البترول على أراضيها ويمكنها إستيراد البترول فقط.
٢- إعتبار مضيق البوسفور ممر مائي دولي ولا يحق لتركيا تحصيل أي رسوم من السفن المارة فيه،
ومن  هنا يمكن فهم تصريحات أردوغان المتتالية (صوت العروبة) “بأنه بحلول 2023 ستنتهي تركيا القديمة ولن يكون منها شيء، وستسرع تركيا في التنقيب عن النفط، وحفر قناة مائية جديدة تربط بين البحرين الأسود ومرمرة تمهيدا للبدء في تحصيل الرسوم من السفن المارة”.
لذلك فتركيا تتجه نحو صراع بارد مع أوروبا العجوز ستتبدى ملامحه كلما اقتربنا من نهاية المائة عام على شروط لوزان، فهل يتغير وجه أوروبا بتحول تركيا إلى عملاق اقتصادي أكثر تأثيرا في العمق الأوروبي.
(٣)
موضوع اعتقال الأمراء السعوديين على خلفية الفساد ومنهم الوليد بن طلال هي لعبة مكشوفة!! عن أي فساد يتحدثون والمليارات من الصندوق السيادي بددت لمصالح شخصية وشراء الذمم واليخوت وآخرها ما دفع لترامب.
وتجدر الإشارة إلى أن المعتقلين يشكلون عماد الاقتصاد السعودي وبنيته، وهم:
اسماء الموقفين حتى الان
الوليد بن طلال ( الملياردير )
متعب بن عبدالله ( الحرس الوطني )
تركي بن عبدالله ( امير الرياض )
تركي بن ناصر ( والد رئيس النصر )
الوليد البراهيم ( mbc )
خالد التويجري ( الديوان الملكي )
عادل فقيه ( التخطيط الاقتصاد،امانة جدة )
عمر الدباغ ( هيئة الاسثمار )
صالح كامل وابناءه
ابراهيم العساف ( المالية )
الطبيشي ( المراسم الملكيه )
بن لادن ( المقاول المعروف )
سعود الدويش ( stc )
خالد الملحم ( الخطوط السعوديه )
وتبقى الأزمة في السعودية مفتوحة على كل الاحتمالات ومعصوفة بالتكهنات إلى أن تتوضح بياناتها.
(٤)
الحريري يقدم استقالته من الحكومة اللبنانية وهو في الرياض، بتنسيق مع محمد بن سلمان وترامب، بذريعة أن حزب الله يسيطر على القرار السياسي في لبنان، من جهة أخرى نتنياهو يصرح بأن قرار الاستقالة يحقق العدالة للبنان، بل ويتوافق مع رؤية الكيان الإسرائيلي الساعية لمواجهة إيران في المنطق بتحالف عربي ، أما لبيرمان فيقول بأن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواجهة حزب الله في الشمال.
ويفهم من ذلك بأن الحسابات الصهيونية ستأخذ بالحسبان دعم العربان لهم وتحويل حربهم القادمة إلى مواجهة طائفية يكون العدو الصهيوني كدأبه الرابح الوحيد.
أي نذالة يغرق فيها العربان وذبابهم الإلكتروني.. “عجبي”.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة