ناصروهم أو لا ترموهم بحجر.. وهذا اضعف الايمان – بقلم : بكر السباتين …

فلسطين …
بقلم : بكر السباتين …
بلفور يُطْرَدُ من الجامعات البريطانية ومذبحة الدوايمة يحتفى بها في أدنبره!!
من قال أن معظم الشعوب في أوروبا تتوافق دائماً مع سياسات حكوماتها بشأن ما يجري في فلسطين، فهم ليسوا جميعاً شياطين، كما  ولسنا نحن العرب جميعاً ملائكة.. لي أصدقاء من أوروبا يقاطعون البضائع الأوربية بحماس شديد، طبعاً ليس حباً بالعرب؛ بل من منطلق إنساني محض.. بينما هناك عرب يتاجرون بالقضية لأجل حليف العرب الثمين نتنياهو (وعلى عينك يا تاجر).
دعونا نصفق لكل من يقف معنا حتى في البلد الذي وعد الكيان الصهيوني بأرضنا، وعد من لا يملك لمن لا يستحق.. أقصد هنا بريطانياصاحبة وعد بلفور المقزز المشئوم.
وتجدر الإشارة في ذات السياق إلى أن المقاطعة الأوربية الشعبية للبضائع الإسرائيلية كبدت الكيان الصهيوني عشرات المليارات من الدولارات، والحبل على الجرار.
ليس هذا فحسب بل يبادر الأوربيون على صعيد الشعوب ومن كل الملل، إلى تذكير العالم بتفاصيل النكبة الفلسطينية حيث سكت العرب وانحاز معظم حكامهم إلى جانب القاتل واسمين الضحية بالإرهاب.. ففي الوقت الذي تتفاخر فيه  رئيسة الوزراء البريطانية بذكرى منح اليهود وعد بلفور؛ يحتج أكثر من ٦٠٠ أكاديمي بريطاني على الاحتفال بهذه المناسبة نهاراً جهاراً في بعض الجامعات، ناهيك عن الإحياء الشعبي لذكرى مذابح عام ١٩٤٨ التي اقترفتها العصابات الصهيونية في فلسطين، كما جرى يوم الأحد الموافق ٢9 أكتوبر ٢٠١٧، الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لمجزرة الدوايمة في العاصمة الاسكتلندية ادنبرة شارك فيه بعض النخب من المثقفين البريطانيين والعرب حيث عزفت الموسيقى الفلكلورية الشعبية الإسكتلندية لحن الخلود، وتنوع الحفل بفقراته انعكاساً لروح التضامن الشعبي البريطاني الحقيقي لقضيتنا، وتعتبر هذه المذبحة من أكبر المجازر التي ارتكبها الصهاينة في فلسطين عام ثمانية وأربعين في قرية الدوايمة غرب الخليل المحتلة، وكانت بلدية أدنبرة قد أحيت الذكرى الخمسين لهذه  المجزرة لأول مرة في ٢٩ أكتوبر ١٩٩٨حيث قام رئيس بلدية أدنبره آنذاك أريك مليغان بزراعة  شجرة أطلق عليها اسم “الدوايمة” وما زالت  منتصبة مكانها وظليلة كرمز لكل المجازر التي وقعت في فلسطبن  إبان النكبة، حيث أقامت البلدية  أمامها نصباً تذكارياً ما زال موجوداً حتى الآن، حيث  موقع الاحتفال.
دعونا نصفق حتى لجماعة ناطوري كارتا اليهودية الأرثوذكسية التي ترفض وجود الكيان الإسرائيلي من منطلق عقائدي وهي صامدة وتعاني الأمرين في قلب الكيان الإسرائيلي الذي زرعته معاهدة سايكس بيكو بيننا؛ لذلك هم يؤمنون بحقوقنا أكثر من العربان الذين يتحالفون مع مغتصب فلسطين إلا من رحم ربي ممن ينتهجون وسيلة المقاومة لأجل تحرير الوطن السليب من نير الاحتلال أو من يناصرهم ولو بكلمة حق.
وأخيراً ينبغي (وأقولها بأعلى الصوت)أن تناصروا كل من يقف في صف القضية الفلسطينية بعد أن همَّشها القريب والبعيد، أو لا ترموهم بحجر بقياسكم لمواقفهم على توجهات حكومات بلادهم، وهذا أضعف الإيمان

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة