وعد بلفور و وعد الله – بقلم : عدنان الروسان

فلسطين ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
العام المائة على وعد بريطانيا العظمى ، بريطانيا الديمقراطية ، بريطانيا التي يرابط فيها أثرياء العرب و يصرفون فيها و على شعبها كل ثروات الأمة العربية ، بريطانيا بلفور التي أعطت لليهود الحق في أن يحتلوا فلسطين و يؤسسوا فيها وطنيا لهم و يطردوا الفلسطينيين ، و يقيموا المذابح و المجازر ، بريطانيا التي ساعدت اليهود بالسلاح و المال و الجيش كي يكون لهم دولة ، و كي يكونوا سبب شقاء الأمة العربية و الإسلامية لعقود طويلة من الزمن.
بريطانيا التي بقرت بطون الفلسطينيات بحراب البنادق ، بريطانيا التي حمت اليهود و هم يقومون بمذابح دير ياسين و قبية و نحالين و كفر قاسم و السموع و جنين و الخليل ، و مئات المذابح الأخرى ثم يتحدثون عن الإرهاب الإسلامي ، بريطانيا التي تكرهنا و نحبها ، تستعمرنا فنفرح بها ، تسرقنا فنصفق لها ، ثم يذهب كل نفط العرب ليجري انهارا تحت سيقان البريطانيات في لندن مقابل ابتسامة لشيخ لا يعرف من الشيخة و المشيخة الا أحقر تفاهاته ، ثم يعود من لندن ليتمرجل على أشقاءه الصغار في الخليج و يستعرض بطولاته على العرب ، أسد علينا و في بريطانيا نعامة او دجاجة.
الذكرى المئوية لوعد بلفور ، الذكرى المئوية لخيبة الأمة العربية ، و انتصارات لورنس العرب و اللورد مكمهون ، الذكرى المئوية لحكام و زعماء العرب الذين يزاولون مهنة حماية اسرائيل و أمنها و يستقبلون قادتها و زعمائها و ينكلون بشعوبهم حتى تبقى اسرائيل آمنة مطمئنة ، الذكرى المئوية لإنتصارات النظام الرسمي العربي الكرتونية ، و الذكرى المائة لسيطرة أحقر قيادات فلسطينية على أقدس قضية و أطهر شعب ، قيادات أوسلو ، قيادات تسيفي ليفني ، قيادات الوسكي و شركات الإعلانات و وكالات المالبورو .
بكل حال لا يهم كثيرا ، نحن مطمئنون ، لهم وعد بلفور و لدينا وعد من الله و انظروا الى اليهود كيف يتصرفون في فلسطين المحتلة ، إنهم يتصرفون حسب الوعد الإلهي الحق و ينفذون كل الخطوات التي تقودهم الى هلاك محتم لا رجعة عنه و لا فكاك منه .
قال الله تعالى ” لا يقاتلونكم الا في قرى محصنة أو من وراء جدر ” و اليهود يبنون مستوطنات محصنة و جدر في كل مكان ، جدار الفصل العنصري بين الضفة الغربية و فلسطين القديمة .
قال الله جل و علا ” فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ” و اليهود يبذلون الغالي و النفيس من أجل احضار يهود العالم لفيفا الى فلسطين ليكون القضاء مبرما و كاملا ان شاء الله ”
جوقات المطبعين مع الإحتلال ، و زعامات التطبيل للمشاريع الإقتصادية مع العدو الصهيوني يمكنهم أن يفرحوا و يضحكوا و يستهزؤوا بقدر ما يشاؤون فلهم و عدهم و لنا وعدنا ، و يضحك كثيرا من يضحك أخيرا .
وزارة الخارجية البريطانية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر جيمس بلفور
وعد الله
وقضينا إلي بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا * ثم رددنا لكم الكره عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا *إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مره وليتبروا ما علوا تتبيرا . صدق اللع العظيم.
إن وعد الله حق ، و إن فلسطين من البحر الى النهر و من أقصى نقطة في رأس الناقورة الى أبعد نقطة في أم الرشراش هي أراض عربية اسلامية ، وقف لا يمون عليها عباس و لا مؤتمر قمة عربي و لا أولئك الذين يتطاولون في البنيان و منشغلون في تنفيذ المخطط البريطاني الأمريكي الصهيوني لتفتيت الأمة العربية الى كيانات أصغر و منشغلون بتأديب قطر و كأن قطر هي من أسس للوطن القومي اليهودي في فلسطين.
في الذكرة المئوية لوعد بلفور الذي تفتخر رئيسة وزراء بريطانيا به نسجل افتخارنا بالذكرى الف وأربعمائة و ستة و عشرون بالوعد الإلهي الصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، و الموعد هناك في فلسطين في أرجاء المسجد الأقصى و على شواطي يافا الحبيبة  طال الزمن أم قصر.
فلا تهنوا و لا تحزنوا و انتم الأعلون إن كنتم صادقين .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة