يوسف زيدان أسطورة الكذب – بقلم : بكر السباتين

آراء حرة ….
بقلم : بكر السباتين ….
هل صلاح الدين أحقر شخصية عرفها التاريخ!؟
ما هي زلة اللسان التي قصمت ظهر البعير!؟ وأكثر من سؤال..
يوسف زيدان أسطورة الكذب التي صنعها الأعداء لتواجه الإسلام المعتدل ومن علامات ذلك أنه نصب نفسه محل المفتي أبو عمامة، فقال الكثير من الهرج والمرج، ورغم ذلك فإن لديه نقطة ضعف تتجلى في أنه يهرف بما لا يعرف من خلال ثرثرته غير الموثقة حيث ينتهج فيها الدعائية المغرضة إذ لا تقوم على مرتكزات منهجية، والتي من خلالها حتى العلماني بوسعه مناقشة الدين بموضوعية قابلة للتعاطي والبحث، والمحاججة بالمنطق دون ضغينة.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من التطرق إلى انتحال زيدان لروايات عالمية تسلل إلى تفاصيلها  وأخذ في نهبها حتى شرب من خمر النجاح حتى الثمالة على أطلالها، وتسويقها من ثم للعقل العربي كإحدى درر الروايات العربية، ليمنح على رواية عزازيل جائزة البوكر العربية، فهل استحق هذا المنتحل ذلك المجد المسروق!؟
سنورد في هذا السياق ما قاله المفكر المصري علاء حمودة بهذا الشأن، والذي اتهم زيدان بالسرقة الأدبية حيث قال لـ”العربية.نت”: “منذ أثرت موضوع السرقة الأدبية للدكتور يوسف زيدان لروايته “عزازيل” والمنقولة حرفياً من رواية “أعداء جدد بوجه قديم” منتصف القرن التاسع عشر لتشارلز كينغسلي، والمعروفة بالاسم “هيباتيا”، والجدل يدور حول الموضوع، بالرغم من أنه ليس بجديد ولا من اكتشافي، بل أثير عدة مرات من قبل”.
ويضيف الأديب المصري: “الحقيقة أننا نظلم الدكتور يوسف زيدان لو اتهمناه بسرقة “عزازيل” من (هيباتيا) فهو في الواقع لم يسرق (هيباتيا) فحسب، بل سرق رواية أخرى تسمى (اسم الوردة) للكاتب الإيطالي امبرتو ايكو مطلع الثمانينيات”.
وهنا لا أريد الإفاضة بالحديث في هذه العجالة عن موقف زيدان  السلبي من القضية الفلسطينية كون اليهود في نظره هم الأحق بها من الفلسطينيين أنفسهم ، وإن المسجد الأقصى مجرد أكذوبة حيث أقيم في عهد بني أمية على بقايا آثار هيكل سليمان “المزعوم” وشيد بحجارته؛ وهذا أمر بات معلوماً عنه، إذن لنعرج في سياق الحديث المقتضب عنه إلى آخر ترهاته حول شخصية تاريخية إسلاميه حيرت المؤرخين، وفرضت احترامها حتى عند الخصوم ليأتي من المأجورين من يصفها بأكثر شخصية حقيرة  عبر تاريخ البشرية. هذا ما صرح به يوسف ريدان  مؤخراً لأحد القنوات الفضائية في برنامج لعمرو أديب، عن الناصر صلاح الدين، وإمعاناً في التحقير راح زيدان بكل تبجح يبرر لما قاله من خلال التلفيق لصلاح الدين بحكاية أنه عندما هزم الفاطميين، قام بفصل الذكور عن الإناث حتى لا يتكاثروا، وبرهن على ذلك متسائلاً:” أين أحفاد الفاطميين من بلدهم مصر اليوم!؟” وكان الأولى به البحث بشكل معمق ليجد أنهم هربوا إلى الباكستان كنتيجة أي حرب ضروس تدور رحاها بين جيشين .. ثم يكذب زيدان الروايات التاريخية التي تقول بانتصارات صلاح الدين في حطين، وأنه لم يفتح القدس بل سلمت له طواعية، متنكراً حتى لروايات من قاتلهم بالسيف آنذاك، التي قالت بحصار صلاح الدين للمدينة المقدسة إلى درجة استسلامها له، وقد وصفه الغرب بالرجل الدبلوماسي الذي حقن الدماء، بعد أن عالج خصمه ريتشارد قلب الأسد، وتفاوض معه مشترطاً  عليه حلاً سياسياً بعدم احتلال الصليبيين للقدس وميناء عسقلان، مقابل أن يغض الناصر صلاح الدن الطرف عن عدة مدن ساحلية فلسطينية استقر بها الصليبيون كمحطات للحجاج المسيحيين.. وقد ادعى زيدان بأن دافع صلاح الدين لدحر الصليبيين هو لإنقاذ شقيقته التي أسرت مع قافلة من الحجاج المسلمين لدى أرناؤوط، فاقتحم القلعة وأسر القائد الصليبي ثم قتله جزاء ما اقترف من جرائم بحق المسلمين، ثم قاد الجيوش الإسلامية ليواجه الصليبيين في معركة حطين، فانتصر عليهم، أما رواية زيدان المشوهة، فإنها تخالف التاريخ الذي لم يذكر قط في سياقه أن شقيقته وقعت في الأسر.
ويدعي هذا الجهبذ صاحب رواية “عزازيل” التي يقال بأنها مسروقة، بأنه لا بد من تجديد الخطاب الديني بدءاً بإزالة جامعة الأزهر الشريف برمتها واقتلاع العقل الحنبلي من جذوره؛ لتجفيف منابع الإرهاب، وتشكيل لجنة لأجل تنفيذ ذلك، تضم مفكرين وعلماء تناط بهم مهمة بناء أسس خطاب إسلامي منفتح النوافذ، ويقترح بأن تشكل من عشرة أعضاء، وذكر اثنين منهم بإلحاح من مقدم البرنامج عمرو أديب الذي تبلم إزاء المقابلة والدهشة تأكل رأسه من غباء الضيف حينما شرع في ذكر الأسماء مرتبكاً دون أن تسعفه الذاكرة إلا بما جادت به من العجائب:” الأول هو مجدي غنيم” هذا موفق وجيد، أما السقطة المهولة حينما طرح اسم الدكتور القبطي مجدي يعقوب ..هل انتبه إلى ذلك !؟ لست أدري، ولكنني على يقين من أنه كان يتخبط في مقابلة لم يكن مستعداً لمحاورها، ولكن المؤكد هو أن عمرو أديب أدرك الموقف سريعاً، وغير موجة الحديث سريعاً، والحيرة تلف رأسه بسؤال فحواه كيف يُلَبِّسْ زيدان عمامة الإفتاء في الأزهر للدكتور المعروف عالمياً، مجدي يعقوب وهو مسيحي وليس مسلماً.. وبذلك ينكشف المستور عن هذا الكاتب المأجور الذي تمادى في الكذب دون أن يصدقه أحد، بل ورجم بصفة الانتحال المهينة.”عجبي”

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة