المقامرة الفلسطينية وصفقة القرن.. بقلم : بكر السباتين

دراسات ….
بقلم : بكر السباتين …
للأسف كل المؤشرات على الأرض تأخذنا إلى شرق أوسطي جديد تتحد فيه الضفة الغربية وغزة كنفدرالياً مع الأردن ومصر دون القدس؛ ولكن على الشعب الفلسطيني رفض هذه المؤامرة.. لذلك ستجتمع وفود حماس والسلطة في مصر التي يتواجد فيها وفد إسرائيلي رفيع المستوى لمناقشة بنود المشروع وفق رؤية نتنياهو التي نشرت في الصحف العالمية، والتي جاءت على نحو سيورط العرب في شكل احتلالي مبتكر لفلسطين تكون “إسرائيل ” فيه بمنأى عن صورة المحتل لتتفرغ لمشاريعها الإقليمية بالتحالف مع العرب،إنه إتفاق القرن
الذي تقدم به نتنياهو الى امريكا والعرب  والذي ستدفع فاتورة التعويض فيه كما هو متوقع دول عربية حليفة مع الكيان الإسرائيلي، وكانت امريكا تبنت هذا المشروع الذي سوف يبصر النور قريباً بعد الجولة المكوكية التي سوف يقوم بها الرئيس محمود عباس قريباً وسوف يكون في متناول الصحف والإعلام والإعلاميين . إتفاق القرن للقضية الفلسطينية الذي يؤسس لتقسيم دول المنطقة وفق خرائط برنارد لويس المعتمدة أمريكياً منذ عام ١٩٨٣بات على مشارف التخلص من عبء العقبة الكأداء المتمثّلة بالقضية الفلسطينية.
وينبغي التذكير بإن مبادرة نتنياهو المشار إليها لا تبتعد عن المبادرة العربية إلا بشرط واحد هو حدف  (القدس) من الأجندة.
وتنص مبادرة نتنياهو على ما يلي نقلا عن المستشارة غدير زهدان (نبع الغدير لحقوق الإنسان والسلام)
“١- الضفة الغربية تحت الوصاية الأمنية الأردنية
وتتعهد الأردن بحفظ أمن الكيان الصهيوني على حدود الضفة الغربيه
٢-الأمن الداخلي يكون من نصيب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية
٣- كنفدرالية مع الأردن تحت وصاية أمنية
٤-المستوطنات تكون تحت الرعاية الأمنية المباشرة للكيان الصهيوني
٥- يتم إعتراف الكيان بدولة فلسطينية كونفدرالية وإعتراف دولي وإعتراف مجلس الأمن
وبدون عاصمة الآن .، أقصد القدس .!؟
٦- توسيع مطار قلنديا وفتحة للطيران والملاحة الجوية ويدار بأيدٍ أجنبية والمعلن ، فلسطينيا
٧- فتح منطفة حرة في أريحا ومعبر تجاري
٨- إنشاء محطة كهرباء بالضفة الغربية
تعمل بالوقود النووي
٩- قطاع غزة تحت الوصاية الامنية المصرية وتتعهد مصر بحفظ حدود قطاع غزة مع الصهاينة
١٠-الأمن الداخلي يكون من نصيب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية
١١- دمج الأجهزة التي انشأتها حماس
١٢- حركة حماس تتحول إلى حزب سياسي وتفكيك جناحها العسكري وإلحاقه بالأجهزة الأمنية
١٣- تقوم مصر بإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية السابقة للسلطة والمنتمية لحماس
١٤- إعداد جهاز أمني موحد تحت رعاية السلطة
وله إمتيازات إدارية وإعتمادات مالية
١٥- تلتزم السلطة ومصر بتزويد الكيان الصهيوني بالمياة الموجودة بالمستوطنات السابقة (مجمع غوش قطيف ) المحرره حاليا وعددها 24 بئر مياة عذبة (ماكرووت)
١٦- قطاع غزة يكون مع مصر بعلاقة كونفدرالية مع مصر
١٧- حرية الملاحة البحرية تحت الحراسة الأمنية البحرية وإنشاء ميناء في غزة
١٨- قوات دولية لحفظ عملية السلام ويجدد لها كل سنتين
١٩- مطار في قطاع غزة تد يرة قوات دولية سريه والمعلن فلسطيني
٢٠-فتح معبر تجاري مع مصر و(منطقة حرة)
٢١- فتح محطة كهرباء بالأراضي المصرية تعمل بالطاقة الشمسة وإشراك القطاع بالشبكة الثمنية الدولية”
إن إتفاق القرن للقضية الفلسطينية
والذي سيصفي حقوق الفلسطينيين هو الآن موجود بين يدي القيادة الفلسطينية بعد أن تم تنقيحة وتعديله من قبل القيادة الامريكية التي تعتبر الضامن الحقيقي له.
وفِي سياق ذلك فإن جولة الرئيس للتشاور مع الاشقاء  والزيارة سوف تشمل  أهم دول التحالف (مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية والكويت)، وبعد الزيارة سوف ينشر خبر الإتفاق الفلسطيني والصهيوني وبرعاية أمريكية مع التحالف العربي
الشريك.
وتجدر الإشارة إلى أن الإتفاق يتحدث عن دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران مع تعديل في الحدود لصالح الصهاينة واستبدال الأرض بنسب متفق عليها
على اعتبار أن القدس ستكون خارج المعادلة، وهو ما يعرف باتفاق القرن،
فبعد إعلان الدولة والإعتراف بها وتطبيق البنود يتم لاحقا مناقشة قضية القدس
(دولة فلسطين بدون عاصمة وكونفدرالية مع الاردن ومصر)
والبند الأهم عودة اللاجئين إلى غزة والضفة وتجنيس الباقي وحالات إنسانية الى الخط الأخضر والباقي خارج المعادلة
وتعويضات للاجئين قد تدفع من الصناديق السيادية الخليجية وتنتهي القضية الفلسطينية بطلاقها من العرب والمسلمين الذين سيريحون أنفسهم من “قرف” القدس (واوجعاه).
وهنا أتساءل، أليس احتلال بديل سيورط العرب مع بعضهم، وسيدخل الأردن في   خطر الوطن البديل! وهل توافق حماس المقاومة على ذلك! وهي التي ما تزال تمثل صمام أمان للحقوق الفلسطينية المنتهكة من القريب والبعيد! ألا تدرك في أنها لو انجرت معهم إلى هذا المشروع فهذا يعني صهينتها وانبراء خصومها للتصدي لها ورجمها بحجر كبير!ولكن ثمة حسابات أخرى لم تؤخذ بالحسبان وهي أن “إسرائيل” لا تلتزم بالعهود، وإن المقاومة كالفينيق ستخرج من الرماد أشد وعياً وصلابة. لا بد للمتآمرين أن يعيدوا قراءاتهم لخريطة التحالفات  الممانعة في المنطقة، على اعتبار أن  فلسطين عربية البعد؛لذا فأنا مع كل مقاوم وممانع لهذا المشروع من أي طائفة كانت.. فالحق بيّن والخيانة واضحة كالشمس فلا تغطى بغربال، وأقول لحماس ” لا تتصهيني” وتعلمي من حزب الله سواء توافقنا معه أو اختلفنا .. نحن هنا نتحدث عن فلسطين .. طبعاً لن يعجب الكلام الذباب الإلكتروني ولكنها كلمة حق يجب أن تقال في زمن الخصيان المحفوف بالرياء. وأقول أيضاً بأن فلسطين لن تمسح معالمها بجرة قلم ما دام هناك طفل فلسطيني يطالب بها..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة