دعهُ ينامُ.. دعهُ يَنهَضْ – شعر : طلال حماد

الشعر …
شعر : طلال حمّاد – فلسطين المحتلة …
دعهُ ينامْ
دعهُ يَنهَضْ
الليلُ ظلام
والنهار.. في سرِّهِ
وجهْرِهِ
أبْيضٌ أبْيَضْ

سيذهب إلى النوم
لكنه سيترك عقلَهُ وقلبَهُ صاحيين
فهل سيحرسانِهِ
أم.. سيختَلِفانْ
ويترُكانِهِ
يضيعُ في حُلمِهِ
فلا يَعودُ
فيجِدانِ بذلِكَ نفسَيْهِما
يتيميْنِ
وإلى من بَعْدَهُ
سيلجئان؟

فتحَ بابَ الحُلْمِ واسِعاً على مِصراعَيْهِ
تَرَكَ الآخَرينَ
كُلَّ الآخَرينَ
يَدْخُلونَ
ثُمَّ أغْلَقَ البابَ بالمفتاحِ
خَبَّأ المفتاحَ في جَيْبِهِ
ويَمَّمَ شَطْرَ البَحْرِ
أمامَ البَحْرِ
تنَفَّسَ الصُعَداءَ
وجرى يحْضِنُ الماءَ
أو يَحْضِنَهُ الماءُ
في الماءِ أضاعَ المِفْتاحَ
في الماءِ أغرقَ الحُلْمَ
وأغْرَقَ الآخَرينَ
كُلَّ الآخَرينَ
وعندَما أرادَ الخُروجَ
لَمْ يَسْتَطِعْ
لقد أغلَقَ البَحْرُ أبوابَهُ
كُلَّ أبوابِهِ
عَلَيْهِ
إلى أنْ يَجِدَ المِفْتاحَ
ويَفْتَحَ بابَ الحُلْمِ
من جَديدٍ
واسِعاً
عَلى مِصْراعَيْهِ
وَيَخْرُجَ السُجَناءُ
مِنْهُ
طُلَقاء
ننامُ، في بعض الأحيان، على غرض
وفي بعض الأحيان، نأكل على مرض
ونشربُ، غالباً، في غالب الأحيان، لنطرُدَ حادثاً عرض
فلننم، طولاً، إن تسنّى لنا
أو، إن تبدّا، عرْضُ
وما استطعنا، لنأكُلَ
فالطعامُ في قِدارِنا فيضُ
وأمّا الشرابُ،
فلأنّ فيناً شجراً
تنمو إذا رُوينا رُوِيَتْ
كأنّنا أرْضُ
فما الغيضُ؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة