تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر أنا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
حقيقة الإنسان يمكن قراءتها من خلال لسانه ، هذا العضو الصغير يُخرج ما بداخل البشر دون أن يفطنوا ومهما حاولوا بعد ذلك التحررمما قالوه بأنه نزوة لسان سيكون عذراً أقبح من ذنب ، واقعتان أثارتا انتباهي خلال الأسبوع الماضي ، الأولى ، قال الإعلامي ” عمرو أديب ” في برنامجه اليومي ، لو سألت المواطن المصري هل تُحَل القضية الفلسطينية أم يزيد راتبك الشهري مائة جنيه سيجيب فوراً أطلب الزيادة في المرتب ، كلمات لست أدري كيف أصنفها ؟! ، بل لست أدري ماهو السبب من انزلاقها ؟! ، هل لأن البعض لام على الرئيس السيسي وضع يده في يد نيتنياهو أثناء انعقاد الدورة 72 للأمم المتحدة ؟ ، واتخذتها المعارضة  ذريعة للهجوم على الحكم ، ام لأن البعض هاجم فكرة وجود حماس بالقاهرة ؟ ، نعم هذا حدث ، لكنني قلت بأنه هجوم على الرئيس أكثر منه مهاجمة لأي خطوات نحو القضية الفلسطينية ، واذا افترضنا العكس بأن هذه الشرذمة تقصدها فعلاً ، فلماذ التعميم يأتي على فم إعلامي وعلى الملأ ، هل حقاً سيبيع المصري القضية الفلسطينية من أجل 100 جنيهاً ، نعم هو في احتياج إليها والظروف تطحنة ، لكنه أيضاً يقدس إيمانه بالقضية الفلسطينية ، كم فعل يا ” عمرو ” هذا الشعب من أجل القضية الفلسطينية !، وكم يشتاق أن يرى إخوته في فلسطين يسكنون  ديارهم دون تهديد، وكم تحمل هذا الشعب من أجل القضية الفلسطينية !، إذا كانت هذه الكلمات تغطية أو أو تطبيل لمنع الألسنة من الخوض في موضوع مقابلة الرئيس مع نيتنياهو فالموضوع لا يحتاج إلى دفاع لأن القضية الفلسطينية أصبحت في حكم العدم وإن كان حلها يأتي بالتعامل مع الشيطان ذاته فمرحباً ، الخطوة التي اتخذها الرئيس السيسي خطوة رائعة ، الكثيرون هاجموا الرئيس السادات في خطواته نحو السلام ثم اتضح بعد ذلك أنه كان على صواب والذين هاجموه لم يحركوا قشة قد تساعد في الوصول لحل للقضية الفلسطينية ، إنني مع السيسي في خطوته ولا يهمني إن كانت تصل إلى نتائج إيجابية أم لا ، علينا أن نحاول وليس علينا إدراك النجاح ، هذا ما آلت إليه القضية الفلسطينية ، وفي النهاية أقول لهذا الإعلامي إذا كنت أنت تقبل أن لا تحل القضية الفلسطينية مقابل ” 100 جنيه ” فالمصري الحقيقي لا يقبلها . الواقعة الثانية التي أثارت انتباهي خلال الأيام السابقة ما أُثير حول موت المرشد السابق ” مهدي عاكف ” ، طلبت له الرحمة والمغفرة ونعيته ، أعتقد أن هذا ما تقوله الإنسانية ، لكنني فوجئت بكم من الشماته والشتيمة على الرجل أذهلتني ، قد يكون الرجل أخطأ في أمور كثيرة ، قد يكون اللفظة التي قالها ” طظ في مصر والمصريين ” خطأ لسان لا يغتفر ، لكن عندما يذهب اللسان وصاحبه إلى القبر ويدخل في مرحلة الوقوف بين يدي الله عز وجل ،الشئ الواجب على الإنسانية هو طلب الرحمة والمغفرة التي يحتاج إليها جميع البشر مهما علا شأنهم أو قل عند مفارقتهم للحياة ويصبحون لا حول ولا قوة لهم ، حقيقة إن لم تكن الإنسانية بداخلنا فعلى الأقل يجب أن نُعلم ألسنتنا أن تقولها حتى ولو من باب الزيف ، وكم أتت الألسنة على أصحابها ؟!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة