الارشاد الزواجى بين الماضى والحاضر – بقلم : د . هايدي حسين

الجالية العربية ….
بقلم : د . هايدي حسين – نيوجرسي …
الإرشاد والتأهيل للزواج كأداء ومضمون موجود منذ القدم ، لكن الذى ظهر منذ فترة هو مصطلح ( الإرشاد الزواجى ) كعلم لإشتداد الحاجه اليه ، ولأهميتة البالغة
فى السابق كانت الام هى المدرسة بكل ما تعنيه وتحتويه الكلمة بصرف النظر عن مؤهلاتها العلمية لكن الفطرة والخبرة الحياتية هى التى كانت تتحدث وتؤدى ماعليها تجاة أبنائها على أكمل وجه ، وخاصة دورها مع البنت لتقويمها وتأهيلها فى مجموعة مجالات  لتصبح أما فى المستقبل . ولان الام هى الأساس وهى التى تنهض بالأسرة وبالتالى المجتمع ككل..
قال شاعر النيل ” حافظ إبراهيم ” الام مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق .
ولاننسى الدور العظيم الذى كان يقدمه أيضا الاب من مساندة ومشاركة فى التربية  فى أغلب الأحيان واكثر الأمور، كانت الأم تملك الصبر والوقت وما يمكنها من ذلك أما الآن الأمر إختلف  لإختلاف كل شىء بداية من الأهل لأنهما دائما فى حالة طوارئ .
وهنا أقول إنشغال الأسرة بجناحيها ( الأب / الأم ) ربما لكثرة المشاكل والمشاغل والضغوط والأعباء  والمسئوليات التى على عاتقهما أو ربما لزيادة طموحاتهما فى الحياة أو لعدم تفرغهما مما جعلهما خارج الصورة والنطاق أغلب الأحيان  ومما ساعد فى فقدهما الإستماع لإحتياجات أبنائهم والقرب منهم لفهمهم ونصحهم وإرشادهم وتأهيلهم فى كل مراحلهم الفكرية والعمرية وقبل الوصول إلى سن الزواج .
وايضا الدور السلبى للأبناء وإنشغالهم بحياتهم الخاصة وعدم إهتمامهم بالاهل وتمركزهم فى صوامعهم مع افكارهم المحدودة والمشوشة ومع اجهزة الموبايل واللاب توب والكورسات والسفر والعلاقات  ، كل هذا يضيق من فرص لقاء الأبناء بالأهل وبالتالى               فقدان الجو الاسرى والحوار والتركيز معهم والتواصل لتأهيلهم فكريا ونفسيا وإجتماعية
اما الان  فيصل للولد و البنت الى عمر الزواج وينقصهم الكثير والكثير عن الزواج بمفهومه الشامل و كيفية بناء اسرة قوية مستقره متلاحمة وهنا إفتقدوا  النصيحة المخلصة من الاهل، والمؤسف أن مصادر الأبناء ليتعرفوا ويغوصوا فى عالم الزواج اغلبها مشكوك فى صحتها إما بالإجتهاد من الأصدقاء والإنترنت  ، مما جعلهم يتخبطون فى أغلب الأحيان ووقوعهم فى مشكلات عديدة وكبيرة بسبب عدم إدراكهم للأمور وعدم وجود وعي كاف أو خبرة مسبقة . لذا زادت العنوسة وأصبح هناك الكثير من مختلف المشكلات التى تواجههم بعد الزواج لعدم كفاية تأهيلهم وإرشادهم وتوجيههم للمفهوم الصحيح عن الزواج وأسس الحياة الزوجية الناجحة ، وارتفعت نسب الطلاق بشكل مخيف ، والأهم إرتفعت صيحات البنات العوانس والسيدات البائسات فى الزواج والمطلقات وايضا الفتيات المقبلات على الضياع ومع صوت الجميع بدأنا بجهود شخصية ومن خلال اكاديمية رايت للتنمية الذاتية كجزء من اهدافى داخل وخارج مصر من عمل الكثير من المحاضرات والندوات التوعوية  للبنات وخاصة المقبلات على الزواج ونجحت الفكرة ،لكن اليد الواحدة لا تصفق، وايضا قامت بعض المراكز و الجمعيات والمؤسسات تتبنى الموضوع لكنها ماتزال غير كافية وينقصها الكثير للتوسع  فى بلادنا العربية.
انتظرونى فى سلسلة مقالاتى الخاصة بكل ما يتعلق الإرشاد الزواجى، وإختيار شريك الحياة المناسب .
بقلم : د . هايدى حسين
رئيس أكاديمية رأيت لعلوم التنمية الذاتيه بمصر
[email protected]
201-850-2238

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة