(جزمة) .. مع سبق الاصرار والترصد – بقلم : وليد رباح

آراء حرة …
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي
الجزمة في بعض لهجات الوطن معناها ( الكندرة او الزربول او الحذاء او الصرمايه لا فرق .. ولكن .. لاننا نريد للجزمة ان تكون محترمة فسوف نسميها (الصرمايه) اذ ان واجب الاحترام لصرماية حكامنا مطلوب منا حتى ونحن في الغربة ..
اما ما يجعلنا اليوم نكتب عن الصرماية.. فان الاحترام المتبادل بين الصرمايه وبين رئاسة الوزراء في الاقطار العربية معناه انهما لا ينفصلان .. مثل فردة الجورب والفردة الاخرى .. فان بينهما حبا عميقا في اللون والرائحة .. فصرماية رأس القبيلة عطرة ..ورئيس الوزراء او وزراءه رائحتهم عطرة حسب ما تدعيه وكالات الانباء .. فهم بعيدون كل البعد عن سرقة اموال الشعب .. وعن الضحك على ذقون مدراء البنوك .. وعن بناء العمارات واقتناء السيارات من اموال ( الغلابى ) كما يدعي الجهلة ممن يعملون في الصحافة ، وكل افتراء عليهم هو ضرب من الحسد والغيرة لان الصحافيين هم الجواسيس الذين تعتبرهم اية دولة عربية يعملون لمصلحة العدو اذا ما كتبوا عن الفساد .
وصرماية رأس القبيلة اعزه الله جزء من فولكلوره .. فيها نفس الرائحة ونفس الطعم واللون . فان كانت صرمايته سوداء كان قلبه اسود مثل القطران .. وان كانت حمراء فانها بلون الدم الذي يريقه من ابناء قبيلته .. وان كانت (بيج) فانها بلون الحب الذي يتفتح فيه قلبه لغوانيه .. وان كانت بيضاء فهي بلون الدشداشة التي يلبسها عندما يلجأ الى نومه وضميره مرتاح ، وان كانت بنفسجية فهي بلون نفسه التي ترى الدنيا بالوان قوس قزح .. بانه مطمئن الى كرسيه بحماية من امريكا ام الدنيا .. وان كانت دون لون فهي تعكس لونه الذي يقال بانه حرباء يتلون حسبما تشاء الظروف ويرغب ( الحلفاء ) في ان يكون ..
على اية حال .. صرماية رأس القبيلةعلى رؤوسنا يا ساده .. فهي التي تحمينا من عدوان الاعداء الذين يضمرون لنا الشر .. وصرمايته هي من النوع الخارق الحارق الذي يطلق القذائف على الاعداء فيسكنهم جهنم وبئس المصير .. وصرمايته الجليلة والجميلة هي جزء من اناقة الشعب الذي يصفق لها ليلا ونهارا .. وسواء غطس رأس القبيلة في الوحل او في اية قاذورات اخرى فان صرمايته تظل نظيفة مثل نظافة التهمة التي كيلت لاخوة يوسف عندما رموه في الجب .
فالصرماية لا تأتي اليها الظنون .. انها مثل العصا .. فالعصا احيانا تكون من الجنة .. اما صرمايةرأس القبيلة فهي دوما من الجنة ..وهي التي تطعمنا وتسقينا وتحمينا وتنافح وتكافح عنا ولا تجعلنا  في احتياج الى حفنات القمح التي تأتينا من امريكا .. اذ انها كلها تأتي باسم شعبه ومرسوم عليها يدان متصافحتان تقول : ان التعاون من اجل السلام يؤدي الى الازدهار .
قيل والعهدة على الراوي ان صرماية رأس القبيلة تختلف عن صرماية نائبه في الوطن العربي
فرأس القبيلة متمسك بالدستور الذي يمنحه الريادة لسنوات اربع فقط .. ولكن صرمايته ترافقه طيلة مدة رئاسته التي تتجاوز الثلاثين عاما في معظم الاحيان .. ولذا فان صرمايته اطول منه عمرا .. اما صرمايةالنائب فهي ترافقه الى الابد .. الا اذا قام انقلاب فيضطره ذلك الى ترك البلد والسفر الى خارج البلاد مع كل ما هرب من اموال وسرقات ليعيش بقايا عمره في البذخ والفخفخة .. ولا ينسى مع كل ذلك ان يأخذ صرمايته العتيدة معه لانه لا يجوز ان يسافر دونها .. وليذهب ابناءه وزوجاته الى الجحيم .. لان الصرماية عنده اغلى من كل اولئك .
احداث القرن الماضي اثبتت ان صرماية رأس القبيلة تدفن معه عندما يموت .. وقد يسأل القارىء لماذا ؟
والجواب سهل للغاية ..فرأس القبيلة والصرماية توأمان لا يجوز تفريقهما حتى وقت الموت .. ويجب ان تعزف الموسيقى عزفة الموت والصرماية معا .. فلا يجوز ان يكرم رأس القبيلة دون صرمايته .
وقد يقول البعض ان هذا احتقار لرأس القبيلة .. أي رأس قبيلة .. ولكننا وبحكم خبرتنا الطويلة نقول بان هذا تكريم له .. اذ لا يجوز ان يتخلى عن صرمايته وقت المحنة كما يتخلى عن شعبه بعد موته .. فتوضع في المتحف لكي يقبلها رئيس الوزراء والوزراء بعد حلفهم اليمين  الدستورية ،، فدون تقبيل صرماية رأس القبيلة لا يعتبر المجلس الرئاسي قانونيا .
وقد قيل وعلم ذلك عند ذوي الخبرة ان رؤوس القبيلة يسعون دائما للحصول على تأييد(صراميهم) من قبل الشعب .. فقد كتب احد اصحاب مصانع الاحذية في بلده تأييدا لمسئول عند عودته من زيارة للخارج وجاء في اليافطة الترحيبية ( احذية الشعب ترحب بفلان ) وابتلعها رئيس الوزراء ولكن رأس القبيلة عند عودته من المطار رأى اليافطة .. وبفطنته قال لرئيس الوزراء : ايها الرئيس .. احذية الشعب ترحب بي .. ما هذه المهزلة .. فما كان من رئيس الوزراء الا ان اعتقل صاحب مصنع الاحذية وعذبه بتهمة انتمائه لمنظمة تعادي الاحذية والصرامي ورأس القبيلة معا .. واصدرت المخابرات بيانا بانها اكتشفت مجموعة ( ضالة مضللة ) هدفها قلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة .
احيانا يغفر لي حذاء رأس القبيلة ما اقول عن الحاكم. واحيانا اخرى يغفر هو لحذائه ما يقول الناس عنه .. وطورا ثالثا لا يستطيع الناس ان ينقدوا حذاءه كما نفعل نحن تماما .. فالحذاء او الصرمايه رغم احترامنا لها .. لا تستطيع ان تمنع جهاز المخابرات او المباحث من ان يضربنا بالصرامي عندما نقول عن رأس القبيلة شيئا مهينا ..
ايها الناس .. يا ابناء العرب جميعا .. صرمايةرأس القبيلة يجب ان تظل فوق رؤوسنا .. لانها تنتعله ولا ينتعلها .. ولان رائحة المسك والزعفران تفوح منها .. فهي التي تفرج عن كرب الشعب عندما يسرق اللصوص اموال الشعب .. وهي التي تحمينا من قذائف الأعداء .. وكل صرمايه والوطن العربي محرر بالكامل .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة