دالية الكرمل (0 ) مجلس محلي دالية الكرمل. بقلم : فؤاد عبد النور

فلسطين …
بقلم : فؤاد عبد النور – المانيا …
كنت قلقاً لأني لم أجد  الكثير لأكتبه عن دالية الكرمل،  إلى أن وصلني كتاب د. شكري عراف ” لمسات وفاء ” ، ووجدت أنه يخصص 28 صفحة لشهادات عن استقبال الدالية، وجارتها عسفيا، لآلاف اللاجئين، لمددٍ  قصيرةٍ  أو طويلة.  لم يغلقوا أبوابهم في وجوه أحدٍ، ولم يتراجعوا عندما كان ضباط الجيش الإسرائيلي يضغطون عليهم لطرد اللاجئين من بين ظهرانيهم. اخترت عدة شهادات، اعترف أصحابها بالجميل دون مصلحة,، أو رغبةٍ بالتقرب. من رغب في قراءتها كلها أُوجهه إلى الصفحات من 216 – 244 من كتاب عراف المذكور أعلاه.
أبدأ بشهادة منيف نجم  حسون  من الدالية:
” كان الداليون يستيقظون صباحاً على جماهير لم تتسع لها بيوتهم،  ولا كروم زيتونهم، ولا حتى أزقة قريتهم وطرقها. أعطوا للوافدين ما أمكنهم من المعونة،  التي لم تكن تتمثل بأقل من الخبز وبعض الأدام، والماء والمأوى.
” عندما دخلت قوات الهاجاناه إلى دالية الكرمل استقرت في مدرستها، وحولتها إلى ثكنةٍ عسكرية. وبعد أيام من وصول المهجّرين الفارين كان الجيش يجمع من بقي هناك، وينقلهم في الحافلات إلى منطقة مجدو شرقاً، يطلق النار فوق رؤوسهم، ويأمرهم بالتوجه إلى الملك عبد الله. ”
وكان سعيد وكايد  حسون  يهرّبان بضائع  كما كان يفعل الكثيرون في تلك الفترة، وشاءت الظروف أن  يُلقي الجيش الأردني  القبض عليهما، ويُــتهما بالتجسس لحساب إسرائيل, وصدر الحكم عليهما بالإعدام.   وشنق كايد حسون بالفعل،  وأُنزل حكم الإعدام عن سعيد، وذلك بوساطة الشيخ أسعد  فحماوي، الذي مكث سنتين في ضيافة والد المتحدث نجم.
أُصدر عفو عام على سعيد وغيره بمناسبة تولي الملك حسين على العرش،  وعاد إلى
أهله في الدالية. ”
——————
أما سليم فحماوي،  من أم الزينات،  فكتب رسالةً  بذكرياته  للدكتور عراف في 2004:

” … استقبلت دالية الكرمل وشقيقتها عسفيا الكثيرين ممن اقتلعتهم هذه الحرب من ديارهم،  فهاموا في كل اتجاه،  كسكان عين  حوض،  وإجزم،  وأم الزينات، والتي تقع جميعها حول دالية الكرمل وعسفيا.
” بقيت دالية الكرمل  وعسفيا بفضل العقال والوجهاء المتنفذين فيهما، بعد أن عقدوا اتفاقيات سلام أو تسليم مع اليهود، فكانوا بموقفهم هذا، وبحق، صادقين تماماً، وأثبتوا بُــعد نظر، فاستطاعوا حماية مواطنيهم من ذل الشتات والضياع.
“.. وصل اللاجئون إلى دالية الكرمل على مراحل وعلى دفعات، وقد اعتمد هذا على وقت سقوط القرى، إذ أن أهالي إجزم  وجبع  وعين غزال استمروا في مقاومتهم سبعة أشهر، وبقيت هذه القرى تقاتل،  إلى أن قطع الجيش العراقي الإمدادات عن هذه القرى
بأمرٍ  من الملك عبد الله،  و قد أسموا هذه القرى المثلث الصغير.
” كان السكان الدروز في دالية الكرمل يتعاطفون مع اللاجئين ويحاولون أن يواسوهم… وسمعت الكثيرين يقولون لهم: يا عمي إبقوا هون، وين بدكو تروحو، اللي بصير علينا بصير عليكم . بكره بفرجها الله.
“… وقد علمنا أن الشيخ قفطان عزام الحلبي رفض وإخوانه المشايخ  طلب الضابط المسؤول ” تسفي “،  والذي اتخذ مدرسة القرية مقراً لقيادته آنذاك، أن يطلب سكان الكرمل ترحيل من وفدوا إليهم من القرى المجاورة،  قال الشيخ قفطان باسم الوفد: يا بنبقى كلنا، يا بنرحل كلنا. يا عمي عاداتنا وتقاليدنا ما بتسمح  إنا نفذ طلبك.
ولم يـُــنفذ طلب هذا الضابط.
” وجلب الجيش باصات لترحيل من يرغب من اللاجئين في الرحيل. فلبى الطلب الكثيرين، ليخففوا على أنفسهم مشقة الرحيل مشيا على الأقدام. ومن ضمنهم الكثير من عائلتي أنا. عند معسكر المنصورة، أوقفت جميع الباصات، وأنزل الرجال من سن 16 إلى 60 سنة،  بلغ عددهم المئة، وأخذوهم للمعتقلات كأسرى حرب. ومن عائلتي أنا الفحماوي أُخذ أربعون رجلاً.  أما النساء والأطفال فأخذوا إلى  شرق مجدو، عند مشارف تعنك، وكبوهم هناك، بعد أن شلّحوهم كل ما كانوا يحملونه من مال أو مصاغ. وأمروهم: يللا .. إذهبوا إلى الملك عبد الله. وهددوهم بالقتل إن تلفت أحدهم للوراء, أو حاول الرجوع.
” كانت قرية الدالية صغيرة الحجم, قليلة العدد. تحملت فوق طاقتها, عبروا عن نقاوة إنسانية، دون منة. أسجل هنا أنه  يحق لأبناء هذه القرية أن يباهوا بأخلاقهم  بفخر. واعتزاز.
” هذا موقفي، وهذه شهادتي، ولو كنت مؤرخاً لكتبت اسم دالية الكرمل بماء الذهب. ولكني سأختم كلامي هذا بقصيدة كتبتها في 5 \ 11 \ 2000 ، وهي مهداة إلى دالية الكرمل:

يا دالية علي اسمك ع  كل الأسامي    يا شذا الكرمل .. يا نفح الخزامـــــــــي
نذرٍ علي، أحييك  ع  كل منبــــــــــــــــــــر    لأنك أصيلة، مـــــن أصــل كرامــــــــــــــي
من عهد الصبا،  راجع اليوم أتذكــر     من بعد مرور خمسين  عا مــــــــــــــــــي
إعرفتك وأنا طفل بعد زغـــــــــــــــــيّر       وعقلاتي بطيروا مع جناح يمامـــــــــي
بتذكر يوم اللي دهمنا الخطــــر          كنا عزل،  وقديش سودا هالغمامِه
قومٌ على حفظ العادات أقـــــــــــدر         ميزتهم صفات التسامح والتسامي
المجد عنها بكتاب التاريخ سطّر       الدالية بحبها .. بحبها ليوم القيامِه
—————-
وتحدث  الشيخ حاتم قاسم حلبي عن تجربةٍ شخصيةٍ حدثت معه:
بعث عبد الله  زيدان الوطني الكبير من إجزم  بأولاده والنساء والأطفال إلى الشيخ قاسم رفعت حلبي, مختار دالية الكرمل، بعد أن قررت إجزم  مقاومة القوات الإسرائيلية, إذ أنها كانت إحدى ثلاث قرى هي إجزم،  عين غزال، وجبع. وقد دعيت المثلث الصغير. لكن المدفعية والطيران أمطرتهم بنيرانها من جبل الكرمل،  ومن البحر، فاضطر سكانها إلى الرحيل شرقاً مروراً بدالية الكرمل.
واستقبل الشيخ قاسم الحلبي مختار الطيرة ، عبد الله السلمان الذي أراد التفاهم مع اليهودي سبكتور   الذي قال له :  ” إننا لن نأخذ قشة من بيادركم إن أنتم لم ترفعوا السلاح في وجوهنا.” اتهم المختار بالخيانة، وسحبوا عليه البندقية، فما كان منه إلا أن يترك الطيرة كغيره من سكانها.
ويعدد الشيخ من لجأ إلى الدالية  وكم مكثوا فيها. ويذكر حادثة معينة وقعت معه، كان من الممكن لها أن تؤدي إلى إعدامه. وتفاصيلها أن والده كلف الشيخ كامل سعد أبو حمد بنقل نساء وأولاد عبد الله زيدان إلى عارة  وعرعرة.  ورافقهم المتحدث  وزيدان العيسمي ونعيم العيسمي كحرسٍ  للقافلة. وحمل أغراض النساء والأولاد ثلاثة دواب واتجهوا إلى عارة  وعرعرة،  وكانتا لا تزالان تحت إدارة الجيش العراقي. أتهمهم هناك أحد الوشاة بأنهم جواسيس، وسيقوا إلى نابلس، حيث قُــدموا إلى محكمةٍ عسكريةٍ  مؤلفةٍ من ثلاثة ضباط.  أقسم هذا الواشي على القرآن كذباً, فقلت عنه إنه كاذبٌ، فما كان من حارس المحكمة إلا أن ضربني بالكرباج وقال: حلف على كتاب الله،  وأنت تقول عنه كاذب! (الاستنكار هذا من الحارس استنكارٌ دينيٌّ  باعتبارهم دروزاً  وليسوا مسلمين!)  وخلال هذه الدقائق دخلت امرأتان  سترتا وجهيهما بخمارٍ،  وقد عرفتا بخبر المحاكمة من الصحافة، وصرخت إحداهما بصوتٍ عالٍ: ” أريد أن أتحدث وأقول أني أنا  أم محمد،  حرمة عبد الله زيدان،  المعروف للجيش العراقي بوطنيته،  لقد تركني زوجي وإخوتي وأولادي عند هؤلاء الناس, فحمونا، وأطعمونا،  وأحضروا لنا الدواب التي نقلتنا إلى هذه المنطقة، وأقسم بالله العظيم،  وبالكعبة المشرفة  والرسول الأعظم أني لا أقول إلا الصدق.”
توقف الحكام عن الكلام،  وطلبوا تأجيل المحاكمة. أُخذنا للسجن لعشرة أيام أخرى. وفيما نحن هناك،  جاء أحدهم حوالي الساعة التاسعة مساء،  وأخرجونا بدون حديد  في أيدينا إلى غرفة  كان فيها ضابط وجنديان،  ومعهم الشيخ عبد الله زيدان،  وجلال أفندي الماضي، وعلي أبو زيادة،  مختار جبع.  فجلسنا معهم, وارتشفنا القهوة، وأُبلغنا أن العفو قد صدر عنا،  وأُغلق الملف.
طلبنا هويات عراقية حتى نستطيع التجول والعودة. ومررنا على جنين، وإذا بنا نرى الواشين فيها،  فخفنا أن نقع في مطب آخر،  فغادرناها إلى أم الفحم،  ومن هناك إلى قريتنا غانمين.
في اليوم التالي أخبروا والدي أنه يجب إخبار الجيش بما حصل،  وعودتنا سالمين،  فذهبنا إلى المدرسة،  مقر الجيش،  فأُعطينا ورقة للذهاب إلى ” إسحق درة “، رجل استخبارات في حيفا.  اهتم بالسؤال عن التصريح العراقي بالتجول،  فكان ردي أني مزّقته،  فسجنني ثلاثة أيام. أراد التصريح لاستخدامه في غرضٍ  له.  لكنه بعد إصراري على قولي أطلق سراحي.
أيد ” هليل كوهين ”   وقوع هذه الحادثة،  وأضاف على ما تجاهله ابن الشيخ الحلبي, أنه عندما سمع أهالي الدالية بما حصل لأبنائهم مع الجيش العراقي: ” نشأت خلافات بين اللاجئين والسكان الدائمين في قرى اللجوء على أساس طائفي. فغير مرةٍ  كان المسلمون الذين لجأوا للقرى الدرزية  يعانون من المضايقات.  وفي شباط 1949, كتب لاجئوا أم الزينات،  الذين لجأوا إلى دالية الكرمل ( 27 عائلة يبلغ تعداد أفرادها 107 اشخاص ) كتبوا إلى وزير الأقليات يشكون ” المعاملة السيئة  والّاإنسانية تجاههم ” من قبل الدروز  سكان القرية. وقد ازداد  التوتر بين الطائفتين بعد أن أصدرت القوات العراقية في المثلث أمراً بإعدام  شخصين من دالية الكرمل. وأشار أهالي أم الزينات إلى ذلك في رسالتهم: ” انقض علينا جميع  زعران القرية،  ولم ينقذنا منهم إلاّ الجيش الإسرائيلي. والآن ثار علينا سكان الكرمل  مرة أخرى،  بعد سرقة قطيعين من الماشية للدروز. ولأن الجيش غير موجود  في القرية،  شتمونا ورجمونا بالحجارة “. وقد طلب  لاجئوا أم الزينات،  الذين ادعوا أنهم لم يشاركوا قط في المعارك ضد اليهود،  العودة إلى قريتهم. ”
—————
وجدت موقعا جيداً  لنساء دالية الكرمل في ” الفيس بوك”  عنوانه ” نساء وصبايا دالية الكرمل “. إنه موقعٌ  جادٌ, توثيقيٌّ,  يستحق المتابعة, لما فيه من المداخلات الجادة. هدف هذا الموقع رفع الوعي الثقافي بقضايا المرأة،  والنساء الدرزيات عموماً. يتابع الحركة النسوية عالمياً،  ويحاول تحفيز المحلي.
سميت القرية بدالية الكرمل من كثرة كروم العنب في أراضيها- سابقاً. استوطنها الدروز في زمن فخر الدين المعني الثاني,  وانتشروا في 16 قرية أخرى,  لم يبق منها سوى الدالية وعسفيا في هذه المنطقة ! فلا عجب إن كانت أولوية الدروز حفظ أنفسهم هنا، فلا يندثروا!
تتعرض الدالية للكثير من المشاكل لرفض  شبيبتها الناشئة  التجند في الجيش الإسرائيلي،  فتُــقتحم بيوت السكان بحثا عن الرافضين، ويتعرضون للإهانة والاستفزاز.
——
قرأت هذه الأبيات الجميلة من أبو علي قسام الحناوي. يقال أنه قد أنشدها عندما سدّ بعمامته مدفعاً لإبراهيم باشا المصري في حملته على بلاد الشام. يقول أبو علي:

نحنا بني معروف أُمة جليلة          و ما قط خُـــنّــا في حمانا جار
دوما نصون العرض، ولو كان للعدى  وسور على  الزينات  والأحرار
ونصبر كما صبر الكرام على  البلا  وفي  الملتقى  ما مثلنــا  صـــــــار
وعند الكرام  نبيع  الروح بلا ثمن ونسقي العدا كاس الموت  والأضرار
————-
أرسل هادي زاهر رسالة إلى النائب الدرزي  في الكنيست ( وعضو حزب الليكود زيدان عطشي، على الأرجح .مني)  نشرت في الصحف بتاريخ 7 \ 4 \ 2012, هذا نصها:
” زعمت أننا من السبط الثالث عشر للشعب اليهودي!! أهكذا تضرب تاريخنا وكرامتنا من أجل مصلحتك الشخصية؟ وحتى أولئك الذين وجهت حديثك إليهم، ألا تظن أنهم ابتسموا في سخريةٍ  لكلماتك هذه؟
” واليوم تخرج وتتهم المخابرات السورية باغتيال فضيلة الشيخ أحمد الهجري،  شيخ عقل دروز سوريا. أما مصدر معلوماتك فهو معارض سوري.. أنا لست هنا لأدافع عن النظام السوري،  ولكني سأسألك لماذا لا تهتم هنا بمن قُـــتلوا  من الجنود الدروز داخل معسكراتهم في ظروفٍ غامضةٍ، والتي كان من بينها الجندي مروان القاسم من قرية الرامة ؟! أو من قتلوا خارج معسكراتهم،  والذي كان من بينهم ” طليع حمدان ” من قرية عسفيا؟
وماذا عن الجندي الذي قتل مؤخراً في مطار اللد أثناء وداع الرئيس ساركوزي؟! وماذا عن الجندي مدحت يوسف ( قتل في قبر النبي يوسف في نابلس في الانتفاضة الأولى)  والذي قررت قيادة الجيش القيام بعملية إنزال عسكرية من أجل إنقاذ حياته، ولما علمت أن الجندي المذكور غير يهودي، ألغت قرارها. وعلى هذا الأساس رفضت عائلة الجندي استقبال الجنرال موفاز مؤخراً. ( كان موفاز قائد الجيش آنذاك. وكانت زيارته  استجداءً  انتخابياً ! – التعليق مني ).
وماذا عن الجندي , ابن بلدك، الذي اختفى، فهل تعتقد أن المخابرات الإسرائيلية، ذات الأذرع الأخطبوتية، التي تعتمد عليها بعض دول الخليج،  هل تعتقد أنها عاجزة عن
كشف الحقيقة، أم أن حياة شبابنا لا تستحق الاهتمام؟! ”
—————–
كتب البروفسور ” قيس فرو”  مقالاً بعنوان:

التجنيد الإجباري للدروز في الجيش الإسرائيلي – خلفية تاريخية
أدناه خلاصته:
”  – بعث 96 زعيماً درزياً رسالة إلى المندوب السامي البريطاني يعلنون فيها عن موقفٍ حياديٍّ  حيال النزاع الديني في فلسطين. ( أرشيف دولة إسرائيل , 15 \ 11 \ 1930 ).
-نجح اليهود في تجنيد إثنين من الشباب الدروز معهم.
-قتل في هوشة  من الدروز 100, وجرح 100 في القتال.
-أُخرجت حقول مزروعات الدروز من الإبادة التي لحقت المزروعات الفلسطينية الأخرى.
– إن 25 شاباً درزيا ممن قدموا مع الوهاب انضموا  إلى صفوف الهاجاناه. وفيما بعد تجنـّد 400 درزي،  و200 بدوي،  و100 شركسي.
-كتب يعقوب شمعوني في إحدى رسائله أن  “الهدف من التجنيد ( تجنيد الدروز ) هو دق السكين الحاد في ظهر الوحدة العربية “.
-الشيخ أمين طريف كان مقاوما لتجنيد الدروز في البداية.
-جبر داهش معدي يرسل رسالة إلى المسؤولين اليهود يعبر فيها عن ” استعداد الدروز للتضحية بأرواحهم لأجل الوطن.
– ——

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة