على المِحَكّ – شعر : صالح احمد كناعنة

الشعر …
شعر: صالح أحمد (كناعنة) – فلسطين المحتلة
أبَحَثتَ عن شَـــفَقٍ  يؤويكَ  في أفُقي = ها صِرتَ في ظَمَأٍ يُدنيـكَ من غَرَقي
ما كانَ  يَرصُـدُني  حتمًا ســأرصُـدُهُ = الــعـمــرُ  خطـــوَتُــنــا  تاهَــت لمُـفــتَـــرَقِ
ما المـوتُ يُقنِعُني أنَّ السُّــدى وطَنٌ = للســـائرين على شَــــوقٍ إلى  عَــبَــقِ
والفَجرُ يَهمِسُ بي: إنّ الرّدى رَصَدٌ = باللائِــذيــنِ على خــوفٍ إلى غَـسَــقِ
عاقَرتُ أمنِيَتي حتى  انتَشــى وَجَعي = ما عادَ دينُ الهــوى يا صاحِ مُعْـتَنَقي
لَوَّحتُ للطــائِرِ المَيــمــونِ  مُعــتَرِفًا = ذا طائِري: جَـدّيَ  المَرهـونِ  في عُـنُـقي
الصّــوتُ صوتي  أنا حُـبًا ســأنذُرُهُ = غَــيـثًا بكلِّ  مـَـدى يـا أرضُ فـانــعَــتِــقي
الجـرحُ  عهــدُ  الهــوى لَــذّت  مَنابِعُهُ = للــقــائِميــنَ على حـدِّ الــسُّـــدى الـــنَّــزَقَ
يا أرضُ فارتَضِعي شِـريانَ مَرحَلَتي = حُــــبًا وروحَ صَــــفـــا ذُخــرًا  لِـمُــنطَـلَـــقي
أُخرِجتُ من جِلدي  والرّوحُ ما فَتِئَت = للمـجــدِ تُرضِعُـني من نَزفِــها الغَــدَقِ
أســــابِقُ  العُــمرَ كي أحظى بضَمَّتِها = ويَنتَشي الصّخرُ من نَزفي ومن عَرَقي
يا زارِعَ المــوتِ  إنّي  للحــياةِ هُــنا = مُذْ كُنتُ أبني وسَــيفُ الحَقِّ مُمْتَشَــقي
لا أرتَضي الظُّـلـمَ  وجـداني  يُحارِبُهُ = للحَـــقِ سَــــعـيي إلى ســاحاتِهِ سَـــــبَقي
فالحُــبُّ أصلي وفي روحي مَنابِعُــهُ = رَقَّــت لِــنــاهِــلـِـــهـــا: جـاري وذي رَفَــــقـــي
ما أعظَمَ الروحَ  تَبــقى في معارِجِها = تَــــرقى وبــاذِلُـــهــــا  صَـرحَ الخُـلـــــودِ رَقي
نـورٌ  هــدًى  ونَقا… نهــجي وغـايَتُـهُ = خيـــرٌ يَعُــمُّ الـوَرى؛ رُكبانُ فالــتَــحِـقي
ما ضَـرَّنا  من عَــلا  ظُـلـمًا  ودانَ لَـهُ = في غَـــيِّــــهِ قَــــزَمٌ خـالِ الـــذِمــامِ شَــــــقي
الـظُّـــلـــمُ  ما فَـــتِـئـت  ذُلاً  مَـــراتِــــعُــــهُ = وناشِـــــرُ الظُّــلمِ من حُـمــقٍ إلى خَــرَقِ
فما اسـتطالَ سوى في معشَـرٍ هانوا = وما اســــتَبَدَّ ســــوى في مـوطِنِ الفَـرَقِ
يا ثاقِبَ الفكرِ خُـذْ رَأيي ومَوعِظَتي = مَجـدي ثَباتي على نَهـجي، على خُلُــقي
ديني  طريقي بهِ عِـــزّي ومُعـــتَـصَمي = من كلِّ ما اصطَـنَـعـوا بالكيدِ  من طُـرُقِ
اللهُ ربي، لــــهُ  قَـــصــدي، بِــهِ  ثِـــقَـــتي = لـــــغَـــــيـرِ عِــــزَّتِــــهِ لا  تَـــنـــــحَـــني  عُــنُــــقـــــي
صبرًا  وحُبًا  سَـــما  قلبي على مِحَنٍ = ما  كادَ كائِـــدُهُــــــم أو زادَ في  حَــمَـــقِ
ولَكَم مَــدَدْتُ يـدي  للسِّـلمِ صادِقَةً = لكنَّ خَصمي مَــضى في غَــيِّــهِ وَبَـــقي
ذي نارُ غَدرَتِهِ  في الدارِ ما انطفأت = يأبى اختيالا  بأن يُعطي ســـوى المِــزَقِ
بالغدرِ شَـــرَّدَني؛ هل يبتَغي شَــــمْلي؟ = حَـكـِّم نُهاكَ أخي إن كُنــتَ بالحَــذِقِ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة