من الذي ابتلع الذئب؟- شعر : طلال حماد

الشعر …
شعر : طلال حماد – فلسطين المحتلة …
وراء الجِدارِ
ما لا تَراه
ولكيْ تَراهْ
لا بُدَّ أن تَهْدِمَ الجِدارْ
أو ابْقَ في خَوْفِكَ
وَدَعْهُ يَعْلو
إلى أنْ يَسُدَّ الأفْقَ
والأفْقُ في الأصْلِ لَكْ

الوجه مرآةٌ
فلا تبحثوا عنهُ في الخَلْفِ
في الخَلْفِ
لا يوجَدُ
سوى الفراغ
وطَعْنَةٌ في الانتِظارْ

لم يرقص بندول الساعة كعادته
منذ حلّ الجفاءُ
ولم يهطل المطر
وعلى خاصرة الطريق
الذي تعوّد خطوات العاشقين
بكت عشبة الروح
وانحنت
قال عارفٌ أنّها مالت
من تعبٍ بعد طول انتظارٍ
ومن حَزَنْ

نام السلم الموسيقيّ على حنجُرتي وتَكَسَّر
فاضطرّ المايسترو إلى النزول سحلاً على ماسورة الماء
في اللحظة التي أشعل العازفون فيها ـ كلّهم ومعاً ـ
نارهم في الموقد تحت الصهريج
والجمهور يشهَدُ
لكنّهُ مُنْشَغِلٌ
بما تفعَلُهُ يَداه
في ظلمة القاعة!

الذي ابتلع الذئب أمس
لم يشرب ماء اليوم
وغداً سيغصّ به
لا تقولوا مات مختنقاً
بل قولوا قتله الذئب بموته
فكلاهما ذئب
وكلاهما يحبان أكل اللحم
حتى الغصة به!

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة