ترانسفير للمقدسيين: هذه مقدمة لترانسفير أكبر وأخطر – بقلم : رشاد ابو شاور

فلسطين …
بقلم : رشاد أبوشاور – الاردن …
لم تنته معركة القدس، لأن معركة تحرير فلسطين واحدة، ولن تنتهي قبل أن يُنهى الاحتلال من كل فلسطين.
العدو الصهيوني ما زال يخوض الحرب على فلسطين الأرض- الوطن، وعلى الشعب العربي الفلسطيني، منذ ما قبل نكبة1948 ..وهو يواصل حربه المستمرة بدون توقف، وبأشكال مختلفة ، وهدفه الاستراتيجي الذي لم يعد خافيا: امتلاك فلسطين كاملة بدون وجود عرب فلسطينيين فيها، وحتى مع عدم وجود فلسطينيين في العالم كله..أي بإلغاء هويتهم بالتهجير والتذويب.
قبل أيام اشتعلت القدس رفضا للإجراءات الاحتلالية في الأقصى، وسجل شعبنا الفلسطيني في القدس انتصارا (تكتيكيا) مشرفا أبهر العالم، وأعاد الهيبة للقضية وللشعب العربي الفلسطيني الذي كلما ظنوه آل إلى الصمت والدعة واليأس انفجر انفجارا مزلزلاً يباغت أعداءه، ويجدد حضور القضية الفلسطينية، والعهد مع فلسطين بالمقاومة بكافة أشكالها.
هبة القدس الأخيرة بدأت بعملية أبناء الجبارين بالرصاص، ثم قام الشعب الفلسطيني وقد شبه لهم أنه ماااات.
ولعل أكثر من فوجئوا هم الحكام العرب الذين يتمنون لو يستيقظون فلا يجدون فلسطينا وفلسطينيين، ولكنهم سيعيشون كابوس فلسطين حتى تزهق أرواحهم وكراسيهم وتندثر اندثارا يليق بانحطاطها وتبعيتها وتآمرها الدائم على فلسطين.
تسابقوا على الادعاء بأنهم باتصالاتهم ( أنقذوا) الأقصى وكانوا السبب في رفع البوابات الإلكترونية والكاميرات، ولم يخجلوا رغم فضح البطولة الفلسطينية لهم وتعريتها لتآمرهم وتواطؤهم مع الاحتلال الصهيوني.
اليوم ، ومن جديد، يستأنف الاحتلال الصهيوني معركته_ حربه على وطننا الفلسطيني،وشعبنا الفلسطيني بسحب ( إقامات) خمسة عشر ألف فلسطيني مقدسي لطردهم من القدس، والهدف: تخفيف أعداد الفلسطينيين والتمهيد لإفراغ القدس من أهلها – حراسها وعروبتها وفلسطينيتها.
يقترف الاحتلال هذا أمام العالم ردا على الإحراج الذي وضعه فيه نهوض أهلنا في القدس مسلمين ومسيحيين، مؤمنين وعلمانيين، فكلهم تجمعهم هويتهم العربية الفلسطينية، والقدس عنوان لهذه الهوية.
في القدس، وكل مدن فلسطين، في عمق فلسطين المحتلة عام48  وفلسطين المحتلة في حزيران 67 وفي الشتات القريب والبعيد، لا يجب أن تفتر همم شعبنا، فالركون إلى انتصار صغير مهما كانت أهميته سيمنح عدونا الفرصة للانقضاض علينا في غفلة منا…
سحب هويات المقدسيين هو ترانسفير يعبر عن عقلية ومخططات عدونا في مواجهتنا، ومسيرته في نهب أرضنا، والتي استشرت بعد أوسلو الذي لم يجلب لشعبنا ولوطننا وأرضنا سوى الخسائر، ومنح عدونا الفرصة لتنفيذ فصول جديدة في مسلسل حربه الطويلة التي لن تتوقف إلاّ بالهزيمة التي تضع حدا لطموحاته ومخططاته، وتعطي شعبنا كل حقوقه.
هل نحن على موعد جديد في القدس لاستئناف قيامة فلسطين في انتفاضة عارمة مخطط لها جيدا، بحيث لا تسمح للاعبي السياسة من أصحاب النظر القصير ومقدمي التنازلات باللعب من جديد وتفويت الفرصة على شعبنا في تحديد مسار مقاومته بعيدا عن أيدي المساومين هؤلاء الذين رغم كل ما يجري لم يتعلموا من فشلهم الأسلوي، ولم يرتدعوا، ولا يشعرون بالحرج والخجل مما اقترفوا…
القدس وأهلها من جديد..يعني فلسطين وشعبنا الفلسطيني كله في المعركة المتواصلة المفتوحة التي لن تتوقف، ويجب أن لا تتوقف في مواجهة حرب الاحتلال الصهيوني المتواصلة على شعبنا وقضيتنا، وعلى أمتنا التي يتآمر عليها حكام ترعاهم أمريكا، حكام باتوا يرون علنا في الكيان الصهيوني حليفا وصديقا، وما هذا بغريب على حكام فاسدين تابعين!
لقد مر خبر لم يتنبه له كثيرون يقول بأن سلطات الاحتلال سحبت لأول مرة (جنسية) أحد العرب الفلسطينيين!!
هذا الإجراء هو مقدمة لسحب جنسيات فلسطينيين كثيرين من أهلنا في الداخل!
لا تستصغروا هذا الخبر..فهو يترافق مع إجراء سحب إقامات المقدسيين ال 15 ألفا…
والجوهر: حرب على (كل) الشعب الفلسطيني على كل ارض فلسطين.
انتبهوا يا شعب فلسطين: إذا مر هذا الترانسفير فسينتقل عدونا لتنفيذ ترانسفير أكبر وأخطر..فلتكن المواجهة.. ومن جديد في القدس وعلى امتداد كل فلسطين.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة