تقارب أردني فلسطيني يذيب جبل الثلج – بقلم : بسام فاضل

آراء حرة ….
بقلم : بسام فاضل – اليمن
حساسية العلاقة الأخوية بين الأردن والفلسطينيين قد لا يماثلها في مضمونها مع بقية دول الوطن  العربي وبالأخص تلك الحالة من الجمود والبرود بين السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني المغفور له الملك الحسين رحمه الله والاعتقاد السائد أن جلالته دفع فتح إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقيات السلام التي راتها بقية الفصائل بانها اتفاقية الاستسلام والتطبيع القسري التي اقتدت به بقية الدول العربية .
يقال أن هذا قرب التباعد بين السلطتين الأردنية والفلسطينية لكنه باعد بين الفصائل الفلسطينية مجتمعة وخاصة حماس وبين حركة فتح التي يقودها حاليا الرئيس محمود عباس ابو مازن بعد استشهاد القائد الخالد أبو عمار وحقيقة أتخاذ بعض الدول العربية موقف من السلطة الفلسطينية أدى إلى دعم حماس في موقف تراه فتح يمثل تناقض فضيع فهي من ناحية تدعم حماس ومن ناحية أخرى تفتح الأبواب على مصراعيها لبدأ علاقات متميزة مع الكيان الصهيوني ناهيك عن متانة العلاقة مع أمريكا الواقفة في معركة الدفاع المستميت عن الصهيونية العالمية .
ضرورة أن تزيل الأردن كل العراقيل العالقة والمؤثرة على علاقتها مع الشعب الفلسطيني له أهميته التاريخية والسياسية فكل التأثيرات التي تمت في فلسطين ألقت بظلالها على الأردن ومسائلة أن تستقل دولة الاحتلال هذه الجوانب للدفع بتقديم تنازلات وتسويات سياسية من قبل الأردن يمكن أن يشكل أزمة للسياسة الأردنية كان أخرها ربط التطورات في المسجد الأقصى بمقتل الشهيدين محمد الجواوده(16سنه) والطبيب الأردني من قبل عنصر الأمن في السفارة الإسرائيلية في عمان وما تلاه من موقف للحكومة الأردنية فسر على أنه أتى من باب المساومة والتسوية السياسية التي أفضت إلى إزالة كافة الاستحداثات الإسرائيلية في الحرم المقدسي” البوابات الإلكترونية وغيرها” .
الموقف الفلسطيني مع الضجة الكبرى التي يعيشها العالم العربي والتطورات في منطقة الخليج العربي تضعه أمام مرحلة صعبة لأبد من الأقدام عليها ,تتمثل في ترميم البيت الفلسطيني وتقوية علاقاته مع الأشقاء الأردنيين للحد من التدخلات التي تحاول إسرائيل أن تضع نفسها على خط موجتها القادمة  التي دائما ما توحي بالتفاهمات والقضايا المشتركة مع الاتجاهات العربية المعتدلة والتي تقف مجتمعة في مواجهة الإرهاب وتسعى للظهور بمظهر لائق يدعم قرارات هذا الفريق وخاصة فيما يتعلق بدعم الجماعات المسلحة الإسلامية واهمها بالنسبة لها قطع كل الدعم المادي والعسكري عن حماس حيث تحاول أن تصنف حماس ضمن القائمة العربية التي أعدت بالجماعات الإرهابية .
اسرائيل تمد للعاهل الاردني  يدا ملوثة بدم الأبرياء الفلسطينيين  وتظهر بأنها لا تسطيع أن تتقدم خطوة باتجاه السلام من دونه كما أنها لا يمكن أن ترفض له طلبا يخدم السلام ومسالة العيش بسلام مع الفلسطينيين وبالمقابل فأنها لا تقبل أن يرأب الصدع بين الفلسطينيين أو أن يطالبها أن تنفذ قرارات المجتمع الدولي والمنضمات الدولية فيما يتعلق بالاستيطان وإيقاف محاولات تهويد الاقصى واعتباره جزء من الثقافة العربية والتاريخ الاسلامي والتوقف عن مضايقة الفلسطينيين المومنيين بمقدساتهم العربية والاسلامية .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة