شبوة: النفط و السيطرة والاستقلال الذاتي – تقرير : بسام فاضل

منوعات …
تقرير :بسام فاضل – اليمن
نفذت القاعدة عمليتان نوعيتان في محافظة شبوة الأولى أدت إلى استشهاد أكثر من خمسة جنود بواسطة سيارة يقودها انتحاري موجهة لاستهداف نقطة للمقاومة وكانت العملية الثانية بحق أحد قيادات المقاومة هناك.
أتت هاتين العمليتين بعد أن خمدت الأجهزة الأمنية في أكثر المحافظات تضرر من نشاط القاعدة في عدن وحضرموت وابين  .
وشبوة كانت من سابق  تعتبر منطقة نشطة لتكاثر العناصر القاعدية ولكنها لا تنفذ عملياتها فيها لأنها تتحصن بها ولأتريد ربما لفت النظر إلى تواجدها وازعاج السلطات التي تعلم أماكن تواجدها وتغض الطرف عن تحركاتها وهي إذ تعتبرها منطقة تخطط فيها وتدرب عناصرها التي غالبا ما تتجه إلى حضرموت وعدن وأبين ,جماعات كما في أبين وفرادى كما كان من العمليات الانتحارية الضارية التي نفذت في عدة معسكرات ونقاط أمنية في عدن وحضرموت حتى ضن المواطن والمحلل السياسي أن الموت ينتشر في كل الازقة وأصبح الكل في مرمى العناصر التي تنفجر كل لحظة وتيقن الجميع أن أمر اجتثاثها بات من المستحيل في ظل تشابك مصالح عدة قوى والاختلاط المعقد للأوراق بقصد أو بغير قصد .
ربما شبوة بمنافذها متعددة التنوعات تختلف عن أي محافظة فالقاعدة ليست الوحيدة التي تتقد جبهتها المتحركة وإنما تنتشر أكثر من جبهة للنظام البائد بتحالفه مليشيات الحوثي وبقايا جيش المخلوع صالح التي خلال عامين استماتت في مناطق شاسعة كابيحان وعسيلان والمشاهد من كل ذلك أن تنسيق بين العدويين اللدودين المليشيات الحوثية التي تحسب على الشيعة الاثني عشرية وبين لقاعدة التي تدعي ولائها للسنة حيث أن مناطق تفصل بينهما منزوعة السلاح ومن العدم أن يوجد اشتباكات أو احتكاك بين الفريقين .
بعد عامين من الحرب والتقلبات التي حدثت من سلطة محلية أو من المقاومة والجيش التي تنقسم على نفسها وهي في صف واحد خلال هذه الفترة كانت القاعدة مختفية عدى من عمليات نوعية للطائرات الامريكية ,بعد عامين يؤسس جيش مناطقي أو قبلي على قرار نخبة حضرموت الغرض منه تحرير شبوة من العناصر التي تأتي في مقدمتها تلك الموالية للسيد الحوثي والتي تقاتل بقوة من أبناء شبوة .
أمام هذا الجيش تقف مهمة ليست بالسهلة ففي السابق تواجد عدة الوية ومعها جيش من المقاومة ظلت تقاتل في حدود الدفاع عن نفسها وعن قبائلها وضل يتنازعها الولاء والانشقاق معا كما أن جيش النخبة هذا التي تدعمه الامارات ومن المحتمل أنه أتى بعد أن عجزت دول التحالف عن التخاطب مع القادة الذين رفضوا أن يدينوا لها بالولاء المطلق .
ستكون الأيام القادمة صعبة بالنسبة للنخبة المدعومة من كل المناهضين في الجنوب لسوء التقدير والتعامل الذي أدى إلى تأخر حسم المعارك في جبهات عدة أهمها بيحان والسيطرة على منابع النفط الذي توقف لأكثر من عام ومازالت قوى ذات نفوذ في معسكر تحالف صنعاء تستفيد منه وأخرى في الحكومة الشرعية التي تأتمر بتوجيهات النائب على محسن الاحمر .
قد يكون هذا النمط العسكري القبلي ذا فائدة وجدوى في التنسيق والحسم العسكري أن تهيأت له بيئة خالية من التنازعات القبلية مالم فأنها تصبح بورة للانفجار في أي لحظة ومن شانها أن تشكل مراكز قوى مستقلة بذاتها مستقبلا قد يستفيد منها كل المعولين على تفكك الجنوب إلى كيانات مستقلة لا تحمل توجه الدولة وإنما توجهات قبلية مشيخية تتغذى من موقدي نار أزمات الماضي القريب .
تقرير بسام فاضل 6-8-2017م

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة