الشاعرة الفلسطينية فائقة دقة ، هل تعود الى ربة الشعر ..؟ بقلم : شاكر فريد حسن

فضاءات عربية …
بقلم : شاكر فريد حسن – فلسطين المحتلة …
فائقة دقة التي ولدت وترعرعت وعاشت وتزوجت في قرية يمة، من قرى زيمر في المثلث، هي واحدة من شاعرات الزمن الجميل ، حيث الشاعرية الحقة ، وعشق الكلمة الجميلة ، والقراءة الماتعة، والبحث عن المعرفة، والكتابة الجادة الصادقة، بعيدا عن النرجسية والغرور رالمنافسات والمهازل الثقافية ، والتزاحم حول الميكروفونات وعلى المنابر سعياً وراء الشهرة القاتلة الزائفة.
انها موهبة بالفطرة، عشقت الحرف والكلمة منذ الصغر ، كتبت الشعر والخواطر الأدبية ، ونشرت كتاباتها في مجلة ” المسيرة” الفصلية التي كان يصدرها الشاعر عبد الحكيم سمارة ، صاحب دار نشر ” اليسار” بجت، في ثمانينات القرن الماضي .
وهي قارئة نهمة حتى يومنا ، رغم انسحابها من عالم الشعراء والمتشاعرين والمتثاقفين ، احتجاجاً على رداءة المرحلة وبؤس الواقع الثقافي والادبي .
وهي انسانة مفعمة بالمشاعر الانسانية ، التي برزت بوضوح بين ثنايا وكلماتها الدافئة ، النابضة حباً ووهجاً وصدقاً،كلمات ليست كالكلمات .
فائقة دقة لو قدر لها ان تواصل رحلتها لحققت شهرة واسعة ، ولكنها لم ولن  تبحث وراءها ولا تلهث وراءها .
وقد كتبت الشعر والقصيدة تعبيرا وتجسيداً لوجعها وألمها وقلقها الوجودي الانساني ، وتماهياً مع هموم شعبها وجراحات وطنها الجريح الذبيح.
فائقة دقة التي كانت تتهادى مع نبع الشعر الذي ارسلت ضفائره  واهدته الى عشاق الحرية والفرح وجياع الارض وصناع المستقبل ، الى الكادحين والمسحوقين الباحثين عن وطن الشمس والغد الافضل في مجتمع انساني خال من العبودية والاستغلال والقهر اليومي.
فائقة دقة المسكوبة والمفتونة بجماليات الانسان والسياسة والهم الفلسطيني والوجع الانساني ، المبدعة بلا ضفاف ، صعد اليها الشعر من نبع الروح واكسير الصمت.وكلماتها الشعرية غناء صامت ، وصمتها غناء آخر في حناجر مندهشه ، وتنتظر حريات اكثر.
فهل تودع فائقة مملكة الصمت وتعود الى ربة الشعر ..!!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة