ركاز فاعور شاعرة الحب بامتياز – بقلم : شاكر فريد حسن

 

 

 

فضاءات عربية …
بقلم : شاكر فريد حسن – فلسطين المحتلة …
ركاز فاعور الناهضة من قرية شعب الجليلية ، والمحلقة في فضاءات الشعر منذ زمن بعيد، هي شاعرة الحب والغزل والوجدان بامتياز . فقصاندها تشي بالاحساس الوجداني الصادق والحب الروحي الافلاطوني . انها تكتب للحب وبالحب ، الحب في قاموسها عاصفة لا تهدأ، ونبض لا يخبو ، الحب غصن وفنن أخضر يورق في الأرواح ليجعلها أرقى وأجمل وأسعد . والحب أسلوب حياة يجعلك تبتسم حتى وأنت تتألم . أو ليست هي القانلة :
معك اشعر بأنوثتي
وبين يديك ارتاح
وفي احضانك اتحول
الى قطة مستكينة ..!!
تمتاز ركاز فاعور بولعها وعشقها للكلمة الجميلة الأنيقة ، وافتتانها بالطبيعة والبحر المائج ، بالروح الانسانية العالية والتضحية في سبيل سعادة الآخرين . انها هائمة بالجمال الانساني والطبيعة الغناء بكل ما ترمز وترمي من سحر وجاذبية ، وخضرة ونضرة ، وتناغي القمر الساري في الليالي المعتمة الحالكة ، وبين جداول الجليل تنساب روحها لتعاتق الحبيب الغالي، مترقرقة ، مترنحة ، مترنمة، مطمئنة، جذلة بالنور في عينيه ، فرحة بحرية دون قيود، ومدى لا آفاق له ولا حدود ، وهي تجمع بين سمو الجبال ونضرة السفوح وترقرق الجداول وزرقة البحر والسماء.
ركاز فاعور شاعرة في رقة الهواء وصفاء الماء، رحبة الخيال ، مرهفة الحس، خفيفة الظل ، وقصائدها فيها سهولة وعذوبة ورقة وانسيابية وسلاسة ، وهي تبث احساسها بالحب وشعورها بالحياة اشبه ما يكون برذاذ المطر يتساقط في سكينة الليل على البقاع العطشى فتؤنسها ولا تجرفها على عكس ما يفعله السيل العارم اذ يمر بالارض مراًعنيفاً خاطفاً فيجرف التي على سطحها ، في حين تترك قلبها في عطش وجفاف .
ركاز فاعور تبلغ ذروة الابداع والتوهج عندما تصور لنا صراعها المحتدم مع الذات بشكل يكاد ملموساً، فتحشد قلبها ومهجتها وهواها وعقلها واشواقها وحلمها ، وكل هذا الحشد العجيب المتنافر جمعته في نصوصها الطافحة بالاحاسيس واللواعج والعواطف الملتهبة الحرى.
ركاز فاعور ذات صبغة ونزعة انسانية تتجلى في الاغراض والصور والاخيلة الشعرية ، وصاحبة رسالة اوحى اليها الحب العشق والكفاح في الحياة . وهي شاعرة تعشق حروفها وتترنم باناشيدها وترقص فرحاً على وقع بوحها ونبضها ، ومفعمة بالامل والتفاؤل وحب الحياة ، رغم كل شيء ، ورغم الالم والوجع وعذاب الحب وغياب الحبيب والشوق له .
ركاز فاعور تعزف النايات ، بتوقد مشاعرها ، تنساب كلماتها بعفوية ، مبشرة بميلاد حب جديد ، وعندئذ تعانق احلامها السماء تراقص السحاب ، فيأتي الربيع ينشد اغاني الحياة التي كتبها بوجدانه ودم قلبه ابو القاسم الشابي .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة