إما نحن أو قطر ؟ بقلم : مياح العنزي

آراء حرة …
بقلم : مياح غانم العنزي …
كل حكومات العالم ومنها الدول المحاصره لقطر والتي إتخذت ضدها اقسى الإجراءات حتى انها فاقت عنجهيات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ,كلها تقر ان الشعب مصدر السلطات ,وانها تعمل من اجل تطور ومستقبل وحرية وإسعاد شعوبها ,ومن هنا نقول كشعب خليجي بينه روابط وثيقه كصلة الرحم والدين والثقافه والقبيله والمصاهره والنسب والتاريخ والمصير المشترك لا تزجونا بالسياسه وتبعاتها ولا تخلقوا البغضاء بين الاخ واخيه بالفبركات والتلفيقات والمؤامرات السياسيه والاعلاميه على بعضكم ,نحن كشعوب لا نريد الا الحريه والتي انتم تقرون ان من اولوياتكم توفيرها لنا , وبالتالي
إن كان هناك خلافا سياسيا يجب ان يسلك المسار المنطقي التالي :
اولا : من حقوقنا عليكم مراعاة عدم الضرر بنا وعلاقاتنا ومصالحنا وأي شيئ يخصنا كشعوب نتيجة هذا الخلاف
وعدم إستغلال ضعاف النفوس من منابر  وفنانين واعلاميين واهل الدين المؤثرين يغدروا بطيبة قلوبنا وحسن ظننا ليعزفوا على وتر روحانياتنا بما يتوافق واجنداتكم السياسيه.
ثانيا:طرح الخلاف بشفافيه علينا ولنا الحريه في ابداء الرأي ومن غير اية ضغوط او رد فعل سلبي منكم
ثالثا :عليكم حل خلافاتكم بالدواء لا بالعداء والحوار لا بالإنجرار نحو ما يريده لكم ولنا المتربصين بنا من بعيد وجار .
رابعا : عليكم إلتزام السبل القانونيه واحترام الشرعيات الدوليه بمختلف اصعدتها إذا ما استنفذتم حواركم الاخوي داخل البيت الخليجي وذلك حفاظا على سمعة بلداننا ومصالحنا وثرواتنا ,وعدم احراجنا مع الشعوب والدول الاخرى وتعريضنا ووطننا للعقوبات  .
مشاعرنا لبعض كشعوب خليجيه ليس من حقكم ولا يمكنكم التحكم بها من خلال سن قوانين رادعه او مانعه بل يزيدها حبا واشتياقا وهذا لا يتعارض مع وطنيتنا كما تسوقون فحرية التعبير واحترامها  كما تقرونها بدساتيركم ويقرها العالم اجمع  شيئ وحب الوطن شيئ اخر فمثلا : هل الحكومات الغربيه وبعض الشرق اوسطيه الديمقراطيه التي تحترم حرية التعبير تفرغ شعوبها من الوطنيه ؟ ما لكم  كيف تفكرون؟ الوطنيه ليست إن لم تكن معي فأنت ضدي بل إن اخطأت قومني فأنت كحاكم لست منزها تخطئ وتصيب فإن أيدت خطأك تقربا لك فقدت التقرب إلى الله , في ازمة الخليج تم الزج بنا بخلافكم السياسي فلم يسلم من شظاياه احد منا بكافة طبقاتنا وإنسحب ذلك حتى على الشعوب العربيه والمسلمه الاخرى التي وقفت مع هذا او ذاك اما شعوب الدول العظمى او الكبرى فإنها اكبر من ان تعادوها كما تعادون العربيه والمسلمه إن قالت رأيها , فكما قال المثل (ما يقدر أبوي إلا على أمي )
اسلوب التفريق بيننا ووضعنا بين خيارين إما نحن أو قطر ؟ خاطئ تماما فأنتم الحكومات وانتم المختلفين ما دخل لنا بخلافاتكم السياسيه ولماذا ندفع ثمن اخطاؤكم او حلفاؤكم من ثرواتنا ومصالحنا ومحبتنا ؟ وما ذنبنا نحن كأسره تقطعون اوصالها وتحرمون لقاءها وتحاصرونها في رمضان  وحتى في عيد الفطر المبارك بل وحتى ترعبونها من استخدام وسائل التواصل ؟لتعلموا انه لو قطعتم عنا كل وسائل التواصل لن نترك بعض حتى لو اضطررنا لإستخدام الحمام الزاجل .ألستم ايها الدول الأربعه التي حاصرتنا نحن الشعب القطري (لست قطريا لكن قطر بلدي الثاني واخواني )كنتم تعيبون   وتهاجمون الدول الاخرى خصوصا ذات الاحداث الملتهبه(العراق – سوريا – ليبيا – اليمن-وغيرها) كما تزعمون لعدم احترام حقوق الانسان فيها وتطالبون الشرعيه الدوليه والمنطمات الانسانيه بمحاسبتها ؟ أليس حصاركم لنا في رمضان والذي احزن الكفار (وزير خارجيه امريكا ) ودعوكم لفكه يضرب حقوقنا الانسانيه في مقتل ؟ويعطي صوره بشعه لشعوب العالم الاخرى عن علاقات الاخوه الأشقاء في الخليج العربي وتعاليم الاسلام ويشمت بنا الشامتين وما اكثرهم ؟ إن ما فعلتموه لم تتجرأ قوات الاحتلال على عمله مع الفلسطينيين فبالرغم من العداء بين تل ابيب وحزب الله وايران وحماس إلا انها لم تصدر قرارات عقابيه مؤلمه بحق من يتعاطف معهم ,وبالرغم  من حصارها لقطاع غزه الا انها لم تحرمه من الغذاء .ان الحصار نقطة سوداء ستلاحقنا تاريخيا كلما التقينا او ناقشنا اجنبيا ,لقد خيبتم أمالنا ,لم تعبؤا بتنقل امير الانسانيه الشيخ صباح الاحمد حفظه الله بين دولكم رغم كبر سنه وفي شهر رمضان المبارك ,إن تثمين تعبه المفروض يكون بالفعل وليس بالكلام ,كان الأجدر الإجتماع في بيت أمير الانسانيه(البيت الخليجي) تقديرا لجهوده وحسب عادات العرب في حال اختلف الاخوه, وليس الاجتماع في بلد ليس من البيت  نكاية بالشقيق القطري ,بل والأغرب من ذلك انكم تدققون في تصريحات المسؤلين الاجانب علكم تحصلون على ايماءه او كلمه تجيرونها لصالحكم وتاركين مبادرة ومساعي محبكم ووالدكم الشيخ صباح الاحمد والتي دعمها كل العالم ,ووصل الامر انه لم يسلم من تغريداتكم التي وصفت مساعيه (بالبازار).
كتبتم مطالب (إدعاءات ) ولم تنشروها بشفافيه ووضوح وهذا من حقنا ,كذلك جاء الرد القطري وتم التكتم عليه,لا نعلم لماذا انتم مرعوبين من الشفافيه ؟ هناك امر ما خلف هذا التكتم لا محاله ,
على كل حال نرفض نحن كشعوب خليجيه الإعتداء على حقوقنا بكافة اشكالها وعلى رأسها علاقتنا الاخويه وترجمة الاخويه هي اننا ضد حصار الاخوه لأخيهم , كما نرفض خيار ( إما نحن او قطر) ؟
ونقول أن ما يناسبنا هو ( نحن وقطر ).

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة