اضاءة على المشهد في سورية – بقلم : د . سمير ايوب

آراء حرة …
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن …
الإرهاب يأكل بعضه  – ولا بديل للشرعية .
شكل تجدد علانية الصراع بين ابالسة الإرهاب الخليجي ، جزءً من الخلفية التي إتكأ عليها الرئيس الفرنسي ماكرون ، حين قرر علنا : عدم وجود بديل شرعي مناسب ، للرئيس السوري بشار الأسد . وأن فرنسا تبعا لذلك ، لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً ، لحل الصراع المستمر هناك ، منذ اكثر من ستة أعوام .
هذا الموقف الفرنسي ، ناتجٌ من نواتج وتداعيات فشل الغزو المُخاتِل لإسقاط النظام . وما سبقه من غياب تام ،  للمعارضات السورية ، ذات المرجعيات الخارجية المتضاربة ، وإراداتها المفتتة بِسفهٍ مشبوه . مُبكرا جدا ، فقدت تلك المعارضات المأزومة سِحرها بشكل كارثي . بعد تفاقم فشلها في تقديم حلم جامع لأطياف الوطن السوري ، فبدلا من تقديم حلم مشبع بقيم وفضائل وطنية  ملهمة ، قدموا للناس ، هوى سياسيا طوباويا أرعنا ، مفتقدا لاي من اسباب نجاحه ، ملفعا بغل مذهبي مُناكِف نتن . مماحكاته الطائفية والمذهبية ، زادت من حدة التوتر والإرتطام ، بين الأفرقاء على الارض السورية .
ولكن ، بعد نجاح الجيش العربي السوري ، وحلفاءه ، في خلخلة التوازنات الداعمة ، لحرب الشياطين وابالستهم على سوريا ، وبعد همروجة توصيف قطر ، تجددت شواهد عديده تؤكد على ان اعمدة النظام السوري ، كانوا  وما يزالون افضل من يقرأ المتغيرات الميدانية ، واتجاهات ريح المصالح الإقليمية والدولية .
من اهم تلك الشواهد واكثرها علانية : الكيفية التي تجول بها الرئيس الاسد ، في اسواق دمشق بعد همروجة توصيف قطر . وثانيها ، توقيت ومضمون تصريح ماكرون . وثالثها ، التقاتل على ولاية العهد في السعودية . واخرها نجاح الجيش العربي السوري وحلفاؤه ، في السيطرة المتدرجة ، على مصفوفة الحدود ومنافذها مع الاردن .
هذه الشواهد ، وغيرها الكثير مما لم يعلن بعد ، تؤكد كلها ، ان مشروع الإرهاب الصهيوامريكي على سورية ، يلفظ انفاسه الاخيرة . وأن فشلهم في اقصاء النظام بات اكثر من مدويا . وموعد الإنتهاء من تطهير سورية من القوى الإرهابية المترنحة ، بات واقعيا قريب .
في هذا السياق ، تعتقد قوى النظام ، المعنية بالتعاطي مع دلالات الآني والإستراتيجي ، من الوقائع والمعطيات الميدانية ، ان المحصلة النهائية لصمودها الفَذِّ  في ادارة كل ما يتعلق بالصراع ومستوياته  ، وفرت لها نموذجا صائبا لتقويم  الماضي ، وتهميش كل ما حفل به من اتهامات تشهيرية ، وشعارات سياسية ، وإنضاج تصحيح شمولي ، يتباعد عما مضى ، يشترك في ترسيمه ، كل من لم يرفع السلاح في وجه الدولة . منظومات صِحاحٍ تلتف من حولها عقول وقلوب وإرادات قواها الذاتية . تستثمر فيها بدعم من اخلاص حلفائها ، لإعادة بناء كل مايمكن ، ان يعيد لسورية القها المستقر ، ومتابعة دورها المحوري الفاعل في المنطقة برمتها .
التغاضي عن خطط اهل النظام للالتفاف حول المصلحة العليا للوطن ، او مواجهتها بالعبث الواهم ، سيبقي المنطقة كلها ، لا سورية وحدها ، على صفيح ساخن ، يفاقم العنف الدموي البشع . وبالتأكيد ، سيبقي زمام المبادرات الرابحة  ، بايدي النظام وحده .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة