لفلسطين نكتب ، لا دفاعا عن حماس – بقلم : د. سمير أيوب

آراء حرة ….
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن
إضاءة على المشهد العربي
ليس من المعقول ولا من المقبول ، أن يعتمد المُعْلَنُ أوالمَخْفي ، في ثنايا  كل همروجة عربية ، وآخرها ” همروجة توصيف قطر” ، وما قبلها ، او ما قد يتبعها من تكاذب فاجر، على استخدام فلسطين ، أو اي من اعمدتها ألأساس ، مهما وهنت او هانت تلك الأعمدة ، شماعة لمخاوف اي متصهين قديم او مستجد ، من رعاع الأشباه العرب ، او ممسحة زفر يدوسها في سعيه الذليل ، بين بيت الطاعة الأمريكي اوالصهيوني ، قربانا لرضا مشبوه ، او دفعا لمصير محتوم .
كل الهياكل السياسية في خليج العرب ، مباشرة او مداورة ،  مدينة ببقاءها حتى الآن ، للكعب الصهيوامريكي المُتألِّه بفظاظة . في ظل قلقهم ورعبهم ، المُحاصِرِ لعقولهم ولإراداتهم القاصرة ، إعتادوا بالمال السفيه والإحتيال الخبيث ، التآمر على بعضهم البعض ، وعلى قضايا الامة ووجودها . وما فَضْحُ تورط قطر ، شريكتهم في الإرهاب ، إلا كَيْدٌ رخيصٌ مكشوف . وحلقة في مسلسل التآمر المتفلت كالسرطان .
في نفس السياق ، يجب النظر الى فِرْيَةِ : أن حماس المدعومة من قطر وغير قطر ، حركة ارهابية . هذه الفرية ، اجترار غبي مقيت لكيدهم الرخيص لفلسطين ، وحق اهلها المقدس في مجابهة عدوهم بكل اشكال وأدوات القوة .
ها هم أشباه الخليج ، يُؤمَرونَ مجددا ، بتجسيد ما انفضح من أمرهم ، بسلسلة من الإجراءات الميدانية العلنية مع العدو ، بعيدا عن اي تُقْيَةٍ دينية او وطنية او قومية او حتى إنسانية ، تمهيدا لتصفية نهائية لعروبة فلسطين . فباسم محاربة الارهاب ، تعهد ابالستهم وتابعيهم ، عبر همروجة قطر ، بتعهير الفكر المقاوم واشاعة اليأس وتجفيف منابع الأمل ، وشيطنة  من لا زال مقاوما في الميدان  .
بعيدا عن اي اصطفاف ، وليس دفاعا عن حماس ، وانما عن حق العربي في فلسطين في مقارعة المحتل ، عبر كل المتاريس المتاحة ، لا بد من القول ، بلا تردد او تمويه او تأتأة : ان حركة حماس بوجهها الإسلامي ، فصيل اساس في العمل  الوطني الفلسطيني المعاصر . تقول وثائقه التأسيسية ، أنه امتشق السلاح لتحرير كل فلسطين . وبشجاعة قاتل المحتل جهارا نهارا . وما يزال هذا الفصيل حتى الان ، وفق مرجعياته واجندته ، في مقارعةٍ مُتصلةٍ مع العدو . وقد عمد مسيرته المتطاولة زمانا ومكانا ، كما وكيفا ، كغيره ممن سبقه من فصائل وتنظيمات ، بشلالات من دمِ خيرة ابناءه واسراه وجرحاه ومناضليه الأشاوس . البوصلة العربية الفلسطينية لحماس ، صحيحة حتى الآن ، لم تضل ولم تكل ولم تخن بعد .
بالطبع ، دون ان نتغافل ولو للحظة واحدة ،عن الكثير من التحفظات على فكر وبرامج حماس ، وعلى مرجعياتها وتحالفاتها وممارساتها اليومية . فحماس في كل هذا ، لها ما لها وعليها الكثير، مثل باقي الفصائل والتنظيمات الفلسطينية ، صغرت او كبرت ، المستجد منها ، والقديم المؤسس للنضال المعاصر .
لقد علمنا تاريخ الشعوب المقهورة بالإحتلال ، ان البندقية المقاتلة والتسوية مع العدو أومهادنة اتباعه هي اضداد لا تلتقي ، الا في اوهام كل محتال مخادع كذاب .
الاشباه في الخليج ديدنهم الغدر ، باعوا شرفهم وهم الآن يحاولون عبثا شراء حصانة تبقي كراسيهم اوكراسي اولادهم . ما يحدث بين المسكونين بالرعب امر طبيعي . لولا ان فلسطين وطن مجزء الجسد . مشتت الصفوف والهدف . تتسابق جُلُّ قياداته على التنسيق مع عدوها ومحتلها . بعضها مهترء بالترهل العاجز ، أوبالصمت المشبوه ، والإتكاء الفارغ على ماض مضى ، بحثا عن تزايد في أرصدة المكاسب الفردية ، وصراعات المناصب والمحاصصة .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة