( وطن للبيع ) بقلم : مصطفى علام المشنب

آراء حرة …
بقلم : مصطفى علام المشنب – مصر …
نجح ابنا ء صهيون على المدى البعيد  فى انتزاع ملكية الجزيرتين تيران وصنافير من مصر  فهم ظلوا  يسعون بكل الطرق  فى انتزاعهم من ملكية  مصر منذ عام 1956 عقب الاحتلال  الثلاثى  على مصر   وتدخلت الأمم المتحدة ونددت بالعدوان الثلاثي علي مصر وطالبت المعتدين بالانسحاب وضغطت الولايات المتحدة على كل من إنجلترا وفرنسا، كما هدد الاتحاد السوفيتي الدول المعتدية تهديده بالتدخل العسكري القوى ضد الدول المعتدية
وبذلك فشل الاعتداء واضطرت الدول المعتدية سحب قواتها بعد أن وافقت مصر على قرار الأمم المتحدة بوجود قوة طوارئ دولية على الحدود الفاصلة بين مصر وإسرائيل، وفي منطقة شرم الشيخ المطلة على خليج العقبة. ورفضت اسرائيل  الانسحاب من طابا  ومن جزيرة  تيران وصنافير   لتامين حركة الملاحة  الصهيونية فى خليج  العقبة  حيث ان  الجزيرتين  كانت تحت السيطرة المصرية منذ عام 1906 وعليهما قوات من  الجيش المصرى  ونقطة جمارك  وتقوم هذة القوات بتفتيش كل السفن المارة  فى  مضيق  تيران الى خليج العقبة  فهذة السفن تمر فى  مياة  اقليمية مصر  وبدات اسرائيل فى التشكيك فى ملكية الجزيرتين   لمصر  وصرح ابن جوريون رئيس وزراء اسرائيل  فى عام 1956 ان تيران وصنافير جزر اسرائيلية حيث وجد عليهم اثار للكنعانين  وللعبرانين وليس لمصر الحق فى ملكيتها للجزيرتين  الى ان اقرت الامم المتحدة بحق اسرائيل  فى  المرور فى مضيق تيران وهو ما كنت تسعى الية باستمرار  ومع  صدور  هذا القرار ومع تواجد قوات دولية على الجزيرتين  انسحبت  اسرائيل من طابا وجزيرة تيران وصنافير  .
وفى عام 1967  وعندما اغلق  الزعيم  عبد الناصر مضيق تيران  فى وجة الملاحة الاسرائيلية  وانهاء  تواجد القوات  الدولية على الجزيرتين وبناءا على قرار عبد الناصر شنت اسرائيل الحرب على  مصر  وقامت باحتلال  الجزيرتين مرة اخرى   وشبة جزيرة سيناء  وقامت حرب اكتوبر  من اجل استعادة الارض المحتلة  واستعادة الشرف  العربى وقامت اسرائيل بالانسحاب من الاراضى المصرية  عقب اتفاقية السلام مع اسرائيل  تحت رعاية  الرئيس الامريكى  . فاتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل  اكبر دليل على ملكية  الجزيرتين  لمصر . ولا اعرف  للاسف وثيقة  تاريخية قدمتها السعودية  تثبت  ملكيتها لتيران وصنافير  وما ارى سوى تصريحات الحكومة المصرية  بملكية المملكة السعودية للجزيرتين
اسرائيل لا تفكر كالعرب  وتجيد اللعب  بكل الاوراق  الممكنة والغير ممكنة فى السياسة  وقادرة  على صنع  المستقبل الذى يتراى لها  حاضرا  فعندما فشلت اسرائيل فى  السيطرة واحتلال الجزيرتين   ونزع ملكيتهما  من مصر  والسيطرة على مضيق تيران  وعبور  السفن الاسرائيلة الى البحر الاحمر  بدأت تلوح بورقة اخرى تكون اكثر فاعلية وتاثيرا فى القضية   تكون الورقة الرابحة لها   وهى  دخول دولة اخرى حلقة الصراع مع مصر  ليصبح مضيق تيران ممرا  دوليا  ومياة دولية  وليست مياة اقليمة  لمصر  فكانت  اللعبة الكبرى   بورقة السعودية   وهى فكرة شيطانية  فاسرائيل  تعمل على ترسيخ هذة الفكرة منذ 1956 والايحاء الى السعودية  بان تيران وصنافير اراضى سعودية  من خلال اكثر من دولة  لمحت وأوحت الى المملكة بذلك  وللاسف  لم تتفهم القيادة  السياسية تلك اللعبة  الصهيونية  القذرة  والخبيثة  للسيطرة  على  مضيق تيران   وللاسف  افة الرؤساء ضعف السياسة كما يقال  للاسف  المملكة  السعودية ليس لها تواجد  على خليج  العقبة تلك  المنطقة الملتهبة   منذا نشاتها  سواء تواجد استراتيجى او اقتصادى  ولكن  الاخوة فى المملكة السعودية   امنوا  واقتنعوا  باللعبة  الاسرائيلية  واصبحوا  حريصين على انتزاع اراضيهم  من مصر  ليس الا لتحقيق انتصار سياسيا فالجزيرتين لن يضيفوا جديدا  على  المملكة بل ستكون هذا الجزر مصدر متاعب وقلق للمملكة عندما تصدمم المملكة العربية السعودية  باسرائيل  وتقوم باحتلالهم وانتزاعهم  من  المملكة  فاسرائيل  هى الدولة الوحيدة التى تعرف الاهمية الاستراتجية الكبرى  لهذا الجزر ففى سيطرة دولة  اسرائيل على هذة الجزر  تضمن  حرية الملاحة فى  مضيق تيران  وتطوير ميناء ايلات  وفتح  خط ملاحى عالمى مع الصين ودول شرق اسيا   وانشاء خط سكك حديدية بين ميناء ايلات على البحر الاحمر وميناء اشدود على البحر المتوسط لنقل البضائع  الى اوربا  حيث سيربط هذا المشروع المسافة المقدرة بحوالي 300 كم بين إيلات وأشدود هذا  ما ذكرتة صحيفة هاتس الاسرائلية  فى مقال  بليركننجهام  واضاف  إلى أن “المشروع سيكون فرصة للصين لكسب موطئ قدم في المنطقة  وتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الصين وأوروبا.
وبقرار  البحكومة المصرية بنقل ملكية الجزيرتن الى المملكة السعودية  حققت اسرائيل  انتصارا  تاريخيا  يجعلها  من الدول المبدعة  القادرة  على خلق  الاسباب المتوافقة مع سياستها
وصرح رئيس وزراء  اسرائيل نتنياهو “المشروع الإسرائيلي المقترح بشق قناة منافسة لقناة السويس، تربط إيلات على البحر الأحمر مع ميناء أشدود على البحر المتوسط، من شأنه إيجاد بديل لقناة السويس، وتعزيز العلاقات الإسرائيلية مع الصين وأوروبا” وصرح  ايضا  الشهر الماضي، بأن “هذه هى المرة الأولى التى تتمكن فيها إسرائيل من فتح اتصالا مفتوحا بين أوروبا وآسيا، علاوة على ما سيوفره من امتيازات لكل من الصين وأوروبا وإسرائيل من عائد اقتصادى عملاق
فتخلى مصر عن تيران وصنافير  سيكون لهدا القرار المصيرى  انعكاسات خطيرة   على  الاقتصاد  المصرى  فى  المرحلة المستقبلية    والامن القومى المصرى
فمضيق تيران هو صمام الامان  لمصر فى خليج العقبة  والمحور  الاستراتيجى  لشبة جزيرة  سيناء   وبانتزاع  ملكية  تيران وصنافير  من مصر  فهذا يمثل  خطر على  كيان الدولة المصرية  فى مواجهة  دولة  اسرائيل  وفى خلال  بضعة سنوات  سوف تسيطر اسرائيل  على  الجزيرتين  لحماية  امن اسرائيل القومى  او لاسباب اخرى  قد تكون وليدة  لحظتها   وما اكثر  المبررات الاسرائيلية   التى تتعاطف معها  بالطبع  امريكا   وفى تلك الحالة   سوف تلتزم السعودية الصمت  فهى  لم تستطيع مواجهة اسرائيل عسكريا  ولا تسطيع دخول حرب معها  وبذلك  تكون من الاخطاء التاريخية لمصر ولقيادتها  هو التنازل عن  اراضى مصرية  من اجل  مليارات  السعودية   والعبث بالامن القومى المصرى  فللاسف نحن لا نتعلم  من الماضى  ولانقرا التاريخ جيد ولا التواصل مع المستقبل  والعشوائية  والفوضى  سمة الانسان العربى ولا تنكشف لنا الحقائق الا بعد  ان تكون   فلتت زمام الامور من ايدينا ما نرى سوا الحق اصبح باطلا لاهل الضلالة الذين اضاعوا الحق بالباطل

عجبت يا زمن  أرى الحق أصبح
منكرا والباطل لة سند يدعمة
أضلوا  الصدق والاخلاق
وأصبح الحق ضلال واوهام
فانهم اضلوا الرشد واطاعوا
الهوا  ولهم مذاهب وأثام
الكذب يخفى وراءة امرا
فمتى تشفى النفوس من الاسقام
وأن قلت لهم هذا شر وراءة مال
فترى منهم  اقبال واقدام
أمورا عجب تحدث فالاخ  قاتل
أخاه وانتقاما من اجل المال
النفس أمارة بالسؤء بالمكائد
محمومة فليس فيها ألا النار ضرام
فصبرا   يا نفس  انهم رضيوا
بالهوا وفى العذاب أقاموا

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة