إضاءة على المشهد في فلسطين – بقلم : د . سمير ايوب

فلسطين …
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن …
القيد والسجان
بعد معركة شرسة هامة دامت أربعين يوما مع العدو ألصهيوني ألمحتل ، تمكن النضال ألجمعي المشترك لقيد أسرى الحرية والكرامة ، ومن خلفهم كل أحرار العالم ، من إرغام سجانهم ، ألموغل في إرهابه وفي تعنته ،  على الإذعان لحزمة من حقوقهم ومطالبهم الانسانية الأساسية المشروعة ، وفق ركام من الاتفاقيات والمواثيق الدولية .
إن ما حققه الأسرى من إنتصارجمعي ، على طريق التحرير ، هو إنجاز وطني هام بكل المقاييس . يضاف إلى السجل المشرق لشعب الجبارين ، ولكل أحرار العرب والعالم . الذين ساندوا الحركة الأسيرة في إضرابها لبلوغ أهدافها.
لا تنحصر اهمية هذا الإنجاز الجمعي ،على تعنت وصلف المحتل ، فيما إنتزع من مطالب إنسانية أساسية ، بل في ما يكمن في ثناياه من دلالات ومن إمكانيات ومحفزات . فهو
رأس حربة ، رافعة ، خطوة ، في عمليات التحدي والمواجهة مع العدو، يمكن في قادم الأيام ألبناء عليها ، في مواجهات شعبية اكثر إتساعا ، في مسيرة التحريرالشمولية.  .
فطالما ان نكبة الإحتلال لفلسطين ، هي الحدث المؤَسس ، الماثل والمتجدد للقضية الوطنية ، ويوميات نزفها ، مستمرة في الحضور ، في الوعي وفي الواقع المعاش ، فإن المشروع الأساس لمواجهتها وتبعاتها ، كان ولا يزال وسيبقى ، مشروع تحرير كامل الوطن بالقوة ، حق مقدس مستدام . يجسده الجبارون بإصرار ، لا يكل ولن يمل ، على كل صعد المواجهة ، لا تأتأة حول هذا الحق المقدس ، ولا مساومة فيه .
وما يجري اليوم من استنزاف لجوهر القضية ، يتم للأسف الموجع ، بتواطؤ غادر ، ومشاركة متآمرة ، ومباركة مُفَرِّطَةٍ ، من صهاينة العرب ، وأشباه الرجال الواهمين ، من اوسلويي فلسطين بكل اجيالهم وتلاوينهم وتفريعاتهم .
المجد للشهداء ، والحرية للأسرى البواسل ، والشفاء العاجل للجرحى الابطال ، والنصر لشعبنا العربي الفلسطيني الأبي .
تبا لكل الذين مارسوا العهر والكذب والنفاق ، ولكل من غض البصر ، في هذه المواجهة الشرسة .
نؤمن ، نحن أحرار أمة العرب : بأن ألعين بالعين ، والسن بالسن ، والرأس بثلاث . فليست كل الرؤوس سواء . لتجسيد هذا الإيمان ، ، من الماء الى الماء ، في الوطن العربي الأكبر ، بحاجة ماسة لأحرار كالأسرى . يمسكون ببوصلة الجمر الفلسطيني . فلغة الجمر ، هي اللغة التي يخشاها العدو الصهيوني المحتل ومن يدور في أفلاكه من متصهينين .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة