باروكة : مع سبق الإصرار والترصد – بقلم : وليد رباح

 

الجالية العربية

بقلم : وليد رباح

أنت يا سيدي عازب تريد الزواج .. فتبحث عن العروس بكل ما تملك من تفحص .. الطول .. العرض .. السلوك .. التدين .. البهرجه .. الشكل .. المضمون .. وكل ما تحويه ذاكرتك من فضائل او مثالب .. ولربما انت جبت اطراف الارض وبعد ان نويت الاستقرار تبحث عن عروس عاقلة .. رزينه .. موفرة .. تبتعد عن دلق بقايا الطعام في الزباله وتحتفظ بها لليوم التالي .. هذا ان كنت عربيا وتقيم اقامة شرعية .. اما ان كنت تريد الجرين كارد .. فلا يهمك القطارات التي سارت على قضبان العروس .. منذ يفاعها حتى بلغت ارذل العمر ..

كثير من الشباب يبحث عن الشكل اولا .. ونحن من موقع علمنا ان الشكل في هذا الزمان اصبح مثل عقارب الساعه تغيره عندما تشاء .. تماما مثلما اصبحت العذرية رهنا برغبة الاطباء في هذا الزمان .. فقد تجد امرأة جميلة الشكل من الخارج .. ولكن في داخلها شيطان .. والامر ايضا ينسحب على الشاب ان ارادت الفتاة الزواج ..

ما لنا وللتوصيف .. تبحث عن عروس شكلها جميل .. ولا تعرف ما في داخلها مثل البطيخه .. ربما كانت قرعة او حمراء .. وتكتشف يا سيدي بعد ان تعجب بها او تعجبين به ويدفع كل ما في جيبه .. ان المرأة التي تزوجها كلها مزيفه ..

فالشعر عباره عن باروكه .. والخدود الحمر التي رأيتها فيما سبق مثل الورد اصبحت جعداء فيها من خطوط العرض والطول ما يجعلك تعزف عنها عند الليلة الاولى .. ثم تكتشف ان طقم اسنانها ( تنقعه ) في الماء عندما تنام .. وترفع اللاصق الذي وضعته على حواجبها فاذا بها جرداء .. ثم تخلع من بعد ذلك رموشها فاذا هي ملطاء .. وعلى اية حال فقد اكلت ( المقلب ) ولا بد لك من الاستمرار ..

اما هو : تبحث عنه العروس وتتفحصه بكل ما تمتلك من خبره .. وفي الليلة الاولى .. تكتشف ان فيه بعض (العرج) وعندما ينام يخلع رجله المزوره فاذا بها مقطوعة من الفخذ .. ثم يضع طقم اسنانه في ( الكبايه) لينقعها حتى الصباح .. اما اذنه ففيها سماعة ينظفها في كل يوم .. وعندما ينام يصبح ( اطرش ) لا يمكن ان يسمع حتى لو دقت على رأسه الطبول ..

هي : كلامها مثل العسل في ايام الخطبة .. اما عندما تتزوج .. تخرج كل ما في جوفها من لعنة .. فهي سبابة شتامة مقنعرة تظن نفسها سيدة الدنيا ..

هو : تظنه زوجته الجديدة انه مثل القط الذي لا يخرمش .. فاذا به في البيت مثل النمر يقفز عند كل كلمة تقولها .. وقد يمد يده ليضربها فيتدخل البوليس .. وهات يا محاكم .

هي : ظنت ان كرمه عندما كان يدعوها للطعام في احد المطاعم ان الكرم ينقط منه تنقيطا .. فاذا به بعد الزواج يعطيها مصروف البيت عشر دولارات يوميا للمشتريات وكأنها خادمة يعطيها اجرتها .

هو : شاب رشيق القوام تقطر منه الوسامه .. العطر يرسو على كل جوانب ملابسه .. تعجب به تتزوجه .. ثم تكتشف ان رائحة قدميه عند النوم مثل رائحة ( السكنك) .. فتبدأ المشاكل

هي : تريد رجلا يحميها من غوائل الدهر .. فاذا به يرسلها الى المساعدات الحكومية مع ان جيبه ملىء بالنقود .. كريم عند اصحابه .. بخيل في بيته .. وقد كلمتني فيما سبق امرأة فقالت ان زوجها يعد ارغفة الخبز على صغاره بمعدل رغيف للطفل في الوجبه .. فاذا زاد عن ذلك زعق وانتفخت اوداجه ولا يعطيه المزيد .. وممنوع ان يأكل احد في غيابه .. يجب ان يكون حاضرا ليعد الارغفة .. اكثر من هذا يجعلهم يلحسون بواقي الطعام في الطبق مثل القطط .. وحجته في ذلك ان ( البعزقه ) حرام ..

هو : كان يستخدم ( الكردت كارد) عندما كان خاطبا .. اما بعد الزواج فقد قال لها : انا رجل متدين .. الكردت حرام لان فيه ربا .

هي : تجلس في البيت تكلم نفسها .. وليس لها من وسيلة سوى ( التلفزيون ) .. ياتي الزوج تعبا يريد النوم ويطلب اليها وللاولاد ان لا يتحدثوا الا بصوت هامس ..

هو : يقول بان البيت اصبح مثل الزريبة .. فالاطباق ملقاء في المطبخ دون غسيل .. رائحتها عند النوم تبعث على التقزز .. فالبصل والثوم والكلوروكس قد جعلها مثل قطار العثمانيين الذين كان يحوي كافة انواع الحيوانات فلا تشم فيه الا رائحة الروث ..

هي : تريد ان تغير حياتها ولكنها ( ابتليت ) بزوج لا يريد ان يتغير ..

هو : يريد ان يغير حياته ولكنه ( ابتلي ) بزوجة لا تؤمن بالتغيير ..

ما العمل .. لا ندري !!!

نحن ايها السادة وايتها السيدات نكتب عن فئة منتقاة من الناس .. هناك الكثير من الازواج سعدوا بزواجهم وزواجهن .. واني لاعتقد ان الدفة في يد الزوج مهما بلغت المرأة من ثقافة وحصافه .. فهي لا تمتلك العضلات التي يمكن ان تستخدمها .. اما هو .. ففيه من العضلات ما يمكن ان يهد الجبال .. وفيه ايضا من العقل ما يمكن ان يحل كل مشاكله ..

نصيحه : اتركها للزينة في منزلها .. فمهما بلغت من العمر حتى لو كانت فوق الخمسين .. فانها تظل امرأة تبحث عن الجمال والحب والكلمة الطيبة الحلوه .. وتلك غاية أمانيها ..

ارجو ان تعذروني .. فخبرتي في هذه الحياة اعطتني الكثير .. ولكني رغم ذلك ما زلت مجنونا بالنساء فالمرأة هي امي واختي وزوجتي وحبيبتي واولادي اغلى ما املك ..

ولكم في الحياة قصاص يا اولي الالباب .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة