العبودية وأشباهها – بقلم : محمود خالد

دراسات
بقلم : محمود خالد – مصر …
ما زلت لا أفهم ما السر وراء ارتباط العبودية بالبشرة الداكنة، انا أفهم ان مسالة العبودية هي نتاج طبيعي لبعض ألوان النشاط التوسعي لبعض البشروالذي يتمثل بشكل رئيسي في الحروب والاقطاع وغيرها وايضا ترجع تلك الظاهرة لإستعداد بعض البشر للإستعباد وأسباب أخرى لا مجال لبحثها في هذا المقال، والسؤال مايزال قائما، لماذا لم يستعبد البيض بعضهم البعض، أو على الأقل تتوزع العبودية على جميع الأجناس ولا يكون جنس معين موسوم بها،
ماعلاقة المكون العرقي بالمسألة؟
من ضمن ماذكر من مبررات – حتى من قبل السود أنفسهم- لتفسيرالعلاقة بين الاستعباد والبشرة الداكنة كان: تأخر ايمان الجنس الداكن ولذلك كانت العبودية هي العقاب الالهي، تفوق العرق الأبيض في القوة فأخضع له العرق الأسود،ايضا تحمل العرق الأسود لظروف العمل اليدوي القاسية مثل حرارة الطقس الشديدة والأمراض الوبائية مثل الملاريا، وغيرها من الأسباب التي أراها مردودة فمثلا بالنسبة لمسألة الايمان فلا يوجد لون معين يستطيع أن يدعي السبق في مسألة الايمان فعلى حد ماوصل الينا من اخبار في هذا الشأن ان رسول الله موسى عليه السلام لم يكن أبيض البشرة ولذلك كانت من الايات التي ارسل بها نزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين، وأيضا كان أحد ابناء رسول الله نوح عليه السلام داكن البشرة، وكان من أشهر الصحابة أولو العزم بلال ابن رباح (رضي الله عنهم أجمعين)،أما بالنسبة لمسألة التفوق العسكري فقد قام الجنس الابيض باستعمار شعوب كثيرة بل وقاموا باستعمار بعضهم البعض ومازالت العبودية منصبة بشكل رئيسي على ذوي البشرة السمراء
استوقفتني معلومة خاصة بهذا الشأن وهي أن البيض في الأصل لم يقوموا بإستعباد السود ولكن ماحدث هو أن زعماء القبائل الأفريقية أوسماسرة العبيد من السود أنفسهم هم من قاموا ببيع أفراد من بني جنسهم للنخاسين البيض بأسعار زهيدة وطبعا مايهم التاجر هو الشراء بالبخس والبيع بسعر مرتفع،معلومة أخرى أعلنها عالم من علماء الغرب قام بحبس مجموعة من الزنوج ومجموعة أخرى من الهنود الحمر في أقفاص،واكتشف ان الهنود الحمر لا يتناسلون عندما يكونوا في الأسر مما يؤدي الى عدم تكثير سوادهم الذي من شأنه أن يضاعف منفعة مخدومهم،ويفضلون فناء نوعهم على هذا، فلم يحظى هذا الجنس بشكل عام بالإقبال عليه من طرف المستعبدين وسماسرتهم
عموماً،ما أظن أن أي شخص أسمر البشرة مازال يتسائل عن أسباب العبودية التي فرضت على عرقهم فرضاً،فقد من الله عزوجل عليهم بالحرية بعد أن غيروا مابأنفسهم، وكافحوا لتغيير تلك الوصمة التي جاهدت بعض الفئات لجعلها لصيقة بهم
وللإسف هناك مجموعة أخرى أشمل من البشر ماتزال تعاني مما يشبه العبودية
فمابال امتنا العربية ماتزال في تبعية سياسية، اقتصادية بل واجتماعية؟ أليست التبعية هي شكل مخفف من أشكال العبودية؟
هل نحن مقيدون في سلاسل التبعية لأن بعضنا يريد بنا ذلك؟ هل هناك منا من يتاجرون بنا لنكون أتباع؟ أمازال هناك أحفاد لعملاء الاستعمار الذين كانوا من أهل البلد ويعاونون المحتل ليرسخ أقدامه أكثر وأكثر في بلادهم حتى لوكان الثمن هو حريتهم وحرية بل وحياة اخوانهم؟
أم ذلك هو لأننا رضينا بهذا الحال من التبعية ونأكل ونشرب ونتناسل في راحة وأمان وننجب مزيدا من الأتباع هم أكثر اخلاصا للتبعية لأنهم ولدوا وترعرعوا فيها
أم اننا قنعنا بهذا لأن التقدم والريادة لهما اعباؤهما ونحن غير مستعدين لذلك حالياً؟
الجيل الجديد من ذوي البشرة الداكنة قد تفوقوا وافرز عرقهم روادا في كل المجالات تقريبا ووصل أحدهم الى رئاسة أكثر الدول تقدما في العصر الحديث وهي الولايات المتحدة الامريكية
وماذا عنا؟
مازلت متفائلاً
للمراسلة:
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة