صانعو الإرهاب يؤسّسون تحالفا أمريكيّا إسرائيليّا عربيّا إسلاميّا لمقاومته – بقلم : د . كاظم ناصر

منوعات ….
د. كاظم ناصر – كاتب فلسطيني  مقيم في اركنساس ….
زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية ليست سوى تكتيك جديد لخدمة المصالح الأمريكية الإسرائيلية، وابتزاز دول النفط،، وتجنيد دول عربية وإسلامية لمحاربة الإرهاب، والتصدي للنفوذ الإيراني والروسي بأموال، ودماء، ودمار عربي- عربي.ترامب سيعقد ثلاث مؤتمرات : الأول سعودي أمريكي سيقبض ثمنه 350 مليار دولار خلال عشر سنوات، والثاني مع قادة مجلس التعاون قد يكون ثمنه التطبيع مع إسرائيل، وعقد صفقات أسلحة واستثمارات بعشرات المليارات، والثالث مع بعض قادة الدول العربية والإسلامية أيضا للتطبيع مع إسرائيل والمشاركة في الثصدي لإيران، وروسيا، وحزب الله، وحركات المقاومة العربية بغطاء عربي إسلامي .
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في تصريح صحفي ” إن القمة العربية الإسلامية الأمريكية تؤسّس لشراكة ضد ّالإرهاب مع الغرب.” إذا كان الهدف من هذه القمم، وبالذات القمّة العربية  الإسلامية الأمريكية هو محاربة الإرهاب كما ذكر الوزير، فلا داعي لإنعقادها، لأنّ إنهاءه يتطلّب توقّف الدول التي صنعته عن دعمها له بالرجال، والمال، والسلاح .الولايات المتحدة وإسرائيل، وبمساعدة دول خليجية وعربية، هي التي أوجدته ممثلا في القاعدة، والنصرة، وداعش وغيرها من منظمات القتل والدمار! فكيف تحاربه وهي متورّطة فعليّا في استمراره ؟
الحقيقة أن هذه القمم لن تعقد لمحاربة الإرهاب وإنقاذ سورية واليمن وليبيا والعراق وحل القضية الفلسطينية كما يحاول البعض أن يسوّقها. بل إنها ستعقد لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة أمريكيا وإسرائيليا، وستكون نتائجها كارثية على الدول العربية والإسلامية .إن هدفها هو نهب ما تبقى من ثروات دول النفط، وفتح الباب على مصراعيه لهيمنة أمريكية على الشرق الأوسط ستدوم طويلا، وتمهّيد الطريق لدول عربية وإسلامية للتطبيع مع إسرائيل، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتحطيم ما تبقّى من أمل للأمة العربية بتحقيق وحدة أو إتحاد فيديرالي في المستقبل المنظور .
الدول الخليجيّة، وبعض الدول العربية، والولايات المتحدة، واسرائيل لعبت دورا محوريّا في صنع  هذا الإرهاب لمنع الشعوب العربية من إقامة ديموقراطيات حقيقية قد تنهي دول الإستبداد والفساد العربية، وتهدد المصالح الأمريكية والغربية، وتشكل خطرا على وجود إسرائيل . ولهذا فإنه ليس من مصلحة أمريكا وإسرائيل إنهاءه، بل دعمه واستمراره ، واستخدامه في إبتزاز الوطن العربي ماديا، وشرذمته، والسيطرة على مصادر النفط والغاز الهائلة الموجودة فيه . هذه الؤتمرات الترامبية تهدف إلى  تركيع المنطقة العربية للنفوذ ألأمريكي الصهيوني بمباركة ومشاركة دول الخليح وبعض الدول العربية التي لا يهم قادتها سوى حماية عروشهم ودولهم التسلطيّة !

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة