طوابير الخونة وضياع العراق والامة !! بقلم : د . ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي

آراء حرة ….
بقلم : د.ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي,- العراق ….
بالرغم من ان تاريخ العراق والامة قد ذكر في طياته العديد من الخونة, من الذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا مطية للغزاة وخدما للأجنبي, لكننا لا نجد في طيات التاريخ خيانة اعظم وافدح واخطر مما نراه من حال الخونة اليوم الذين ملأوا الساحة, في العراق وكل اقطار الامة الاخرى ,, بل ان الامر تعدى الى ما هو اخطر من الخيانة ومعانيها, بعد ان تغيرت المفاهيم في عقول وقلوب الناس , فصار الخائن عند الناس في هذا الزمان مبجلا ً مُكرما ً!
بل و يصفقون له و يقدمونه الصفوف لانه ببساطة يمتلك الاموال و السلطة !
الاموال هي ذاتها التي سرقها من هؤلاء الناس المصفقين له ومن بقية ابناء الشعب بالباطل, والسلطة التي منحها له اسياده , التي خان وطنه وشعبه لاجلها!
وهذا النوع من العلاقة بين الخائن والناس في زماننا,  قد دفعت الكثير من ضعاف النفوس ومن شرذمة الخلق الى الالتحاق بطوابير الخونة ممن سبقوهم!
ولم لا … اذا كان الخائن مكرم ومقدم ويصفق له الناس ؟!
فأن كان الخائن قد اجرم بحق وطنه وشعبه وامته,  فمن صفق له و قدمه الصفوف هو اشد جُرما ً منه واكبر خيانة, خصوصا ً ان كان على علم منه بخيانته , ولذلك فان اكثر مما يعانيه عراقنا وامتنا اليوم هو وفرة الخونة , حتى امسوا طوابير ضاقت بهم الآفاق..
و ان الاشد خطرا في صفوف هؤلاء الخونة هم الذين جعلوا الخيانة حرفة وصنعة امتهنوها, فما ارخص السلعة التي يبيعون ويشترون بها !
ان كانت الوطن و الامة ومصائر ابناء الامة !
فتأملوا من حولكم و تجولوا بابصاركم,
لتروا أصحاب الاحزاب والتيارات والاسماء الرنانة التي تدعي حب الوطن والتضحية في سبيله وفي سبيل المباديء السامية , سواء في صفوف الخونة من رواد المنطقة الخضراء الذين امتهنوا الخيانة كآبرا عن كآبر, ام من الطرف الآخر الذي يدعي معارضته للخونة القابعين في المنطقة الخضراء, فالكثير منهم والكثير … مجرد خونة ويسترزقون بأسم الوطن والامة ومصيرها!
وغيرهم الكثير من اصحاب العمائم على اختلاف الوانها واحجامها, الذين جعلوا الله وكلماته سلعة يبيعون ويشترون بها حسب الطلب ووفق ما تشتهيه انفسهم !
ووفق ما تقتضيه مصالحهم ومصالح مموليهم!
وغيرهم الكثير من “الوصوليين” الساعين للشهرة والمال, الذين لا يوفرون جهدا في سبيل الوصول الى غايتهم بأي وسيلة !
وهنا نقول لابناء العراق والامة على حد سواء ..
لا تنخدعوا بما يجري على السنة الكثير من اصحاب الشعارات ..
ولكن كونوا على يقين بأن الكثير من مَن حولكم, و خصوصا ممن يرفع الشعارات بأسم الوطن ,  لا يعدون كونهم عملاء وخونة و انتهازيين و مخادعين وكذبة, و كثيرا منهم يبيعون ويشترون بالوطن والقضية وبمصير ابناء الامة من خلف الابواب الموصدة , و حالهم كحال القرود ..
فما ان يتركون غصناً حتى يقفزون ليتعلقوا في غصن آخر !
ولا ينفكون عن المتاجرة بالقضية والوطن ما دام هناك سوق رائجة فيه هذه السلعة!
وكونوا على يقين ايضا.. يا ابناء العراق والامة , بانه لو كان لدينا جزءاً بسيط  من هذه الاعداد الضحمة من ادعياء الانتماء وحب الوطن والامة, وكانوا صادقين في دعواهم في الانتماء وحب الوطن و مخلصين في خدمة الوطن والقضية , لما استمر حال العراق والامة كل هذه السنين المنصرمة , ولما وصل الحال الى ما هو عليه, من الذل والانكسار والتفكك والتبعية والموت الذي يطرق ابواب كل بيوت ابناء الامة !
لكن هي الخيانة للوطن والقضية من لدن هؤلاء الذين  نصبوا انفسهم قيمين على الشعب و ناطقين باسمه!
الذين امست اعدادهم تضيق بها الآفاق !!
وكل منهم ينتظر الفرصة ليأتي دوره لينقض على الوطن والامة و مصير ابناء الوطن, ليجعلهم سلعة يبيع ويشتري بها في سوق النخاسة

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة