رؤية ادبية لقصيدة” علي اعتاب النفس “لـ صابر حجازى :بقلم الشاعر : محرم فؤاد

اصدارات ونقد ….
اولا: القصيدة
علي أعتاب النفس
مدخل..:-
———–
الليلة شعر
والشعر…
شموسٌ وضياء
أفلاك
لمدار الحرف
والشعر..
حدائق…
ودروب…
وظلال
وشجيرات تصنع
غابات……………
في منحدرات الخوف
الشعر
كما أحسبه
رجف
عفوا
بل سيف
أول ما………..
.يخترق
يخترق الشاعر
في القلب………
* * * *

إيضاح :-
—-
طاردنّي الشعر…
أطارده
يهزمني تارة..
أهزمه
ويقاتلني…
يقتلني
ويرتلني
من مملكته..
دفقة….
وحياة

* * * *
تعارف:-

وسنونْ
أربعونْ
…مرت…
ويزيد…….
أعزف …..
لحنا ينبض بالحلم
أشدو …….
للعشق..
الحب…
الرفض..
القتل
وصراع في الكلمات…
..في جوف
الظلمات
أتسكع حينا
.. أحيانا ..
..توقفني..
كلمة إنسان
لا تعنيني الأشكال ….أو
الأسماء
.لكن
كينونة تلك الأشياء
أسأل:-
– من أنت…
فيجيب
– ملايين السنوات..
مذ نفخ الله… بقدرت
من روحه…
فيّ…..
و أنا أبحث عنه
لأراه
في كل المخلوقات…….
يالله
رضاك رضاك

ثانيا
رؤية …
محرم فؤاد …بقلم
.=========
إنها المواجهة ..
إنها لحظة الحقيقة ،والإحتماء ،حقيقة المكاشفة ..والإحتماء بالجراح من الجراح ..ولكن بمفردات لها بريقها بل وتوحدها ،وصعوبتها،بل وربما إستحالتها لو لم تكن متسلحا بالمصداقية ،
وال…صفاء ..
صابر حجازى..جلس فى (خنه)الخاص واتفق مع ..شياطينه لكى يباغتنا بهجوم قاتل ..له نمط الحياه ..واستمتع بوضع تفاصيل الخطة الجهنمية ،وهو يعلم منذ البدء ،النتائج ..انها منطق الخسارة والربح معا
بالفعل لست بهاذ أو مغيب ،إنها الهزيمة والنصر معا ،
هل أنتم جاهزون ،
اذا لننطلق ،ومعنا الله منذ البدء ….
لا تدخلوا الابواب حتى تستأذنون ..
وعلى باب صابر حجازى ..نلتقى بالعنوان
(على اعتاب النفس )
عنوان سلس ..
سهل وبسيط ..وربما لدى البعض ..هامشى ..وقد يخطأ اخرون ويتصورو انه سطحى …وانا معكم فى كل تصوراتكم ..مع اعترافى انه لغم خادع ..
فالتفسير المباشر أننا أمام عمل دينى ..ربما له روح الصوفية ..وقد يبتعد البعض ولا يكلف نفسه الدخول ويقول
(آه الجواب يظهر من عنوانه) وهنا اخبرك انك شخص خاطيء ..وخسرت انت وربح صابر فكما قلت فى البدء يجب عليك ان قررت مواجهة هذة القصيدة ان تتسلح بالمصداقية والصفاء ..وهاتان الصفتان لا يملكهما الا مجنون او صوفى …
نحن امام ثلاث قطع . او ربما ثلاث صرخات مكبوته .. معبأة بالشجن والحزن ..وكذا عنفوان المواجهة وبينهما خيط رفيع يشبه الصراط فى حديثه  وهدفه النجاه ..
الأول ؛اسماه صابر
(مدخل )
وهنا يؤكد لنا نظرتى فى الطرق على الباب .. ونحن الآن فى فم المدخل الذى ،زينه ،ورتب اوضاعه لمعشوقه الشعر ليوضح لنا اننا فى رحاب قبة طاهرة ،لها رونق الشمس بدفئها ،بل تجاوز هذا المفهوم حيث اكد بوضوح انه كون مختلف له مداراته وحساباته الكونية الخاصة ..حيث تدور الحروف كأنها كواكب وهنا بداية التكوين الكونى وارتباطها بالبهاء الألهى مع احتفاظها بسر التكوين ..وعندما تتجسد شعرا عند التقائها وتألفها . وتأخذ رحلتها الى الأرض بمنظور يذكرنى بهبوط آدم الى الأرض ..تتفرع الى ممثلات الحياة من حدائق وشجر وطرق وظلال لاتعكس غير الخوف والقلق ..والغرق فى بئر المجهول ..وهو لايشعر به شيء إلا كإرتجافة الميلاد ..وانظر هنا لدلالة لفظ (رجف )بلا تعريف او تأطير حيث هى هكذا مسموح لك بوضعها كما تريد ..ان اخترتها هادئة كالولادة الطبيعية يجوز ..وإن إخترتها هادرة صارخة كالولادة القيصيرة بما فيها من الوصول لرجفة الموت فأنت على ألف حق ..
المهم أنها بالنهاية حادة كنصل السيف ..أول ماتصيب فهى تخترق قلب الشاعر ..فينتج عنها هذا البركان الشاعرى الذى يصيب أيضا قلب قارئه ..
وتذكر هذا المدلول لأننا سنحتاجه ثانية ..دعه فى ركن مشع فى الذاكرة عند احتياجه ..
ولنستمر …
ولنستمر …
وكأن الشاعر صابر حجازى ..لم يتأكد بعد من وصول رسالته لنا ..ومن باب السلامة ..او من باب الشك من حسن الفطن ..يأخذنا سريعا بعد وقوفنا السابق فى المدخل ..إلى إيضاح إرشادى …مربوط بتفاصيل المقطع السابق حيث ان تلك  الحياة التى أبتدأت لدى تلاحم الشعر ..صار بها صراع أزلى لن يتغير . ولن تتغير تفاصيلة ..وكأنه صيرورة وجود الشاعر ..داخل شعره أو بالأحرى داخل نفسه ..حيث هناك شد وجذب ومطاردات وهزائم وانتصارات ..وقتل متبادل بين الحرف وبين النفس ..وكانك تنظر على شاشة سينما وترى بأم عينيك ..هذة الحرب مجسدة بفرسانها ..وبيادقها وقلاعها والمح فى عمق المشهد صابر حجازى كأنه صلاح الدين يقود حربا شعواء ويلاعب كلماته لعبة الشد والجذب ..وفى النهاية ..تخضع الحروف وتذيب الشاعر داخلها لترتله بعد ذلك ..دفق وحياة ..ولتنظر معى على هذة اللفظة اللولبيه (ويرتلنى من مملكته)يا سبحان الله وكأن هذة الحرب لم تكون سوى احتلال متبادل الأطراف لدرجة لم تعرف معها من يحتل من
من يحتل من الشاعر يحتل الكلمات ام الكلمات تحتل الشاعر …والغريب ان الامر لا يعنيك ..ولا يشغلك لأنك بالنهاية  وجدت الخلاصة ..وهى وجود نوع من الترتيل الرائع لقانون البقاء بدفقاته ..وحياته …
وارجو منك ان تعيد مفهوم البركان الذى طلبت منك ان تضعه بركن الذاكرة ..منذقليلا لتضيفه هنا وتفهم الترابط انت احد مكونات الترتيل النفسى الشعرى ..وربنا لن نصدم بعد قليل فهو بطريقة سحرية يشدنا بهدوء ليدمجنا داخل هذا النزف الانسانى …
والملقب بالشعر …
أيها السادة ..وصلنا الى الذروة ..فلتربطوا الازحمة ولتمتنعوا عن التنفس ..انها مفاجأت هذة القصيدة الساحرة ..حيث الآن إما ان تزداد غموضا مبهم السر وإما ان تتكشف معرفة . وبالحالتين ..سنكتوى بشجنها ومرارتها وربما فرحها المدفون …فنحن امام إكتواء دائم بعد سنوات تجاوزت الأربعين بل تخطتها ..وفيما مرت ..ليس الا العزف على لحن يحلم بطريقة شادية ذكرتنى بإيمان الشيماء وترتيلها ضد شياطين العرب فى ميلاد رسالة السماء يعزف صابر حجازى للعشق للحب للرفض للقتل ..يصارع كلماته فى دروب ومجاهل مظلمة لكنه يعرفها عن ظهر قلب وهذا ماتدل عليه لفظة (اتسكع )هل يمكن ان يتسكع إنسان فى مجاهل ودروب لا يعرفها الا اذا كان معتوها او سفيها ولست اعتقد الشاعر اى شاعر هو هذا الرجل ..
المعتوة وان كان الجذب من باب المجذوب ربما هو مفتاح ولوج الروح ودروبها ومسالكها وتغيماتها الصوفية ..والبحث عن كينونة الذات وهذا ما اخبرنا به الآن حيث همه ومرضه وسنوات عمره قضاها بحثا عن انسان …هكذا انسان مجرد بلا شكل بلا اسم مجرد كينونة ..وحينما يلقاه ..يتحاور معه هذا الحوار الساخن العميق والحاسم ..
الساخن العميق والحاسم بنفس ذات الوقت ..
-من انت …؟
إجابة ذاتيه تحمل معنى النور الربانى حيث اننا الآن مجرد انطباع لملايين السنوات التى مرت منذ بدء الخليقة ومرحلة النفخ من الذات العليا لتعلن بدء صيرورة الحياة ..وهنا ليستمر الإنسان لا يعنيه شيء
لا يهمه شيء ..
سوى البحث لمجرد الوصول الى رؤيا الله كإنطباع متجسد فى كل المخلوقات ..ولا نطلب سوى الرضا والرضا والرضا …
هل مازال لديكم نفس ..اذا اطلقوه مع مروره بدمعة الصفاء والسلام …
اذا انتم بدأتم معى على اعتاب النفس لنندمج ونتألف ونتحارب ونتحاور ونتجادل ونتعارك ..وندخل مدخل ونعرج إيضاح ..ونقع فريسة التعارف المقطع الأخير ..
والمواجهة …
يا رجل أرهقتنى ..وامتعتنى
وواجهتنى …
وجعلت دمعاتى تغوص بى حتى تعريت امام نفسى .. .ما هذة الروعة ..
والجمال ..
وكأنك درت بى بالفعل بمجاهل وطرقات روحية لأول مرة التقيها فعليا على كلمات شاعر .
صابر حجازى لم تكتب شعرا ها هنا بكلماتك …
بل استعرت
روحى وروحك وروح من يفهمك …
ودمجتها مدادا ..
على جدار طرقات الله لاتمنى معك رضاه …

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة