Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
قلت سابقاً أنني لا أعتنق مبدأ ” مع أو ضد ” ، لكن يجب أن نحلل المواقف في حياد تام ، لنصل إلى الحقيقة أو الاقتراب منها . خمس محطات هامة حدثت خلال الفترة الماضية  يجب أن أتوقف عندها وإن احتاج الأمر لربطها معاً أو حتى ربط البعض منها فليس هناك ما يشين القلم أو يتعب الضمير . المحطة الأولى هي اجتماع القمة العربية الذي تم في الأردن وبالتأكيد لن يخرج عما قبله فهم جميعاً مثل قمة ثلجية لا تصمد كثيراً حتى تذوب وكان يا ما كان ، النقطة الوحيدة التي خرجت بها من سيل الخطابات المعتادة أن البعض منهم شجب على حياء مشروع ترامب لنقل السفارة إلى القدس ، وهذا ما كان وكأن القضية الفلسطينية بأكملها أُختذلت في هذا النقطة لتعيد إلى ذهني نكتة مصرية عن الرجل الذي ضبط زوجته تخونه فوق فراشه فأقسم أن يبيع الفراش وكأنه السبب في ما حدث وأغمض عينه عن الخيانة ذاتها .  المحطة الثانية هي اجتماع الرئيس السيسي مع عاهل السعودية وقد تسللا من اجتماع القمة عندما بدأ أمير قطر في خطابه ، لا أريد أن أخمن ما دار بينهما من حديث أو أنساق في تيار اللغط الإعلامي بأن تحديد الاجتماع في هذا الموعد المقصود منه ترك القاعة في موعد خطاب الأمير القطري . المحطة الثالثة هي ذهاب الرئيس السيسي إلى واشنطن في زيارة رسمية تلقى دعوتها من الرئيس الأمريكي ومقابلاته هناك مع وزير الدفاع والسيناتور الأمريكي جون ماكين الذي اتهم ثورة 30 يونيو بأنها انقلاب وغيرهم من الشخصيات البارزة ، نتائج هذه الزيارة المعلنة تقول أنها بداية لتعاون وصداقة مع مصر ومن وجهة نظري قد يكون تعاون أما مسألة الصداقة فلست أؤمن بها لأن صداقة المصالح يمكن أن تُنكس رأسها في أي وقت . المحطة الرابعة هي ذهاب الملك عبدالله ملك الأردن إلى أمريكا ليلحق بالرئيس السيسي هناك ، التوقيت يشير إلى تكهنات أو تخمينات تحتاج إلى وضع النقاط على الحروف لتكون هناك جملة مفيدة ، وبما أنني لا أمتلك هذه النقاط فلن أستطيع تقديم هذه الجملة أو قد أمتلكها وأود الاحتفاظ بها لنفسي وأترك ما بين كلماتي هو الذي يصل إلى النتائج . المحطة الخامسة وهي قد تكون أكثر محطة أحدثت دوياً ووضعت الملايين من علامات الاستفهام وكمية من الشكوك تم النطق بها صراحة وستظل لفترة طويلة يتردد صداها ، الضربة الأمريكية لسوريا في ذلك التوقيت بصفة عامة وفي ظهر المحطات السابقة بصفة خاصة ، عن تحليلي الخاص لهذه الضربة الأمريكية لدولة عربية  لا يزال بها رمقات من الأمل في أن تستعيد عافيتها وأفاضل الدول العربية ينظرون ويبتسمون ويقسمون للمرة الثانية على بيع الفراش لهو عار إذا كانت هذه الكلمة تكفي ومن لديه الأسوأ فلينطق به دون خجل ، هل استبيحت أقفية الدول العربية للصفعات أم أُبيحت عن طيب خاطر وتطلب المزيد لأن هذه الصفعات كلها بركة ونعمة من كف الأسياد . حقيقة ومن مبدأ ” بعد الظن أثم ” لا أريد أن أزج بنفسي للربط بين هذه المحطات وأكتب عن الخطاة والخطيئة والذنوب التي قد لا تجد المغفرة ” ، فقط سأطلب الرحمة لجميع من ساهم في هذه الضربة حتى ولو من باب أنه لا يجوز على الميت سوى الرحمة .
edwardgirges@yahoo.com

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة