الابُّ الفيلسوف – بقلم : ابراهيم امين مؤمن

فن وثقافة ….
بقلم : ابراهيم امين مؤمن – مصر ….
1- أبت… ما هو الغدّ ؟
بنى : الغد هو حصاد ماضينا وحاضرنا دائمًا. وهو خالد لا ينتهى عمره أبداً.. ودائما يبدل زيّه عندما تحين اللحظة, فيتحول من مستقبل الى حاضر الى ماضى.فنحن يا بنى بين غدٍ تولّى وغد آتٍ ,وما أتى منه أو تولّى  فقد نُزع عنه رداء الغد.
—————–
2-  أبت .. ما هو عمرنا فى الدّنيا ؟؟
بنى …العمر الحقيقى هى لحظة متعة عشناها فسعدنا , أو محنة صبرنا عليها صبراً جميلاً فظفرنا ..
أبت :أليسَ العمر هو ما عشناه ؟ لا يا بنى .. فربما يعيش الشاب كهلاً فيفقد نعيم الحياة, فهو موت من حياة. ويعيش الكهل شاباً فينعم بالحياة ., فهو حياة من موت . ألمْ ترَ يا بنى كم من شاب فقدَ لذّة الحياة فعاش كهلاً. ألمْ ترَ يا بنى كم من كهل منحه الله نشوات الحياة فعاش شاباً ..
—————–
3- أبت من الغنى ومن الفقير  ؟؟
بنى .. الغنى هو من استغنى عن الناس كلهم ولوْ لم ْيملك من الدنيا شيئاً والفقير هو من احتاج إلى الناس ولو ملك كل الدّنيا ووُلِّىَ عليها ..
————-
4- أبى :  لقد سمعتُ أنّ معظم صغار الفهود الصيّادة تموت قبل أنْ تبلغ من العمر ثلاثة أشْهرٍ .. أليسَ عجيباً يا أبتى ؟
بنى  … الحياة توازن.. والحياة تناغم .. ألمْ ترَ كيف يُسال دم الغزال البرئ ؟؟ فهو صيّاد ويفترس الضعاف والأبرياء.
—————-
5-  أبت.. ما هو القلب ؟
القلب .. أوّاه يا بنى …. لقد بلغ من السيادة أنّ خالقه تركه يعمل ما يشاء . إنّه أصل الإنسان, وما دون ذالك فهيكل وتابع له . ألمْ تَرَ يا بنى أنّه إذا بدّلنا قلبين لشخصين عاش كل منهما فى حياة الآخر ؟
—————–
6 – أبت : من هو الأضعف ومن هو الأقوى ؟
بنى : من عاش بلا أمل فهو الأضعف ولو كانتْ آماله سهلة , ومن عاش بالأمل فهو الأقوى ولو كانتْ آماله صعبه .
—————–
7 – لماذا رقد آلان كُردى على بطنه عند الشاطئ ؟
بنى .. لا يحب ان يري وجوهنا التى امتلاتْ بطوفان الجُبن والخيانة .
———————
8 – أبت .. لماذا يخلق الله الدآبّة ويهبها مقومات بقائها ثم يأتى من هو أقوى منها فيفترسها ؟؟؟
بنى ….ليس القوى يربح دائما فقد يظفر به ضعيف والعكس يا بنى وهذه سنة ليعلمنا الله أنّ الحياة فوز وخسر على القوى قبل الضعيف .
————————-
9 -أبت هل سمعتَ دقّ طبول الحرب بين العراق وإيران ؟
— لا يا بنى … لكنى رأيتُ منْ أحضر لهم الطبول  ليدقّوها ( ارحمنى وترفق بي يا بنى فلا تذكّرنى بغبائهم
———————-
10 -من شنق صدام حسين يا أبت ؟
بنى … شنقه حكّام العرب.
——————-
11 – أبى نحن نبكى عند الحزن … فلما نبكى عند الفرح ؟؟؟
بنى ..تدبّرتً البكاء فما وجدته يخرج عن أربع .. بكاء الفرح وبكاء الحزن وبكاء النفاق وبكاء المجانين . أما أنواع البكاء التى تتردد عند كثير من الحكماء فما هى إلا مشتقة من هذه الأنواع الأربع .
البكاء حزناً …..دمعه حار  ينزل من أجيج القلب المنصهر بفعل وقود الألم  والظلم .  وكثيراً ما يستمر إلى أنْ يزول مصدر الألم والظلم . والبكاء فرحاً …… دمعه حلو بارد, وكثيراً ما يحدث عند حصول مراد صعب المنال بعد طول انتظار, ويأتى فى لحظته ونادراً ما يستمر بعد ذلك. والبكاء نفاقاً …… مراده الأساسي الحيلة الخدّاعة . وهو دمع حرارته بحسب انفعال المنافق له .
وانفعاله لحظى متقلب حسب الحالة التى يتفاعل معها .  فإذا كانتْ مثلاً حالة مهيمنة وإحداثها للمنفعة او المضرّة  عظيم ومحقق, فقد يستطيع هذا المنافق أنْ ينزل دمعته كالحزين أو ينزلها كالجذلان ..
والحالة الأخيرة….. هى بكاء المجانين :سخر منهم القدربوعى فسخروا منه بغير وعى
————–

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة