صابر حجازي يحاورالشاعر السوري هيثم أحمد المخللاتي

فن وثقافة ….
استكمالا لما قمت به من قبل من حوارات ولقاءات أدبية  مع نخبة من أدباءالوطن العربي، يسعدني أن يكون الحوار مع  الشاعرالسوري هبثم المخللاتي هو رقم -23 – من  الجزء الثاني من مجموع اللقاءات مع أدباء ومفكري الوطن العربي في مختلف  المجالات الأدبية والفكرية التي حظيت باسهامات لهؤلاء المبدعين
وفي ما يلي نص الحوار.
س – كيف تقدم نفسك للقراء؟
ج- هيثم المخللاتي قطرة من فيض رجل يعشق الشعر والشعر عنوانه شامي الهوى والهوية وطني حضن اشتاقه واجسده دواوين دفقها كلمات نابعة من قلب مكلوم
س – أنتاجك الأدبي : نبذة عنة ؟
ج- باكورة إنتاجي كان ديوان (تغيرات في زمن الصمت ) طبع عام 2013م طبع تكريما من الشيخة هند القاسمي بعد المشاركة في مسابقة شعرية عن يوم الأرض …
والديوان الثاني ذاكرة الياسمين  والديوان الثالث ثورة الرمان والديوان الرابع جدائل الملح ..طبعت في سوريا بمؤسسة سوريانا للإنتاج ألأعلامي  …
وأجهز الآن لثلاث دواوين جديدة
1. شجر أصفر
2. منحوت في جدار الذاكرة ديوان مشترك مع الشاعرة الجزائرية عائشة بلجيلالي
3. ومضات ولكن
س – ارهصات الكتابة الأولية – هل تذكر منها شئ ، وكيف كانت رحلة إصداركم الشعري الأول .؟
ج- أنا بالأساس كاتب قصة قصيرة ومسرحي …
لكن الشعر بالنسبة لي كان غير مكتمل النضوج وبعد قراءاتي في الشعر العربي قديما وحديثا …  وجدت ضالتي به وكانت البداية بتشجيع من  بعض الأصدقاء
وكانت دافعا ومحفز للإبحار في بحور الشعر … كتبت النص النثري والومضة الشعرية وقصيدة النظم بالسليقة …
ولا أخفيك كنت أقع في إشكالية علم العروض  حتى تمكنت من هذا العلم بعمل دوارات  وبمساعدة فيديوهات علم العروض
لكن ليس كل من درس العروض أصبح شاعرا
فالشعر موهبة وتحدثت في السؤال السابق عن إصداري الأول
س – هل الكتابة الأدبية والانفتاح على العالم من خلال الشبكة لعنكبوتيه – يعطي المبدع حقه بتسليط الأضواء علية والأخذ بيده حتى يظهر للجمهور؟
نعم هاذا شيء مؤكد فلولا الشبكة لعنكبوتيه لما علمنا بهذا الكم الهائل من شعراء ومبدعين الوطن العربي
ولها الفضل في النهوض بالحركة الأدبية لأنها فتحت الأبواب على مصراعيها للأدباء , ولمعت من خلال الشبكة أسماء مغمورة لا نعرف عنها شيء من شعراء وأدباء في وطننا العربي
ومن خلال متابعتي وجدت تحسن ملحوظ في النتاج الأدبي لكثير من المبتدأين ووصلوا لمرحلة جيدة في كتاباتهم
وذالك نتيجة القراءة والكتابة والاحتكاك بشعراء كبار كانوا موجهين ومرشدين ومعلمين ….
وللتواصل عبر الفيس بوك
https://www.facebook.com/hythm.almkhllaty
https://www.facebook.com/%D9%87%D9%8A%D8%AB%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A-189676831397062/?__mref=message_bubble
س – ما هي رؤيتك للحركة الأدبية  السورية حاليا عن بعد فنحن نعلم انك مقيم بالسعودية ؟ وكيف ترى الإبداع العربي  في ظل الأحداث الجارية ؟.
ج- من وجهة نظري أرى حركة غير طبيعية تجاوزت المعقول رغم الأزمة الآن وما تمر به البلد من حرب طاحنة
فهناك انتشار للمنتديات والصالونات الأدبية والملتقيات الشعرية
في كافة أرجاء سوريا   ووفرة في الناتج الأدبي
من طباعة الكتب والمجموعات الشعرية رغم سوء المعيشة
وتدني صرف العملة السورية وهذا الشيء دليل مادي على
الإبداع لدى أدباء سوريا واثبات وجودهم على الساحة العربية
وأكبر دليل مشاركتهم في المحافل الأدبية ومعارض الكتب في معظم الدول العربية
س – هل هناك إسقاطات للتحولات الاجتماعية والسياسية في أعمالك الأدبية الحالية ..بمعنى آخر هل ترى كتاباتك تعبر عن ذلك ؟
ج- من الطبيعي أن يكون لكتابتي  إسقاطات سياسية واجتماعية
فالشعر هو مرآة الأمة وموثق تاريخي لإحداثها .. فأنا أبن سوريا
العظيمة بأرضها وشعبها وما تعرضت له بلدي لم تتعرض له دولة في العالم ..  لكن لي أسلوبي الخاص في توجهي وأنا أؤمن بان الأدب هو رسالة واترك التأويل في نصوصي للمتلقي
س – لكل مبدع محطات تأثر وأب روحي قد يترك بصماته واضحة خلال مراحل الإبداع، فما هي أبرز محطات التأثر لديك، وهل هناك أب روحي ؟.
ج- مؤكد هذا الكلام فمن خلال قراءة الشاعر لشعراء الوطن العربي من العصر الجاهلي حتى يومنا هذا لا بد من أن يروق له
كثير منهم وربما يحذوا حذوهم في الأسلوب حتى تكتمل هويته الخاصة  ومن الشعراء الذين سكنه ذاكرتي أصحاب المعلقات
وشعراء من العصر الأموي والعباسي وشعراء الأندلس
وشعراء المهجر , وعصرنا الحالي ولا أريد ذكر أسماء
حيث يصبح السؤال بحث  .. لكن أكتفي بذكر نزار قباني
وعبد الله البردوني الأسطورة و الأمير أحمد شوقي والمتنبي والجواهري   ولأب الروحي والحقيقي الذي حببني بالشعر والدي رحمه الله
أما من الشعراء المحيطين بي فلا أجد غير أخي الشاعر الفراتي الكبير والذي أعتبره ((صناجة الفرات)) وأنا الذي أطلقت عليه هذا اللقب  حيث أنه يخوض ويلعب بكل البحور ويغرف منها فصيحا وشعبيا
ولم أجد أحدا بكل صراحة يتقن جميع ما يتقنه هذا الشاعر الفذ والساحة تشهد له بذلك والجميع يعرف عنه هذا
إنّه الشاعر الرقي الفراتي  عبد المجيد الفريج
س – ما الرسالة التي يجب علي الأدباء تقديمها للمجتمع في الوقت الراهن ؟
ج- كما أسلفت الأديب  مرآة الأمة وصوتها النابض وهو صوت الحق أتمنى من الشعراء أن لا يكون أبواق  وفق مصالحهم الشخصية وأن يكون عين الحقيقة .. فالتاريخ لا يرحم
س – مشروعك المستقبلي – كيف تحلم به – وما هو الحلم الأدبي الذي تصبو الى تحقيقه ؟
ج-  ليس هناك من مشاريع والشعر ليس مشروع ..
هناك متابعة وعمل دءوب للارتقاء في العطاء ونشر كل ما اكتبه
في كتب تخلدني بعد مماتي … وأنا لا أريد أن أكون المتنبي
يكفيني أن يكون لي بصمتي الخاصة
س – ما هي مشاكل الكاتب العربي المغترب ؟ وما هي العاراقيل التي تواجهه في التواصل مع القارئ  ؟
ج- أكثر ما يواجه الكاتب العربي هو ظلم الأعلام
و الإعلام كما تعرفون مهم جدا في أصال ما نكتبه للجمهور
وأيضا الأسعار المرتفعة للطباعة وأحيطك علما أن معظم الشعراء
لا يبيع ما يطبعه وتبقى في خزائنه .. لأن الرغيف الآن تبكيه الأفواه الجائعة … الشعراء بائسون يا سيدي أين ما كانوا
‏ س – كيف تحدث من واقع تجربتكم حالة المخاض الشعري للقصيدة – وكيفية ميلادها علي الورق  ؟
ج- الشاعر أستاذي لا يكتب القصيدة هي تكتبه فالحدث والحب
هي نطفة تكوين القصيدة … واختصر الجواب بهذه القصيدة لي
يا نجمة البعد
…………….
ما أروع الشعر حين الشعر يكتبنا.. فوق السطور و آيات يجسدنا
*
فالشعر أزهر في روض الهوى عبقا … منه الأريج يفوح حين يسكرنا
*
وتزهر الروح ريحانا بقافية ..على ترانيمها تهتز شرفتنا
*
هذا  السلاف به عتق لذاكرتي …. ونشوة القلب حين الحب يسرقنا
*
فلا تلم شاعرا أسرى به وله …  هوى الحبيب بليل العشق يأسرنا
*
ويعزف الليل آهاتي على وترٍ .. أساهر الشعر من حزني  فيؤنسنا
*
مازال يوثقني  حزني ويؤلمني .. والبعد والهجر بعد الوصل يؤلمنا
*
فإن  أضلت بنا أحلامنا وقفت… تلك النجوم على الذكرى وتبصرنا
*
يا نجمة البعد إن طالت مواجعنا….لا تخبري الصحب إن ضجت لواعجنا

س – هل غياب فن الدراسات النقدية ، والناقد الأدبي ذو الرؤية، في تناول الإبداع الأدبي بشتى مجالاته، عامل بالسلب علي الحركة الأدبية  ؟
ج- نعم  …. لأن غياب الناقد يجعل الأدب يعج بالغث والسمين
فلا يفرق الجمهور عدا النخبة بين الذي يرتقي بالهدف وبين الذي ينحط به
ولولا ذاك لما كان منذ فجر التاريخ يضرب للنابغة قبة ليحكم على الشعر  غثه وسمينه
س – يظل الوطن في قصائدك هو الشق الأهم والأكبر- فما الذي يمثله الوطن بالنسبة لك في فكرك وإبداعك ؟
ج- الوطن روح تسري بجسدي وعشق لا منتهي وطني الكيان غير المجسد استنشقه في كتاباتي وجل قصائد يفوح منها  عطر الوطن والتغني والغزل به وهو الحب الذي لا يضاهيه حب حتى في القصائد الغزلية
فما أجمل أن تكون الحبيبة وطن
س – وأخيرا  ما الكلمة التي تحب  ان تقوليها في ختام هذه المقابلة ؟
ج- كلمتي التي لن تكون الأخيرة  …  أقول كنت أنت الإبداع وكنت أنت وهج المشاعر لتحيا  كزهرة بروض مخضر,, يحويه وطن …
شكرا لك صديقي الاديب المصري صابر حجازي … وأختم في هذه القصيدة
روض الهدى
…………
بكيت الشآم بصوت جهور
بروض الحبيب نبي الهدى
*
يبلل دمعي فراش السجود
وصوت الأنين شبيه الردى
*
وحزني يفوق بكاء السحاب
بكائي يعود بجوفي صدى
*
فكيف يغني حمام الشآم
بعالي السماء بإفق سدى
*
صباحا يغرد بصوت حزين
ينادي رقيقا كصوت الندى
*
فمزن السحاب بعالي السماء
تزف الشهيد بنعش الهدى
*
فمسك يفوح بجسم الشهيد
وروح ترفرف كطير بدا
*
فبيت الجمال ونبض القلوب
سيبقى شموسا برغم العدا
*
وتبقى سيوف رجال الشآم
كوهج تلظى و لن تغمدا
*
ونفدي الشآم حتى الممات
ونغضب حين يثور الردى
————
*
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة