Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

هل ما زالت منظمات (المقاومة ) الفلسطينية حية ترزق – بقلم : وليد رباح

فلسطين ….
بقلم :  وليد رباح – نيوجرسي
عندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة .. قال كلماته الخالدة ومن ضمنها .. من دخل بيته واغلق بابه فهو آمن .. ومن دخل بيت ابي سفيان فهو آمن.. ورغم الايذاء والقتل الذي مارسته قريشا ضد اتباعه فقد أمن الناس على انفسهم واموالهم .. ذلك ان المسلمين كانوا فئة واحدة لا انفصام لها .. وعندما وقع اتفاق اوسلو المشئوم .. قالت منظمات ما يسمى بالمقاومة الفلسطينية .. من دخل الضفة الغربية وغزة فهو آمن .. ولكن بعد لأي .. اصبح الامان قتلا وذبحا واعتقالا واستيطانا ومنظمات صورية يستحي الانسان ان يصمها بالفلسطينية .. ذلك ان من يرضى الضيم على نفسه فانه يرضاه على اهله .. ومع كل ذلك .. فاننا ما زلنا نرى ونسمع ان كافة المنظمات التي دخلت الضفة وغزة .. لم تزل تذيل اسمها ب ( (كذا لتحرير فلسطين ) فهذه الجبهة الشعبية (لتحرير فلسطين) وتلك الديمقراطية  ( حلوه كلمة الديمقراطية )(لتحرير فلسطين )  جبهة النضال  لتحرير فلسطين ) وتلك فتح ( لتحرير فلسطين ) وحماس ( لتحرير فلسطين ) , جبهة القرود لتحرير فلسطين .. وما اعجب هذا الامر .. فانهم خلال ما يقرب من عقدين وقد زحف العقد الثالث اليهم بعد اوسلو ما يزالون على اسمائهم وكان اولى بهم ان يغيروا اسماءهم الى تدمير فلسطين بدلا من تحريرها..ذلك لان هذا الاسم اولى بهم لانهم لا يفعلون شيئا سوى اصدار البيانات الهوائية التي توحي بانهم لا زالوا يتنفسون .. ومع ذلك فقد قسموا الشعب الفلسطيني اربا .. ومع كل تلك البيانات فان هذه المنظمة تكره الاخرى وتلك تحفر تحت هذه.. وهذه تفضل الانقسام على التجمع لانها ترى في بعضها عملاءلاسرائيل  ولان تلك تحمل فكرا مغايرا عن الاخرى .. فغدا  التحرير في نظرهم نباحا ليس الا .. فكلهم يريد تحرير فلسطين .. وكل قادتهم يحملون بطاقات يستطيعون من خلالها دخول الحواجز الاسرائيلية والتجول في شبه حرية … اما الشعب الذي جاءوا ليحرروا له فلسطينه فانه يظل على الحواجز اياما وليال واكثرهم يعودون من حيث اتوا .. وهكذا يا ســــادة .. تتحرر فلسطين .

ونحن لا ننكر ان المقاومة الفلسطينية ابان مجدها قد حققت الكثير من الانجازات الايجابية .. وأهم تلك الانجازات تجميع الشعب الفلسطيني حول المقاومة بعد ان كان مشتتا في بقاع الارض .. بحيث غدت القضية الفلسطينية حية في اذهان العالم اجمع .. ولكن التشرذم الذي حدث من بعد ذلك .. قد همش القضية ليس نتيجة لاختلاف الافكار وتعدد المنظمات .. ولكن لان تلك المنظمات قد تناحرت فسالت فيما بينها الدماء .. وتوجه الكثير منها الى مهمة الصلح والتصالح فيما بين الفئات المتقاتلة .. بحيث ضاع الكثير من الجهد في سبيل مراضاة هذا وتجريم ذاك ..

ونحن ايضا لا ننكر ان الجماهير العربية بما فيها حتى انظمة الحكم العربية قد دعمت تلك المقاومة سواء عن رغبة او عدم رغبة .. لان انظمة الحكم كانت تستجيب للضغط الشعبي العربي الذي مورس عليها من اجل دعم المقاومة  .. ولكن تلك المنظمات قد خذلت الاثنتين .. خذلت الجماهير كما خذلت اجهزة الحكم وانظمتها .. لان الفساد الذي استشرى فيها قد جعل ذلك الدعم يتناقص بل وحتى يذوب في وقت كانت فيه المقاومة احوج ما تكون للدعم تخصيصا بعد خروجها من آخر معاقلها في بيروت والابتعاد عن حدود فلسطين المحتلة ..  وظل الامر على حاله فاذا باتفاقية اوسلو تعيدنا الى المربع الاول . وتصبح تلك الاتفاقية قدر الشعب الفلسطيني الذي كبل باكثر القيود احكاما من قبل العدو الصهيوني الذي اصبحت يده قريبة من النيل من جماهيرها في الضفة الغربية وغزة . دون ان تدافع عنها تلك المنظمات اللهم الا بالكلمات والبيانات .

ومنظمات ( المقاومة ) تلك التي دخلت ضمن الاتفاقية  لم تزل مثل خاروف يساق الى المذبح ولكنه يقاوم بالمأمأة .. او كما قيل في مثل الذي  قال : اشبعتهم شتيمة وفازوا بالابل .. فقد اشبعونا مراجل وهم لا يستطيعون اقتناء حتى طلقة فارغة الا بمعرفة اسرائيل لاستخدامها ضد بني جلدتهم  . واكثر ما يفري انها ما تزال تكنى اسمها بتحرير فلسطين .. والتحرير في نظرهم فقع بيانات في معظمها لنيل فصيل من الفصيل الاخر .. او نقذا يزيد من شرذمة الصف حتى بين الشعب الفلسطيني الذي في معظمه لا ينضوى تحت الجناح الممزق لتلك المنظمات والتنظيمات .. حتى وصل الامر الى الحضيض بانفصال غزة عن الضفة .. احداهما كما قيل تعبد الله والاخرى تعبد الشيطان .. وفي حقيقة الامر ان كليهما لا يبتعدان عن الشيطان كثيرا .
نحن نعرف ان هذه الكلمة سوف تثير حفيظة البعض لانهم لا يزالون على حالهم من تأييد هذا ونبذ ذاك .. وما زال الكثير منهم ايضا يؤمن بالشعار الذي تطرحه تلك المنظمات على انه الاصح والاحسن .. ولكن ذلك مخالف لما يراه الشعب الفلسطيني بالتأكيد .. اذ ان التمزق الذي حدث هو الذي اوصل العدو الصهيوني الى ذبح الناس في الشوارع والطرقات دون ان يهتز له جفن .. ذلك ان الثمن الذي يتوقعه هو استنكارا .. ولسوف نظل اذا ما ظللنا على هذا الحال .. نستنكر فقط .. ونشكو امرنا للمجتمع الدولي الذي يضحك في سره على غبائنا .. وتصبحون على مزيد من المنظمات الهزيلة .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة