ضياء الثقافة) تطلق أصبوحتين لمد جسور التواصل – بقلم : صفاء المحضار

اصدارات ونقد ….
‏صفاء المحضار – صحافية من السعودية …
‏في حوار إبداعي لخلْق نوع من التقارب بين المؤلف والقارئ؛ أقامت مبادرة ضياء الثقافة في مكتبة الملك فهد العامة بجدة أصبوحتين يوم الثلاثاء 28 فبراير دعما للكتّاب الشباب وأعمالهم الأدبية، وخصصت الأصبوحة الأولى لعرض التجربة الفنية في الكتابة للروائيتين د.مرام مكاوي عن روايتها «قاب قوسين»، وسناء الغامدي عن روايتها «عطر السكب»، وقد تضمنت الجلستان عدداً من المحاور الرئيسة المهمة، منها: مناقشة وعرض التجارب الروائية، وقراءات نقدية، وقصائد شعرية.
‏وعدت محاضرة الأدب الإنجليزي أ.نادية خوندنة التي تناولت الواقعية النفسية في رواية قاب قوسين أن النقد مكمل للعملية الإبداعية للكتاب ويؤمل ممن يقوم بالقراءة النقدية التحلي بالحيادية الموضوعية والخلفية العلمية المتمكنة؛ لكي يستطيع أن يسلط ضوءاً  كاشفا على مواطن القوة والجماليات الفنية في بناء العمل الأدبي الذي يتناوله بالتحليل، وسبر أغوار العلائق المتداخلة في النص، التي تساعد من على الحكم على مستوى جودة العمل الأدبي، حينها يكون النقد بنّاءً هادفا مطلوبا، مع الأخذ في الاعتبار أن النصوص تقبل تأويلات متعددة.
‏وأشارت الروائية سناء الغامدي خلال الأصبوحة الثقافية أن النقاد الحديثين من مختلف المدارس الحديثة والقديمة في الفترة الأخيرة، جميع دراساتهم النقدية للروايات كانت تصب في فترة ما قبل الحداثة، ومن الجميل أن تتناول الدكتورة نادية خوندنة نقدها للرواية الحديثة بهذا الشكل البديع، وفسرت أن اختيار الكاتب للعنوان يبدأ معه منذ بداية كتابة الرواية إلى نهايتها، وترتبط دلالاتها بعمق المكان والبيئة، والأحداث، والشخصيات، ويكون لها عمق خاص داخل الكاتب لا يمكن أن يفسر بالكلمات، والكاتب لا يضع عنواناً لكتابه عبثاً فـ(العنوان) علم متفرد بحد ذاته.
أما الكاتبة د. مرام مكاوي فاعتبرت هذه الأصبوحة صرحاً ثقافياً متميزاً، أتاح الفرصة للمؤلفين لعرض تجاربهم حتى تسفيد منها الشابات الواعدات لمستقبل مشرق في عالم الكتابة والتأليف، مضيفة أنه على صعيد آخر قد استفادت من تجارب الكاتبات الأخريات ومن النقد الفني البنّاء.
ابتدأت الأصبوحة الثانية (أصبوحة الشعر والتألق) في تمام الساعة ١٢:٤٥  مع  أ. سميرة شريف و أ. أميرة صبياني و أ.هيفاء خليفة و إدارة أ.مها الفران.
بدأت الكاتبة المتألقة/ سميرة شريف، إذ تناولت أثناء الجلسة مجموعه من قصائدها المتميزة: (ابن الغيم، وطامح، وسلال الروح، وعبق الورد) ونصين من قصاصات منثورة …
أما الشاعرة المبدعة/ أميرة صبياني حلّقت بالحضور في أجواء الشعر عبر عدة قصائد ونصوص متألقة كعادتها؛ إذ ابتدأت بنص ترحيبي بالحاضرات، ثم بنصوص عناوينها (الزيف الـمُباح، مطرٌ وقبر أمي، الخضوع السامي، عودي، هروب، توبة).
أما الشاعرة المتميزة/ هيفاء خليفة فقد أبحرت بالحاضرات في عالم الشعر عبر نصوصها (عندما أعشق، أحبك ولكن، لأني أنثى، القرار).
واختتمت الأصبوحة بجلسه نقاش وحوار بين الحاضرات والشاعرات المتألقات حول الشعر والكتابة ودوافعها والنقد.
وكان تنظيم وتنسيق الأصبوحتين عمل أ.أمل السويداء مع مجموعة
من المتطوعات .
الجدير بالذكر أن المجتمع الثقافي في المنطقة متعطش لمثل هذه الفعاليات، متوجه بالشكر لضياء الثقافة على هذه المبادرة الأهلية التطوعية التي نتمنى دعمها من قبل الجهات الرسمية.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة