الهندسة السياسية – بقلم : احمد محارم

منوعات …..
بقلم : أحمد محارم – نيويورك ….
يرى البعض ان هذا المصطلح يعنى حقوق الانسان والديمقراطية وهو تعريف غير دقيق .
والمعنى الادق انه مصطلح يختص بعملية بناء الدول او كيف يمكن ان تنتقل دولة من حال الى حال من التخلف الى التقدم او من الصفوف الخلفية الى الصفوف الامامية وهنا يجب النظر الى الدولة ككل داخليا وخارجيا والمهم هو احداث نهضة شاملة . والدول هنا مثل الافراد وكما انه في حالة الافراد يوجد تلاميذ واساتذه كذلك في الدول هناك دول تتعلم من تجارب الدول الأخرى والنظم أيضا تتعلم من النظم الأخرى من اجل احداث التقدم والازدهار والتميز.
الهندسة السياسية هي علم بناء الدول – كيف تتحول دولة فاشلة الى دولة ناجحة ومبهرة  هناك العديد من الدول التي انتقلت من حال الى حال وابهرت مواطنيها والدنيا من حولها وهناك تجارب منها :
سنغافورا : لم تكن سنغافورا دولة مستقلة–كانت جزءا من دولة ماليزيا ورفضت ماليزيا ان تكون سنغافورا جزءا من الاتحاد الماليزى وطالبتها بالخروج او الانفصال وقد حدث – وهنا كانت الهندسة الجغرافية أولا حيث ردموا البحر حتى يوسعوا من مساحة الدولة الجديدة وكان مربع النهوض السنغافورى قائما على أربعة عناصر وهى : التعليم – التخطيط- الابداع – والإدارة ومن خلال تفاعل هذه العناصر صارت سنغافورا الدولة التي نعرفها ونتمنى ان يكون حال التعليم عندنا في مصر في يوم ما كما هو الان في سنغافورا الدولة لم تكن دولة  .
كوريا الجنوبية :مرت هذه الدولة بايام صعبة جدا ولكنها انتقلت من حالة الياس الى حالة الامل ففي عام 1936 احتلتها اليابان ومع العلم والتخطيط والإدارة تقدمت بعد ان عاشت ظروف الفقر ولم يكن فيها تعليم والان بعض جامعات كوريا صنفت من افضل واهم 100 جامعة على مستوى العالم وتعد كوريا ثالث دولة عالميا في مجال براءة الاختراع
ماليزيا :كان استقلال ماليزيا عام 1957 وكانت محدودة في دخلها مثل هايتي وهندوراس  الاقتصاد ضعيف وكانت ربما اقل من غانا في هذا الوقت والان أصبحت ماليزيا هي بمثابة يابان اسيا الجديدة او الحديثة وكان شعار مهاتير محمد ( ماليزيا يمكنها صنع هذا ) حيث أشار مهاتير محمد ان انشاء او تسجيل شركة في بلاده كان يستغرق 200يوم وحولها الى 3 أيام فقط وقال ان الحصول على رخصة بناء منزل الان في ماليزيا اصبح اسرع من الحصول عليه في إنجلترا  انها الهندسة الساسية التي تصنع المعجزات وتحول من حال الى حال .
الصين : الزعيم دنج والمربع الذهبى الا وهو : تحديث الجيش – الزراعة – الصناعة – العلم
كيف نتصورا بلد يعيش على ارضها مليار وربع مليار انسان ولديهم ما يكفى من طعام وكساء واشياء أخرى  انه ابداع من الداخل ولقد تعلموا من شعوب ودول أخرى .
اليابان : من الاقطاع الى التقدم   ففي عام 1968 لم تكن اليابان كما نراها الان حيث كانت طبقة السامورى ( الطبقة العسكرية القديمة )  خلال 8 سنوات قضوا على الاقطاع وتملك الفلاحون الأرض فالبداية كانت الزراعة ثم الصناعة – اليابان هنا كانت تلميذه لدول أخرى ومصر كانت في مرحلة من المراحل استاذه لليابان وقد تفوق اليابانيون هيث انهم : اخذوا خبرات الجيش من فرنسا –والتعليم من المانيا – والإدارة من بريطانيا – والصناعة من امريكا .
بعد يوم واحد من الدمار الذى أصاب البلاد بدؤا العمل حيث ان اليلبان قد هزمت في الحرب العالمية الثانية ( هيروشيما وناجازاكى ) ولكن خريطة الطريق كانت جاهزة – شركات كبرى ابدعت في هذه الملحمة  اليابان انها صناعة الامل  الهندسة السياسية هي المستقبل لكل البشر المهم من يحسن التعمل معها

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة