الرئيس في الجولة الاولى من لعبة خلع الاظافر – بقلم : وليد رباح

كلمة رئيس التحرير ….
بقلم : وليد رباح  – نيوجرسي …
من اول غزواته .. كسر عصاته :
هذا مثل عربي يقال لمن كان يغزو بالعصا .. ثم في غزوته الاولى كسرت عصاه التي يستخدمها فغدا مرتعا للضربات من كل جانب ..
ورئيسنا  ( بسم الله ما شاء الله) ما ان جلس الى الكرسي البيضاوي حتى تفتحت قريحته على جملة (اصلاحات) رآها ضرورية .. اولها وليس آخرها .. عقدته تجاه المسلمين المتشددين ووعده بالقضاء عليهم ومسحهم عن الخريطه  .. حتى لو اضاف الى كلمة المسلمين عبارة المتشددين فاني لن اعذره .. لماذا ؟ أولا لان الاشارة الى المسلمين خدعة خطابية توحي بالهدف الذي يقصده.. وثانيا :  لانه نسي تماما تاريخ الولايات المتحدة الاسود في الارهاب منذ انشائها بل وحتى اليوم .. فقد نسي ما جرى للهنود الحمرمن تقتيل وتشريد للحصول على ارض وامبراطورية ليست ارضه وليست امبراطوريته .. ولم تكن خالية من السكان الذين كانوا يذبحون بدم بارد .. وكانت الكنيسة في ذلك الوقت هي التي تدعم .. ونسي تشدد تيموثي الامريكي الذي فجر البناية الحكومية في اوكلاهوما  وقتل اكثر من مائة وخمسين موظفا حكوميا ومراجعا ليس لهم من ذنب الا تواجدهم في البناية ساعة تفجيرها .. ونسي تشدد كوكلاكس كلان وما فعلته بالمواطنين السود .. ونسي حرائق المتدينين المتشددين في تكساس بحيث قضت عليهم قوات امريكا بطائرات الهليوكبتر .. وهناك الكثير ..  ولكنه نسي أيضا الجرائم التي ترتكب في شوارع امريكا وقتل الناس بانواع القتل المختلفة .. المخدرات . الجريمة المنظمة .. وغير المنظمة .. المهربون .. جرائم الجنس والاغتصاب .. ونسي ان يذكرالارهاب الصهيوني في بلد كان آمنا ثم احتله الصهاينة ليهجروا مليونا ونصف من سكانه اصبحوا اليوم اكثر من عشرة ملايين نسمه .. بناء على مقولات زورت عبر التاريخ .. اليس في كل ذلك تشددا ولو بمسميات اخرى .. فبدلا من ان يقول انه سيقضي على الجريمة والارهاب في امريكا وفي كل هذا العالم .. خص المسلمين بعبارة مقززة .. اذ يكفي ان يذكر كلمة المسلمين حتى تلتهب اكف طاقمه الذي اختاره من (المتشددين) ايضا بالتصفيق .. اكثر من ذلك .. تبين انه صهيوني اكثر من الصهاينة انفسهم .. فبفعل هرطقات تاريخية مزورة .. يريد نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس والاعتراف بها عاصمة للصهاينة .. مؤيدا بذلك ارهاب اسرائيل في قتل شعب عاش في بلده منذ فجر التاريخ .
وبما اننا نؤيده في القضاء على الارهاب من على وجه الارض ويعني بذلك داعش .. فانه نسي ان يقول لنا ان الولايات المتحدة الامريكية هي التي امدت (المسلمين المتشددين ) كما قال باسباب القوة ..
اني اعذر الرئيس لعدة اسباب فيما قال : اولا – لانه يفهم جيدا التاريخ المزور ويتجاهله ولا يقرأه  فليس عنده الوقت الكافي لكي يقرأ .. واعذره لان مصالحه انتقلت من نفط العرب الى اسرائيل .. فرغم انه يكدس المليارات من عرق الفقراء الذين يدافع عنهم رياء .. فانه يبكي على الفقراء في امريكا لان الادارات الامريكية على مدار تاريخها لم تنصفهم ..
هذه نبذة عما يجري في امريكا من ارهاب تجاهله الرئيس .. فلماذا لم يسم التشدد الامريكي على انه ارهاب مسيحي مثلا .. مع الاعتذار لذلك الدين السمح الذي يدعو للمحبة .. ولماذا يقف الى جانب اسرائيل ( مع احترامي للدين اليهودي لاننا كمسلمين لا يكتمل ايماننا الا اذا آمنا بالدينين الاخرين ..) وهي تقتل الناس في الطرقات بحجة او باخرى .. ولماذا يدافع عن اسرائيل بقوة طمعا في اصوات المقيمين هنا ويحلم باربع سنوات اخرى في البيت الابيض.. مع انه يعرف تماما ان تلك الدولة قد انشئت بدعم النظام الغربي بكامله بعد تشريد سكانها ..  اما عن داعش التي شدد على مسحها عن وجه الارض فقد اعترف هو ضمنا  واعترفت منافسته في الانتخابات هيلاري كلينتون ان امريكا هي التي دعمت القاعدة واعطتها من وسائل الحياة ما جعلها تتمدد اكثر.. مما جعل القاعدة ترتكب جرما تاريخيا بمهاجمتها للبنايتين في مدينة نيويورك .. ولتصبح داعش التي لم تكن قد سميت بعد .. احدى المنظمات التي انفصلت عن القاعدة وقويت وتجذرت حتى ان اعتى الدول تلقي عليها مئات الاف الاطنان من الذخيرة وما زالت تقاتل .. . فقد كانت امريكا تجند المسلمين المقيمين فيها وترسلهم زرافات الى افغانستان للقتال مع القاعدة ضد القوات السوفيتية آنذاك .. التي اجتاحت تلك البلاد لتنصيب رئيس تابع لها ولسياساتها .. ولينظر سيادة الرئيس الى التلفزيون ولو للحظات ليرى ان اسلحة داعش كلها امريكية الصنع .. ومن نتاج المصانع الاسرائيلية التي تزور حتى جوازات سفر الذين يقومون بالاغتيالات ضد الفلسطينيين في كل انحاء هذا العالم . فكيف بتزويرها للاسلحة .. وكل مصانع الاسلحة في الولايات المتحدة الامريكية تعطيها المعلومات الكافية عن ماذا يصنع .
ان الرئيس ( اي رئيس) في بلد ديمقراطي كما يقال .. حديثه في فترة الانتخابات يختلف عن حديثه عندما يصبح رئيسا .. وذلك نوعا من خداع الشعب الذي يدافع عنه بعدما اصبح رئيسا .. اذ ان الكذب يجعله فاقدا للمصداقية .. ومن حق الشعب الذي كان في الكثير منه يسجل مايقوله وما تقوله المرشحة الديمقراطية .. ان يقاضيه على الكذب .. فقد وجد له اعداء كثر قبل ان يصبح رئيسا .. هاجم وكالة الاستخبارات الامريكية بقوة ثم جاء يصالحها بكلمات كررها مئات المرات .. مع ان الوكالة تمتلك ثبوتات بان روسيا قد تدخلت في الانتخابات كما قال الرئيس اوباما .. فهل يطوى هذا الملف وتلقى تلك الاثباتات في الزبالة  .. اضافة الى انه لم يذكر شيئا عن ارهاب الفئات التي ذكرت او حتى يشير اليها مع انه يعلم علم اليقين ان ارهابها قد ملآ المستشفيات بالجرحى والقتلى .. اخرج امراة مسلمة محجبة بالقوة عندما اعترضت خطابه بكلمات قالتها ضد ترشحه وكان لها الحق في ذلك .. في كل خطاب يلقيه نجد كلمة المسلمين المتشددين وكأنها لبانة في فمه .. لم يزل يشدد على نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتبار المدينة المقدسة عاصمة للصهاينة .. وهناك الكثير .. فهل بعد كل ذلك هناك ارهاب محبب وآخر مكروه .. فلتجبني ادارته ان كانت تمتلك الجرأة .. خاصة واننا نعيش في بلد ديمقراطي فيه حرية الكلمة مصانة . الا اذا لفقت لي تهمة مساندة الارهاب او معاداة السامية (مع ان الفلسطينيين ساميون) التي اصبحت مثل اللبانة في افواه الرؤساء الامريكيين بكاملهم .
لا اريد ان اطيل اكثر .. فكلنا يعرف ما هو الارهاب وما اشكاله والوانه .. ورجائي للرئيس الحالي بعد ان شاهدت كل المظاهرات التي خرجت في كثير من دول هذاالعالم منددة بتنصيبه .. ان يقوم بتعديل خطاباته في المستقبل ولا يذكر كلمة المسلمين المتشددين .. فالاسلام انقى .. انه الاسلام الذي يبدأ بكلمة (السلام عليكم) التي لا يفهمها الرئيس .. اما اولئك الذين يشوهون الاسلام من فئات خرجت عنه .. فانا معه لكي يمسحها عن وجه الخريطة .. هذا ان كان لديه خريطة اصلا .. وليبتعد في جولة خطاباته الثانية عن معزوفة خلع الاظافر..
ومع انني لست متدينا بالقدر الذي افهم فيه الاسلام بشكل واسع .. فاني ولدت مسلما كما ولد الرئيس مسيحيا ونتنياهو يهوديا .. ولم يكن لنا جميعا يدا في ان نكون مع هذا الدين او ذاك .. لذا فاني اعتبر من في الاديان الثلاثة قد اجبروا بطريقة او باخرى على اعتناق دين آبائهم .. وانا لمنتظرون .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة