خطوط مائلة ل : حسني الناشي – عن مؤسسة شمس للنشر والاعلام

اصدارات ونقد ….
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدرت رواية « خطوط مائلة » للروائي والقاص العراقي الراحل “حسني الناشي”.
الرواية تقع في 192 صفحة من القطع المتوسط ، وقدَّم لها الأديب العراقي المقيم في ميونيخ “هيثم نافل والي” ، ومما جاء في المقدمة :
تعرفنا على كتابات القاص المرحوم خالد الذكر “حسني الناشي” عن قُرب من خلال اهتمامنا الأدبي بشكل عام ، وترشيف وحفظ وإعادة مخطوطاته من جديد ، تلك التي خطَّها بيده ، وكتابة مقدمة تليق به بعد رحيله عنا جسديًا فقط كقاص عراقي عربي كبير. هذا أتاح لنا معرفة طبيعة أسلوبه الكتابي ، طريقة تفكيره ، الكيفية التي يرسم بها لوحات أعماله ، وما كان ينازعه قبل وأثناء شروعه بالعمل من خلال الخطوط العريضة التي كان يهتم بها لينفذها فيما بعد أعمالاً أدبية استهوت الكثير من القُرَّاء العراقيين خاصة والعرب عامة ، لجمالية نصوصها وتفرده الواضح في رسم شخصيات أبطاله وكأنهم أحياء يشاطرونه حياة الواقع خطوة بخطوة ، مما أدَّى به إلى شيء يكاد يكون أقرب إلى النبوغ في تحليل وتفسير الشخصية الإنسانية ومعاناتها من خلال أفعال وردود أفعال شخوص أعماله الأدبية…
لكن للمسألة جانبٌ آخر ، ومعادلة لم نتطرق إليها بعد لابد من الوقوف عندها ، وبحثها بدقة ، والتنويه عنها ، ألا وهي الرواية وما تعني من عالم للكاتب ” حسني الناشي “… فموهبته الروائية لم تكن وليدة ساعة معينة ، بل شعرنا بأنها كانت انفجار لتراكمات عاشها المرحوم وتشبع بجزئياتها المُرَّة والطيبة فتولدت في خلده آهات ومسرات حوَّلها قلمه الفذ العاشق المحب للإنسان المدافع عن إنسانيته إلى عمل أدبي رصين متمثل في روايته التي نتحدث عنها والتي تحمل همًّا شخصيًا كبيرًا انعكس على مزاجه النفسي وأثَّر به كثيرًا لعدم رؤيته للأشياء بشكلها الطبيعي لضعف بصره في سنوات حياته الأخيرة ، مما جعله يرى الخطوط التي يرسمها ويدونها مائلة ، ومن هنا جاءت معاناته عنوانًا لروايته التي أظن ولا أجدني مخطئ بأنها ستكون خالدة كاسمه في عالم الأدب العربي “خطوط مائلة”.

• • • • •
حسني الناشي
[email protected]
• ولد الروائي والقاص الكبير حسني الناشي عام 1941 في بغداد ، وتوفي في 24 ديسمبر 2002 في السويد.
• تخرج من دار المعلمين عام 1958 .
• أكمل دراسته الجامعية فحصل على بكالوريوس آداب الجامعة المستنصرية عام 1975.
• زاول مهنة التعليم لأكثر من ثماني وعشرين عاماً
• حازت مجموعته القصصية المسماة “لحظات من الجنون” موافقة وزارة الثقافة والإرشاد في حينها عام 1964 ولم يوافق قاصنا على نشر مجموعته لأسباب شخصية تتعلق به.
• نشر أولى قصصه القصيرة في صحيفة غير حكومية عام 1966 بعنوان “الشارع ومصباح النيون” وكان النشر متأخرًا قياسًا لبداياته المبكرة.
• صدرت له مجموعة قصصية تحت عنوان “قوة الأشياء في شيبا” عام 2002 قبيل رحيلة بفترة قصيرة.
• بجهد خالص وبوفاء عظيم من زوجته تم طبع مجموعتيه القصصتين : “المعطف” عام 2005 ، و”كلمات في دائرة مغلقة عام 2015، ثم روايته “خطوط مائلة” عام 2017
• في سنوات حياته الأخيرة خانه بصره ولم تخنه بصيرته.. ظل يملي على زوجته وابنته أنسام ما يريد كتابته.. صارتا في تلك الفترة العصيبة القلقة الحزينة عينيه ويديه.. فخطتا وفيتا العهد باليد روايته التي لها معنى ومعاناة ما كان يحمل “خطوط مائلة” لأنه في تلك الفترة لم يعد يرى الأشياء التي تحيطه إلا خطوطًا واهية وبشكل مائل.
– البريد الإلكتروني لابنة الروائي: [email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة