( المجوس) و الخليفة عمر.. لماذا يكرهونه ؟ بقلم : البشير بن سليمان …

كتابات ومواد دينية ….
بقلم : البشير بن سليمان ….
المجوس الحاقدون .. المقصود هم الفرس المجوس , لا فارس الاسلامية التي اندمج اهلها منذ زمان مع بقية اخوتهم  في العالم الاسلامي  عرب , افارقة , غرببيون , شرقيون , هنود ,اتراك , اندمج الكل وعاشوا تحت راية الاسلام الطبيعي الصحيح الذي يوقر أمهات المؤمنين و علي رأسهم السيدة عائشة رضي الله عنها التي اختار رسول الله صلي الله عليه وسلم ان يمرض في بيتها , فتوفاه الله ورأسه في حضنها , الاسلام الطبيعي الصحيح الذي يجل اصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم  كافة و يخص صاحب الطفولة سيدنا ابي بكر , صاحب رسول الله صلي الله عليه و سلم  في الغار , في الهجرة , في الدنيا , في الآخرة , الذي تماسك و صمد لحظة وفاة رسول الله صلي الله عليه و سلم و الكل ساعتها ضعفت معنوياتهم , و اصابهم الذهول , الا ابا بكر فقد تدارك نفسه و وقف يخطب : من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت , كانت صدمة موجعة للكل , جلس  سيدنا العباس يبكي , وانسحب سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله وانزوي ليخفي بكاءه , اما سيدنا عمر الذي هدد الناس و حاول اقناعهم ان رسول الله صلي الله عليه و سلم لم يمت وانما ذهب لملاقات ربه كما فعل موسى و انه سيعود بعد ايام , فلما سمع خطبة ابي بكر سقط سيفه ووجد رجلاه عاجزتان عن حمل جسمه فانهار وسقط باكيا , كان موقفا صعبا علي الجميع , لكن ابا بكر رضي الله عنه صمد , وقد خصه الله بذكرالصحبة وخصه رسول الله صلي الله عليه و سلم  بفتح ابواب الجنة الثمانية له , الاسلام الطبيعي الصحيح الذي يكرم سيدنا علي بن ابي طالب  رضي الله عنه و ينفي عنه الخيانة و الخوف والتنازل عن الخلافة ( التي لم تسند له اصلا , فلوكانت كذلك لما تنازل عنها و لما تجرأ أحد علي انتزاعها منه, فالكل يهابونه و يعرفون منزلته الاجتماعية و العلمية  وعلاوة علي ذلك يخشون بأسه و قوته) ,الاسلام الطبيعي الصحيح الذي ينفي عن سيدنا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه الاكراه علي البيعة و السكوت علي تقييده و تكبيل يديه واهانة زوجته الزهراء رضي الله عنها و كسر ضلوعها و حرق بيتها وغير ذلك من الصور التشويهية و الدعاوى الكاذبة التي يتفوه بها الفرس المجوس الحاقدون .
مزق الله ملكه .. لما مزق كسرى ملك فارس رسالة رسول الله صلي الله عليه و سلم , دعا عليه بتمزيق ملكه فانقلب عليه ابنه وسجنه وتركه اربعة ايام عطشا و جوعا وفي اليوم الخامس قتله رميا بالنبال , لينقلب احد القادة علي كسري الابن ويقتله , وينصب نفسه كسرى , والروم ينتصرون يوما بعد يوم , تصديقا لأمر الله ” غلبت الروم في ادني الارض و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين … ” فيلحقون الهزيمة بكسرى ليفر و يقتله الذي لجأ اليه و ينصب نفسه كسرى, فيقتل هو الآخر و هكذا حتي تشردوا و تمزقوا, لتكتمل الدعوة ” مزق الله ملكه ” مع مجيئ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , الذي قضي نهائيا علي امبراطورية فارس ولذلك فالفرس المجوس – لا الفرس المسلمون , الاسلام الطبيعي الصحيح  اسلام  مكة و المدينة, لا اسلام كربلاء و مدينة قم , والسؤال اللغز الذي حير العالم عن مدينة قم , فما الذي جعلها مقدسة ؟.– الفرس المجوس لا يطيقون سماع اسم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , و ينظرون اليه نظرة حاقدة و يحملونه مسؤولية انهيار امبراطورية فارس وتمزيق ملكهم الذي لن يقوم .
أين سراقة ؟ .. لما عاد الفاتحون منتصرون و هم يحملون عرش كسرى ؟ نادى سيدنا عمر فجيئ بسراقة , فسأله : أتذكر يوم لحقت برسول الله  صلي الله عليه و سلم  و ابي بكر في طريقهما مهاجرين الي المدينة , و  وعدك ساعتها بسواري كسرى ؟  فبكي و قال بلي يا أمير المؤمنين , فقال تفضل فها هي , خذها فهي لك , مر علي ذلك الحدث قرابة العشرين سنة , لكن كلام المصطفي صلي الله عليه و سلم و تعهداته و وصاياه ظلت عالقة حاضرة باستمرار في اذهان اصحابه , الفاروق رضي الله عنه أحد هؤلاء , اللهم أرحمه .
أبو لؤلؤة  المجوسي .. اللهم ألعنه و ألعن الذين بنوا عليه مسجدا و أتخذوه مزارا .. عدو الله الغدار , انظروا كيف اختار الزمان و المكان ليغدر بخنجره المسموم خليفة المسلمين العادل عمر بن الخطاب و يقتله و ستة من الصحابة فجرا في رحاب المسجد النبوي , فعل عدو الله فعلته تلك وسارع الي طعن نفسه بخنجره وانتحر ليزداد توغلا في جهنم , ولما سألهم الفاروق رضي الله عنه عن الفاعل قالوا له انه أبو لؤلؤة، غلام المغيرة بن شعبة,  فقال: الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي على يدي رجل يدعي الإيمان، ولم يسجد لله سجدة ,  و لما حضرته الوفاة رضي الله عنه , اقترح عليه احدهم ان يخلف ابنه  عبد الله فغضب و قال :  « …  ما حمدتها لنفسي أفأرضاها لواحد من أهل بيتي، إن كان خيرًا فقد أصبنا منه، وإن كان شرًا فحسب آل عمر أن يُحاسب منهم رجلٌ واحد ويُسأل عن أمر أمة محمد صلي الله عليه و سلم …   »…
مجلس الشورى  .. أوصى سيدنا عمر رضي الله عنه أن يكون الأمر شورى بعده في ستة ممن توفي رسول الله صلي الله عليه و سلم و هو راض عنهم  وهم :  عثمان بن عفان ، علي بن أبي طالب ، طلحة بن عبيد الله ، الزبير بن العوام ، عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص  , فوقع الاجماع علي سيدنا عثمان رضي الله عنه و تسلم الخلافة .
الفاروق و القدس و الاقباط و المسيحيون و اليهود  .. اشترط أهل بيت المقدس حضور الخليفة ليسلموه مفاتيحها .. فتوجه اليهم سيدنا عمر وعلي مشارف القدس جاء دور الخادم  فترجل عمر و اخذ يقود بخادمه الجمل فعرفه الاحبار و سلموه المفاتيح دون قتال , فتركهم و ترك لهم كنائسهم و صومعاتهم و ظلت موجودة الي اليوم ,  فلولا سماحة الاسلام و امتثال خلفاء المسلمين و علي رأسهم ابي بكر و عمر و من تبعهم   لتعليمات المصطفي صلي الله عليه و سلم  لكان الاقباط و المسيحيون و اليهود في القدس وغيرها في خبر كان , ولولا رحمة الاسلام  و احتضانه للاقليات العرقية و الدينية و خاصة من المسيحيين و اليهود لما وجدت اليوم كنائسهم  وصومعاتهم  و دور عبادتهم  في القدس و غيرها من بلاد المسلمين .
عدلت فأمنت فنمت  .. شهادة من عدو , فلما وقف علي خليفة المسلمين سيدنا عمر , ووجده نائما تحت شجرة خارج المدينة , لا قصر و لا سلاح و لا حراس , نطق الرجل بالحق و دار الي الخلف مسرعا ليحمل لسيده رسالة قوية ( رسالة الاسلام ) تجسدت في سيدنا عمر رضي الله عنه , معادلة يفتش الكل اليوم عنها       ” العدالة , الأمن , الاستقرار   ”  ..  اللهم أرض عنه  ما أجوج الأمة اليوم اليه .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة