مجموعة مقالات : ما بين كولومبس ووزارة التربية والتعليم شفافية مفقوده – بقلم : بكر السباتين

منوعات ….
بقلم : بكر السباتين  – الاردن
لماذا يخيف هذا الفيديو وزارة التربية والتعليم التي ذكرت في مناهجها بأن مكتشف أمريكا هو كرستوفر كولومبس..
فماذا يعني تطوير المناهج ما دامت الوزارة متمسكة بأكذوبة كولومبوس التي دحضها العالم وغير بياناته على أساس الحقيقة المكتشفة حديثاً.
حيث أنه ثبت بأن مكتشف أمريكا هو محمد محي الدين ريس الذي وضع خريطة للعالم أذهلت العلماء ومراكز الأبحاث في العالم، وحينما تم اختبارها من قبل خبراء أجانب من خلال مطابقتها ببيانات الأقمار الاصطناعية نجحت إلى حد التطابق .. لدرجة أن بعضهم عزى هذا المنجز المهم إلى كائنات فضائية ساعدت ريس على رسمها.
وريس كما وصف على هامش خرائطه قد وصل إلى السواحل الأمريكية الجنوبية وتجول في أنحائها حتى أنه رسم بدقة مدهشة نهر الأمازون ولباس الهنود الحمر وعاداتهم وتقاليدهم.
. وللتثبت من ذلك شاهدو هذا الفيديو..
وريس كما جاء في الموسوعة الحرة والشهير بالتركية بيري ريس ولد ما بين 1465 و1470 وتوفي ما بين 1554 و1555) هو قبطان وراسم خرائط عثماني، أول من إكتشف الأمريكتين قبل كريستوفر كولومبوس، واكتشف القارة القطبية الجنوبية، ورسم لسواحل كلاهما خارطة.
مع اشتداد وطأة الهجمة البرتغالية على كافة البلدان الإسلامية في مطلع القرن السادس عشر، اهتم العثمانيون بالجغرافيا البحرية، واستطاع البحارة العثمانيون آنذاك أن يصلوا إلى المحيط الأطلسي ويبلغوا بحر الهند، ورسموا خرائط السواحل (بورتلان). وأول من برز في ذلك المجال كان بيري رئيس.
وإذا علمنا أنه كان ربانا على إحدى السفن في معركة مودان البحرية عام 1500 م، وكان عمره آنذاك بين 30 – 35 عاما لأمكننا أن نتوقع أنه ولد خلال 1465 – 1470. نشأ بحاراً، واشترك مع عمه كمال رئيس (المتوفي في 16 شوال 916 هـ / 16 يناير 1511 م) في بعض المعارك البحرية، ثم جرى تعيينه قائدا على أسطول السويس، واستطاع الاستيلاء على مسقط عام 1551 م، واشتبك في البصرة مع الأسطول البرتغالي وهُزم في تلك المعركة، ثم عاد إلى مصر، ونتيجة لدسائس والي البصرة قباد باشا تم إعدامه في مصر عام 960 هـ (1552 م) أو عام 962 هـ (1555 م) حسب بعض المصادر الأخرى.
فعلى وزارة التربية والتعليم الإعاز لدائرة المناهج بإعادة تصحيح بياناتها والعودة عن تزوير المناهج اعتماداً على الحقيقة الساطعة..
بقلم بكر السباتين..
شيء يفلق الصخر.. شكرا الحاخام النبيل
جماعة ناطورا كارتا اليهودية تتنبأ بزوال الكيان الإسرائيلي بينما عرب الاعتدال يثبتونه بالأوتاد..
كنا ونحن صغار نستمع إلى حكايات الجدات عن التواطؤ العربي في بيع فلسطين، وسحب البساط من تحت أقدام المجاهدين، ثم القبول بالهدنة عام 1948 التي هيأت للعصابات الصهيونية دعماً لوجستياً تسبب بهزيمة تحالف الجيوش العربية فاحتلت فلسطين إثر ذلك.. وكنا لا نفهم حينها معنى الاتصالات السرية بين بعض العرب لترتيب الإقليم وفق رؤية تقبل بهذا الكيان المحتل على جرعات.
ورغم رسوخ هذه الرواية في اللاوعي العربي إلا أن عقله الخارجي كان يسحقها بين أشداقه المزفرة بالولائم.. كأنه وأد لعذراء تم اغتصابها فيغدرها أهلها الصاغرين لتلقى في الرمضاء جثة هامدة؛ كي تقددها العقبان، فترفع الجيوش العربية الرأس شامخاً دون بذل جهد للاقتصاص من الجاني المتربص في الجوار، وتتوالى منذ ذلك الوقت التنازلات.
لكن الشواهد على الأرض أبت إلا وتفجر الوعي العربي بالحقيقة المرة كي يستيقظ من سباته الطويل، وتتسلل الحقيقة عبر جدار اللاوعي العربي فتنفذ إلى العقل الظاهري الواجف، فتضيء القناديل حتى يخرج الفينيق الملقى تحت لظى الشمس في الرمضاء كي يعيد حكاية العذراء الموءودة في سياق ما يجري في عالم الرياء..
يحدث هذا بينما يتحالف الاعتدال العربي مع الكيان الإسرائيلي إلى درجة لا يصدقها العقل، لا بل يلقي إليه بالحبل بعد أن أوشك على الغرق والزوال، في الوقت الذي يخرج أحد أهم الحاخمات اليهود ليتنبأ بزوال هذا الكيان ويصفه بالمغتصب لحقوق الفلسطينيين والمحتل لأرضهم ومقدساتهم!!
وينبغي أن نذكركم بأنه عام 1948 بينما كان العرب يتعرضون لهزيمة مشكوك بأسبابها ما أدى لضياع فلسطين، فقد تجمع أعضاء منظمة ناطورا كارتا الأرثوذكسية اليهودية أمام الأمم المتحدة بعد الإعلان عن تأسيس الكيان الإسرائيلي، وأعلن زعيمها حينذاك خلال الاجتماع معارضة اليهود لتأسيس “إسرائيل” وقد وثق ذلك الحدث في ملفاتهم.
هذا ما قاله الحاخام وايس خلال مشاركته الدورية بملتقى “كلنا مع الاقصى” الدولي في طهران بحضور الحاخام يوسف روزنبرغ، وهما عضوان في حركة “ناطوري كارتا” الدولية في أميركا، منوهاً في سياق حديثه إلى إن أعضاء حركته يرفضون اكتساب الجنسية الإسرائيلية ويتعرضون باستمرار إزاء ذلك للأذى من الكيان الإسرائيلي العنصري ( على حد وصفه).
حيث ندد وايس بتأسيس الكيان الإسرائيلي المصطنع ووصفه بأنه يتعارض مع تعاليم التوراة مشددا على الوعد الإلهي بزوال هذا الكيان المغتصب لفلسطين.
وكان يمكنه أن يضيف مشكوراً بأنه ذات الكيان الذي يسيطر على عقول الزعماء العرب المعتدلين إما ترغيباً أو ترهيباً أو من خلال واجباتهم الماسونية.
وتابع الحاخام وايس عضو الإتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، إنه وفق تعاليم التوراة، فإن اليهود غير مسموح لهم بتأسيس أية حكومة حتى ظهور السيد المسيح، والتوراة تعتبر اغتصاب أرض الغير ذنبا.
ومن الطبيعي إن صحت نبوءة الحاخام وايس في أن السيد المسيح سيأتي أخيراً بالعدالة، أنها ستنصف أيضاً الضحية وتلقي الصهيونية وعملائها إلى مزبلة التاريخ حيث ينتشر الذباب.
وأكد الحاخامان وايس، وروزنبرغ، على مكافحة الكيان الإسرائيلي الصهيوني حتى زواله بصورة كاملة.
وهذا بالطبع سيأتي خلافاً لرؤية الاعتدال العربي وعلى رأسهم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، القاضية بتقديم التنازلات المتعاقبة مع الكيان الصهيوني المغتصب؛ للتلاقي مع العدو الصهيوني في مربع نكسة عام 1967 بتثبيت الواقع على الأرض وفرضه على أجندة التنازلات العربية. وليس عند المنتصف الذي يتغنى به الاعتدال العربي المشبوه الذي أفلس إلى درجة الاستفراغ.
ويذكر أن الحاخامين وايس، وروزنبرغ، زارا طهران للمشاركة في الاجتماع الدوري لأعضاء الإتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية الداعمة لفلسطين الذي ينعقد كل عامين، دون مشاركة لأي دولة عربية تتباكى ظاهرياً على فلسطين أو حتى قيامها درءاً لأي حرج بعمل اتحاد عربي داعم للقضية الفلسطينية بحضور ناطورا كارتا.
إذن، فمن يصدق منذ الآن بأن العرب يريدون مصلحة الفلسطينيين وقد تخلوا عن قضيتهم في وضح النهار ،كما أخبرنا الأجداد بما يتوافق وشواهد العصر، منذ نشأة الكيان الصهيوني الهجين حتى اتفاقية نهب الغاز الفلسطيني، ومشاركة عباس الذي تنازل عن الحق الفلسطيني عبر طريق أوسلو المسدود، بجنازة أكبر مجرم عرفته الصهيونية في تاريخها الدموي الطويل، ألا تفلق هذه الحقيقة الصادمة الصخر وتدخل العقل العربي في الغيبوبة من جديد!.
ومن هنا ينبغي أن نشير أيضاً إلى دور منظمة ناطورا كارتا في دعم المقاطعة الأوربية للبضائع الإسرائيلية والتي كبدت هذا الكيان خسائراً بالمليارات، فانبرت شهامة الاعتدال العربي لتعويض هذه الخسائر من خلال التطبيع الاقتصادي المفتوح مع الكيان الصهيوني العنصري وبرعاية أمريكية من خلال منافذ اتفاقيات العار منذ كامب ديفيد ومرواً بوادي عربه وصولاً إلى أوسلو، وكان آخر الكوارث التطبيعية يتمثل باتفاقية الغاز الأردنية المصرية الإسرائيلية التي تعبر عن نهب الثروات الفلسطينية من قبل العدو والصديق، إضافة لمشروع البحرين الذي سيربط بين البحر الأحمر والبحر الميت لتزويد الأردن بالمياه وفق حسبة غير عادلة، وبتغطية قانونية من صندوق الاستثمار الأردني الذي وافق عليه البرلمان الأردني السابق بأغلبية مشبوهة.. ناهيك عن ربط الاقتصاد الأردني بميناء حيفا المغتصب..
وأخيراً..
فهل صدقت الآن بأن جماعة ناطورا كارتا اليهودية تتنبأ بزوال الكيان الإسرائيلي بينما عرب الاعتدال يثبتون المحتل بالأوتاد!
شيء يفلق الصخر.. أليس كذلك!
بقلم بكر السباتين..
مجموعة الحوار الوطني الإردني..
ما بين تعريز الحوار والتقاط صور السلفي
——————————
محمد داودية الوزير الأردني الأسبق، مؤسس مجموعة الحوار الوطني، خلافاً لما قاله في كلمته التأسيسية بتاريخ : الأحد 9 اغسطس 2015، بأن مشروعهم الإصلاحي سيواجه صعوبات شائكة وإنهم بقدر التحدي، ويبدو أن هذه العوائق كانت الأقوى ما جعلها تحبط برنامج المجموعة الإصلاحي المعلن، لكن الظروف كما يبدو دفعت بداودية ليتصرف أخيراً بعد إفلاس برنامجه القسري كشيخ عشيرة يقوم فقط بواجباته الاجتماعية والتقاط الصور وهذا جيد لكنه ليس كافياً مقارنة بأهداف المبادرة المذكورة في نظامها الأساسي.. ثمة أسئلة تطرح نفسها في مواجهة مثل هذه المبادرات التي أشجعها، رغم أن كثيرين يرمونها بتهمة التوظيف الاستخباري، استغلالاً لقدرتها في التغلغل بالمجتمع، ومحاولة تشكيله وفق رؤية مموهة دون محددات، ومن ثم زرع العيون في زواياه المعتمة، وهذا في نظري محض افتراء.
أين هذه المجموعة الآن من التشابك اللفظي والتحريض المتبادل المعلن بين اليسار واليمين وأقصاهما، والعلمانيين، والليبراليين حتى المهمشين، في الوقت الذي ازداد فيه الموقف تعقيدا على خلفية اغتيال اليساري الأردني ناهض حتر من قبل أحد الإرهابيين من الجماعات المتطرفة.
وقد طال انتظارنا للمبادرات التي تحمل عنوان الحوار الوطني المفتوح، في أتون المعارك الكلامية التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بين الفرقاء، فلم نجد إلا جماعة الحوار الوطني التي يرأسها داودية، لكن الأمر المفاجئ أنه بدلاً من دعوته لحوار وطني يضم كل الأطياف التي تشكل فسيفساء الأردن السياسي والطائفي ترجمة لرؤية جماعته، فقد اكتفى داودية بشجب عملية الاغتيال وطالب بمحاربة الإرهاب والتكفيريين وقوى الظلام ملمحاً بما في بطن اليسار إلى جماعة الأخوان المسلمين الوسطية، دون أن يتدخل لفض الاشتباك بين القوى المتصارعة إعلامياً، وقد جير موقفه لليسار الأردني وحُسِبَ هذا الموقف خروجاً عن وسطية جماعة الحوار الوطني، فكيف بهذه الجماعة إذن أن تقود حواراً توفيقياً يراعي الموضوعية والشفافية ومن ثم اتخاذ مسافة واحدة من المتحاورين!؟ موقف داودية جاء محابياً لجهة ما على حساب الأخرى، وكان عليه المحاولة على أقل تقدير في أن يقوم باستدراج كل من اليسار واليمين إلى طاولة الحوار دون قيود.. كمبادرة قد لا تنجح لكنها ستكون خطوة إيجابية إلى الأمام، فيحسب لجماعة الحوار الوطني أنهم بذلوا الجهد باتجاه التوفيق ولو عبر عدة محاولات فاشلة” المحاورلة ولا العدم”…
إن مجموعة الحوار حسب كلمة داودية التأسيسة فس أغسطس 2015 تسعى إلى تظهير أن قوى الجمود والفساد في الحكومة ومجلس النواب والأحزاب والنخب والإسلام السياسي التكفيري، هي قوى متحالفة متعاضدة متساندة تعمل لمصالحها الشرهة وديمومتها المستحيلة، وهي قوى تعمل ضد مصلحة الشعب والنظام والكيان معاً.
وفي سياق ذلك لم يحدد داودية من يقصد بالتكفيريين، هل هم الأخوان المسلمين مثلاً! فكيف إذن يشجع داودية على الحوار ما دامت المجموعة تلغي جماعة إسلامية وسطية لها تاريخها العريق في الأردن وساهمت في برامج التنمية المستدامة بفاعلية واقتدار، حيث تعتبر أكبر مكون سياسي جماهيري في الأردن، وما قاله داودية يعتبر ذهاباً إلى أقصى اليسار، وهذا يبعده عن الوسطية التي تعتبر الحاضن الأمثل للحوار الوطني المنفتح الجاد، على الأقل حتى تتفق المقدمة مع سياق ما ذهب إليه في كلمته في أن المطلوب هو إشراك القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة واعتماد برنامج الحداثة والحاكمية الرشيدة وإنفاذ برنامج فعلي لمكافحة الفساد واعتماد برنامج العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والدولة المدنية والملاذ القومي لمواجهة اختلالات الداخل وتحديات الخارج.
وهذا يعني بأن الوحدة الوطنية لا وزن لها إزاء رفض الآخر تحت عنوان مبهم يقوم على مواجهة التكفيريين دون اعتماد عبارة الإرهاب والتكفير والتطرف اليميني واليساري، لأن اليسار الأردني الذي يضم الشيوعيين والقوميين والناصريين وبعض المستقلين يهاجم جماعة الاعتدال الإسلامي كالإخوان المسلمين تحت هذا العنوان الفضفاض.
واليوم تقف مجموعة الحوار الوطني في موقف المتفرج في الوقت الذي نحتاج فيه إلى إنعاش لغة الحوار وتعزيز التماسك الوطني على الثوابت، وتعزيز الروح المعنوية وإطلاق الطاقة الإيجابية لمواجهة الفساد وعلى رأسه التطبيع مع المحتل الإسرائيلي ووقف سرقة الغاز الفلسطيني من خلال شرائه من المحتل، ونقد المناهج المعدلة، وذلك للوصول إلى قلوب الناس، وهذا لم يحصل بالطبع.
أما إن افتقرت جماعة الحوار الوطني إلى تقنيات التواصل مع جميع الأطياف من باب الاعتدال وقبولهم جميعاً تحت مظلة الحوار، فالأجدر بهم تغيير اسم المبادرة من مجموعة الحوار الوطني إلى ملتقى ثقافي أو عشائري وربما حزب سياسي، فالمشهد الوطني العام يريد فعاليات تؤثر إيجابياً بتعزيز السلم الاجتماعي في وطن تفتقر مكوناته الفسيفسائية إلى الحوار الجاد والخطاب الوسطي الذي يجمع فلا يفرق.. فالوطن لا يحتمل أكثر من ذلك.
بقلم بكر السباتين..
عذر أقبح من ذنب..
وتصريح المومني حول الغاز الفلسطيني المنهوب
صرح وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني اليوم الثلاثاء 4-اكتوبر 2016 بأن انقطاع الغاز المصري «أدى إلى تكبد الخزينة العامة ما مجمله ستة مليارات دولار».
وقال متذاكياً على الشعب الأردني الذي توالت احتجاجاته منذ سماعه بالخبر المفجع بأنه تم
تعليق صادرات الغاز المصري إلى الأردن بعد تعرض خطوط الغاز المصري في سيناء لهجمات عدة منذ اندلاع الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك مطلع عام 2011.
وقد تجاهل المومني حقيقة أن هذا الغاز فلسطيني تم نهبه من قبل العدو والصديق وهو جاء ليعوض الخسائر التي يتكبدها الكيان الإسرائيلي من جراء المقاطعة الأوربية للبضائع القادمة من مستعمراته غير الشرعية. حيث يدعم هذا الاتفاق اقتصاد الكيان الصهيوني بمبلغ عشرة مليارات دولار ولمدة خمسة عشر عاما وبالتالي سيصب هذا المبلغ في دعم مشاريع هذا الكيان العدوانية العسكرية والاستيطانية وسيحول إلى رصاصات موجهة إلى أهل فلسطين والأردن وإلى أبناء الأمة».
وتتولى شركة (كونسورسيوم أمريكي إسرائيلي) استثمار مخزون حقل الغاز الإسرائيلي إبرام اتفاق مع الأردن لتزويده بالغاز من حقل «ليفاياثان» الفلسطيني المنهوب، ويمتلك الكيان الصهيوني ما نسبته 60% من أصول الشركة
وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية في الأردن ضد ما أطلق عليه باتفاقية النهب والعار من خلال إطلاق وسم «هاشتاغ» على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (غاز_العدو_احتلال، طفي الضو)، وتفاعلات قوى شعبية إضافة الى مؤسسات تجارية ومحلات ومطاعم مع الحملة. وعمّ الظلام مساء الأحد آلاف المنازل في أجزاء واسعة من العاصمة عمان، وعدد من محافظات المملكة، شجبا لهذه الاتفاقية، وتأكيدًا على منهجهم بأن التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي مرفوض، وأن غاز العدو احتلال وهو سرقة للثروات الفلسطينية من قبل العدو والصديق في الوقت الذي عمت المسيرات المزلزلة العاصمة عمان وبعض المحافظات..
من جهته، انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في المملكة في بيان قال فيه بأن إصرار الحكومة الأردنية غير المبرر على شراء الغاز من الكيان الصهيوني وهي تعلم أن هذه السلعة مسروقة ومنهوبة من سواحل فلسطين المغتصبة يعد دعماً سخياً للكيان المحتل.وهو يعني ارتهان مصدر الطاقة بيد هذا الكيان الصهيوني مما يجعل السلع الاستراتيجية من كهرباء ومياه وصناعة وزراعة تحت سيطرة هذا الكيان يتحكم بها حسب رغباته وسياساته.
فماذا بقي يا مومني وأنت بعد لم توظب مكتبك الوزاري الجديد الذي استلمته تواً لتبدأ مسيرتك التضليلية بهذه الأكذوبة الساذجة وقد استعد الكيان الصهيوني لإدارة تنميته المستدامة بناتج استثمار الغاز الفلسطيني المنهوب.. ما هذا إلا عذر أقبح من ذنب.. فهل ثمن الوطن عندك يساوي بضعة مليارات توفرها خزينة الدولة سنوياً دون أن ينعكس حتى على معيسة المواطن المغبون! فيما تستمر الاحتجاجات ولن تتوقف فقد طفح الكيل يا وطن.
بقلم بكر السباتين..
مجموعة الحوار الوطني الإردني..
ما بين تعريز الحوار والتقاط صور السلفي
——————————
محمد داودية الوزير الأردني الأسبق، مؤسس مجموعة الحوار الوطني، خلافاً لما قاله في كلمته التأسيسية بتاريخ : الأحد 9 اغسطس 2015، بأن مشروعهم الإصلاحي سيواجه صعوبات شائكة وإنهم بقدر التحدي، ويبدو أن هذه العوائق كانت الأقوى ما جعلها تحبط برنامج المجموعة الإصلاحي المعلن، لكن الظروف كما يبدو دفعت بداودية ليتصرف أخيراً بعد إفلاس برنامجه القسري كشيخ عشيرة يقوم فقط بواجباته الاجتماعية والتقاط الصور وهذا جيد لكنه ليس كافياً مقارنة بأهداف المبادرة المذكورة في نظامها الأساسي.. ثمة أسئلة تطرح نفسها في مواجهة مثل هذه المبادرات التي أشجعها، رغم أن كثيرين يرمونها بتهمة التوظيف الاستخباري، استغلالاً لقدرتها في التغلغل بالمجتمع، ومحاولة تشكيله وفق رؤية مموهة دون محددات، ومن ثم زرع العيون في زواياه المعتمة، وهذا في نظري محض افتراء.
أين هذه المجموعة الآن من التشابك اللفظي والتحريض المتبادل المعلن بين اليسار واليمين وأقصاهما، والعلمانيين، والليبراليين حتى المهمشين، في الوقت الذي ازداد فيه الموقف تعقيدا على خلفية اغتيال اليساري الأردني ناهض حتر من قبل أحد الإرهابيين من الجماعات المتطرفة.
وقد طال انتظارنا للمبادرات التي تحمل عنوان الحوار الوطني المفتوح، في أتون المعارك الكلامية التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بين الفرقاء، فلم نجد إلا جماعة الحوار الوطني التي يرأسها داودية، لكن الأمر المفاجئ أنه بدلاً من دعوته لحوار وطني يضم كل الأطياف التي تشكل فسيفساء الأردن السياسي والطائفي ترجمة لرؤية جماعته، فقد اكتفى داودية بشجب عملية الاغتيال وطالب بمحاربة الإرهاب والتكفيريين وقوى الظلام ملمحاً بما في بطن اليسار إلى جماعة الأخوان المسلمين الوسطية، دون أن يتدخل لفض الاشتباك بين القوى المتصارعة إعلامياً، وقد جير موقفه لليسار الأردني وحُسِبَ هذا الموقف خروجاً عن وسطية جماعة الحوار الوطني، فكيف بهذه الجماعة إذن أن تقود حواراً توفيقياً يراعي الموضوعية والشفافية ومن ثم اتخاذ مسافة واحدة من المتحاورين!؟
موقف داودية جاء محابياً لجهة ما على حساب الأخرى، وكان عليه المحاولة على أقل تقدير في أن يقوم باستدراج كل من اليسار واليمين إلى طاولة الحوار دون قيود.. كمبادرة قد لا تنجح لكنها ستكون خطوة إيجابية إلى الأمام، فيحسب لجماعة الحوار الوطني أنهم بذلوا الجهد باتجاه التوفيق ولو عبر عدة محاولات فاشلة” المحاورلة ولا العدم”…
إن مجموعة الحوار حسب كلمة داودية التأسيسة فس أغسطس 2015 تسعى إلى تظهير أن قوى الجمود والفساد في الحكومة ومجلس النواب والأحزاب والنخب والإسلام السياسي التكفيري، هي قوى متحالفة متعاضدة متساندة تعمل لمصالحها الشرهة وديمومتها المستحيلة، وهي قوى تعمل ضد مصلحة الشعب والنظام والكيان معاً.
وفي سياق ذلك لم يحدد داودية من يقصد بالتكفيريين، هل هم الأخوان المسلمين مثلاً! فكيف إذن يشجع داودية على الحوار ما دامت المجموعة تلغي جماعة إسلامية وسطية لها تاريخها العريق في الأردن وساهمت في برامج التنمية المستدامة بفاعلية واقتدار، حيث تعتبر أكبر مكون سياسي جماهيري في الأردن، وما قاله داودية يعتبر ذهاباً إلى أقصى اليسار، وهذا يبعده عن الوسطية التي تعتبر الحاضن الأمثل للحوار الوطني المنفتح الجاد، على الأقل حتى تتفق المقدمة مع سياق ما ذهب إليه في كلمته في أن المطلوب هو إشراك القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة واعتماد برنامج الحداثة والحاكمية الرشيدة وإنفاذ برنامج فعلي لمكافحة الفساد واعتماد برنامج العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والدولة المدنية والملاذ القومي لمواجهة اختلالات الداخل وتحديات الخارج.
وهذا يعني بأن الوحدة الوطنية لا وزن لها إزاء رفض الآخر تحت عنوان مبهم يقوم على مواجهة التكفيريين دون اعتماد عبارة الإرهاب والتكفير والتطرف اليميني واليساري، لأن اليسار الأردني الذي يضم الشيوعيين والقوميين والناصريين وبعض المستقلين يهاجم جماعة الاعتدال الإسلامي كالإخوان المسلمين تحت هذا العنوان الفضفاض.
واليوم تقف مجموعة الحوار الوطني في موقف المتفرج في الوقت الذي نحتاج فيه إلى إنعاش لغة الحوار وتعزيز التماسك الوطني على الثوابت، وتعزيز الروح المعنوية وإطلاق الطاقة الإيجابية لمواجهة الفساد وعلى رأسه التطبيع مع المحتل الإسرائيلي ووقف سرقة الغاز الفلسطيني من خلال شرائه من المحتل، ونقد المناهج المعدلة، وذلك للوصول إلى قلوب الناس، وهذا لم يحصل بالطبع.
أما إن افتقرت جماعة الحوار الوطني إلى تقنيات التواصل مع جميع الأطياف من باب الاعتدال وقبولهم جميعاً تحت مظلة الحوار، فالأجدر بهم تغيير اسم المبادرة من مجموعة الحوار الوطني إلى ملتقى ثقافي أو عشائري وربما حزب سياسي، فالمشهد الوطني العام يريد فعاليات تؤثر إيجابياً بتعزيز السلم الاجتماعي في وطن تفتقر مكوناته الفسيفسائية إلى الحوار الجاد والخطاب الوسطي الذي يجمع فلا يفرق.. فالوطن لا يحتمل أكثر من ذلك.
قانون الجهود المهدرة وتوازن الطبيعة – بقلم : بكر السباتين
بقلم : بكر السباتين
“١”
• الجهود المهدرة وصراع البقاء
هو قانون طبيعي يتحكم بحياة الكائنات الحية وفق غريزة الحاجة الحيوية وإشباع الرغبات دون إسراف، كأنه تقاسم في الحاجات الطبيعية بين الكائنات الحية لخلق توازن في الحياة.
ولعل “الجهود المهدرة” كما جاء في إحدى الأفلام الوثائقية بقناة”ناشيونال جيوغرافيك” هي التي تحدث اختلالاً في توازن الغذاء الذي سينعكس سلبياً على التوازن الطبيعي في الأرض، والسبب يعود إلى الطاقات المهدرة في الصراع على البقاء، وتوقف المحاولات عند الذروة لتسود حالة من التراخي والكسل، وكأن الإرادة صفة غريزية تلازم المحاولة الأولى فلا يدرجها العقل في مناوراته لاصطياد الهدف.
وعليه كما صورته “ناشيونال جيوغرافيك” فإن الأسد صياد لا يقهر، إلا أنه ينجح فقط في ربع محاولاته للصيد.. وخلافاً لهذا التصور، فإنه مع هذه النسبة الضئيلة (التي تشاركه فيها معظم الضواري ) إلا أنه من المستحيل أن ييأس، أي أن لديه الإرادة اللازمة لتحقيق الهدف وخاصة حينما يرتبط بغريزة استيعاب قانون الجوع وصراع البقاء وكفاية الحاجة التي تحقق التوازن الطبيعي للحياة .. والسبب الرئيسي في ذلك لا يرجع للجوع كما قد يظن البعض.. بل يرجع لأن الحيوانات مبنية غريزيا على استيعاب قانون الجهود المهدرة، وهو القانون الذي تعمل به الطبيعة كلها، وبدونه يحدث اختلال في توازن الطبيعة فتعم الفوضى التي تجلب الكوارث وتقصر من عمر الحياة على الأرض التي ستشيخ باكراً.
دعونا نتعرف أكثر على هذا القانون من خلال البيانات التالية:
– نصف بيوض الأسماك يتم التهامها.
– نصف مواليد الدببة تموت قبل البلوغ .
– معظم أمطار العالم تهطل في المحيطات.
– معظم بذور الأشجار تأكلها العصافير.
وغيرها الكثير من هذه الأمثلة.
فمن الملاحظ في هذا السياق هو بقاء النصف الاخر من النوع الواحد في إطار التوازن الطبيعي القائم على أخذ حاجة الكائن الحي من أسباب الحياة وتقديم القرابين منها لسد حاجة الأنواع الأخرى؛ في تقاسم طبيعي لأسباب البقاء على أرض مستقرة، وعلى ذلك يتم القياس.
“٢”
• الجهود المهدرة والإنسان..
يعتبر الإنسان الكائن الحي الوحيد الذي يرفض هذا القانون الطبيعي الكوني ويرى أن عدم نجاحه في بضعة محاولات يمثل الفشل. في كافة الصعد،
لكن الحقيقة أن الفشل الوحيد هو التوقف عن المحاولة والنظر إلى الخلف والتراجع عن الهدف أو ركنه بعيداً.
والنجاح ليس أن يكون لديك سيرة حياة خالية من العثرات والسقطات .
بل النجاح هو أن تتجاوز أخطاءك وتأخذ منها العبر.،وتتخطى كل مرحلة ذهبت جهودك فيها هدرا وتبقى تتطلع الى المرحلة المقبلة متفائلاً فلا تهدر طاقاتك الإيجابية بالكسل فتسيطر علية طاقة التردد والخوف السلبية*
ولو كان هنالك من حكمة تلخص هذه الدنيا فستكون بكل بساطة
“استمر ولا تنظر خلفك أو تكترث ولا تدع الإحباطات تعثر مسيرتك ثم ثق بإرادتك كي تنال ما تريد واعلم بأنك جزء من استقرار الطبيعة “.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة