هل القدس من أملاك (ترامب وهيلاري) لكي يهديانها للصهاينة – بقلم : وليد رباح

كلمة رئيس التحرير …
بقلم رئيس التحرير – نيوجرسي …
غريب أمر المسمى ( دونالد ترامب ) بل عجيب امر أمريكا  بمعظم ساستها بدءا من رئيسها وأخرين وصولا الى رجال الكونغرس وانتهاء بالسيناتورز الذين يلجأون الى بوس اقدام نتنياهو لكي يأمر جاليته في الولايات المتحدة ان يصوتوا لفلان او علان وصرف ملايين الدولارات لهم كي يضمن لهم النجاح  .. الى  موظفي  تنظيف الازقة والشوارع  في المدن الامريكية .. وكأنى بارض فلسطين ملكا لابائهم يهبونها كيفما يشاءون لمن يشاءون .. وقد نسوا جميعا ان فيها بيتا ورثته عن ابي اغتصبه الصهاينة وتريد أمريكا اغتصابه أيضا من رجل يحمل الجنسية الامريكية بتأييدها للمغتصب .. مع بيوت ثلاثة ملايين فلسطيني تشردوا في بقاع الأرض سنة 48 وقامت أمريكا وغيرها ممن يحملون عقدة الذنب وممن غرر بهم بتأييد المغتصبين ومدهم بسبل الحياة لكي يتمدد الاغتصاب ويصبح في نظرهم حقيقة واقعة . ونسوا او تناسوا ان من يؤيدونهم كانوا اكثر من مغتصبين للأرض بل مجرمين يقومون بقتل الأطفال والاستيلاء على بيوتهم وعلى املاكهم ثم يصفقون لهم كأنهم فتحوا بلاد الله الواسعة لكي تكون حكرا لاناس أتوا من كل بقاع الأرض ليحفر الاجرام في نفوسهم اثلاما من العتو والانحلال والزهو بالقوة .. وفي الاستيلاء على ارزاق الغير وعرقهم وارضهم .
وغريب أمر السيدة (هيلاري كلينتون) التي تريد ايهامنا انها في المنتصف من الموقف لانها تريد كسب هذا وذاك في الوقت نفسه .. فهي تؤيد إسرائيل تارة .. كما تؤيد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم .. وكأنى بالدولة العرجاء التي نطلبها هي كل فلسطين .. وهي كل ما نصبو اليه من استقرار .. وحياة الموت احسن منها واشرف منها وانظف من العيش حتى في كنف أمريكا العظيمة التي تعطيك الدولار باليد ثم تنتزعه منك باليد الأخرى بالفواتير والضرائب والاقساط ومصاريف السكن بحيث تعمل مثل الثور في ساقية ثم تكتشف آخر الشهر انك قد اتيت على كل ما كسبته خلال اسبوعك او شهرك وذهب الى ايدي المنتفعين والشركات ممن يدوسون على كرامة الانسان في سبيل الكسب .
ونحن اذ نقول ما قلناه لأننا مواطنون أمريكيون حصلنا على جنسية أمريكا لأننا لم نفعل شيئا ضد الولايات المتحده .. مما يعني اننا مواطنون صالحون .. واننا لسنا إرهابيين ولا مجرمين .. ( واتحدى ان تعطيني أمريكا اسما فلسطينيا قام بعملية إرهابية او عملية إجرامية ضدها , او تجسس عليها كما فعل الكيان الصهيوني الذي ما زال بعض مواطنيه يقبعون في السجون الامريكية نتيجة تجسسهم على امن الولايات المتحدة)  وانهم عضوا اليد التي امتدت اليهم ..  مما يوجب على قادة أمريكا أن (يتفضلوا ) علينا برفع الظلم الذي يطالنا .. والذي طالنا قبل خمسة وستين عاما .. على اعتبار ان أمريكا ترعي رعاياها وتحميهم من الظلم والسرقة .. الا اذا كان الامريكيون انفسهم لصوصا كما يبدو من تأييدهم للكيان الصهيوني الذي يسرق الأرض ويعتدي على العرض امام أمريكا وامام العالم اجمع .. وليس هناك من احد في المعسكر الغربي يرفع صوته مستنكرا ما يجري .. بل يتلقى الكيان الكثير من التأييد مكافأة له على السرقة وعلى اغتصاب أراضي الاخرين  وعلى قتل الأطفال بحجة او باخرى وآخرها السكاكين التي توضع قرب الطفل بعد قتله ثم تأتي أجهزة الاعلام الصهيونية لكي تصور السكين على ان القتيل كما يسمونه .. او كما نسميه بالشهيد قد اجرم بحق عسكر يطوقون الطرقات والمنازل ويذبحون الناس على هواهم دون ادنى استنكار من أحد .
واذا ما كان اليهود قد تعرضوا لمذابح عبر التاريخ وآخرها ما قامت به المانيا بشخص هتلر .. فان ارضنا التي سرقت لم يستولي عليها اليهود لانهم أصحاب دين.. بل لان السارقين هم صهاينة شكلوا حزبا او أحزابا علمانية لا تعترف بدين ولا تعترف بالانسانية .. بدليل ان اليهود كانوا في فلسطين يعيشون بيننا دون ان يتعرض لهم احد بالسوء .. وكان لهم ما لنا وعليهم ما علينا .. ولم تحدث القطيعة الا عندما دخلت الصهيونية ارض فلسطين لاحتلالها .
ويبدو والله اعلم .. ان وضع المغتصبين للأرض الفلسطينية مشابهة تماما لمغتصبي الأرض الامريكية .. فالحكم الحالي في الولايات المتحدة الامريكية مغتصب للأرض الامريكية التي كانت للهنود الحمر .. بعد مذابح رهيبة ارتكبها أولئك الذين أتوا من بقاع الأرض ومعظمهم من المجرمين وأصحاب السوابق .. بحيث ماثلت التجربة الصهيونية .. التجربة الامريكية عسفها واستيلائها على ارض الغير .. ولذا فان التأييد الكاسح الذي تلقاه دولة الصهاينة نابع من الغلو في تأييد المغتصبين والمجرمين .. تماما مثلما حدث ضد الهنود الحمر وضد السود الذين بيعوا في أمريكا بربع دولار لكل ( رأس) وكان ذلك عند الأمريكيين في ذلك الزمان غال جدا .
وقد يفسر البعض ما طرحناه اننا ضد الانتخابات الرئاسية او غيرها من اشكال الانتخاب في الولايات المتحدة الامريكية .. بل على العكس تماما ..  فاننا نطالب العرب المقيمين بان يكون الصوت العربي بارزا لكي يضاهي الصوت اليهودي الذي يساوم المرشح على الكثير مما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ..  ولكننا نرفض وبكل شدة ان يصبح تأييد الكيان المغتصب الذي سرق الأرض نبراسا للمرشحين الأمريكيين الذين يصلون الى مستوى متدن من الذل استجلابا لاصوات اليهود ممن يسكنون الولايات المتحدة الامريكية .. أملا في الوصول الى البيت الأبيض .. ولم اجد مرشحا او دولة تحترم نفسها تسمح لنتنياهو بان يأتي الى أمريكا ليقابل المرشحين المتنافسين ويفرض شروطه عليهما لكي يتفضل عليهما بالطلب الى يهود أمريكا باعطاء احدهما صوته .. مما يوحي الينا بان إسرائيل هي التي تحكم أمريكا وليس العكس .. واني ارفض كأمريكي ان يتحكم بي إسرائيلي سارق كما ارفض ان يكون مرشحي للرئاسة ضعيفا يطلب الصوت بذل وخنوع ورجاء وانبطاح .. ولقد وصلنا من بعض الصحافيين الأمريكيين ان نتنياهو اعطي وعودا لكليهما بان يستفرد بالصوت اليهودي .. لكي يضمن ولاء احدهما بالنجاح .. والأخر بالاعتذار ان اعطاءه الصوت لم يعط نتيجة إيجابية .. وانه يأسف لذلك .. انه المكر الذي يتحلى به حكام إسرائيل ..
هذه هي أمريكا التي بنت امجادها على سرقة الأرض .. وهؤلاء هم الإسرائيليون الذين بنوا دولتهم على سرقة الأرض أيضا .. واني لاتساءل .. هل القانون الأمريكي يسمح بالسرقة .. اذا كان يسمح بذلك .. فاني اخطط منذ الان ان ادعي ان الأرض التي أقيم عليها البيت الأبيض هي لاجدادي من الفلسطينيين الذي أتوا قبل كولومبس وفتحوا هذا الوطن الذي نعيش فيه .. ظلما وافتراء .. فهل اجد من الامريكان من يؤيدني ..  وتصبحون على الخير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة