اضاءآت “فيسبوكية” جدلية وتفاعلية وتنويرية(1): بقلم : مهند النابلسي

فن وثقافة ….
بقلم : مهند النابلسي – الاردن ….
*اكتشفت ككاتب وكباحث عتيق في مجالات “الجودة والموارد البشرية” أن هناك نسبة لا تتعدى ال 5% صادقة ونزيهة وذات مصداقية وربما صاحبك من هؤلاء…واعلم ان طرحي هذا مثير للجدل والعلم عند الله!
*بالمنطق عندما يضع شخص ما “بوستا” وحتى لو كان عائلي فقد أصبح مادة منشورة للجميع ولا يحق له الاحتجاج على طبيعة التعليقات وطريقة استخدام البوست او الصورة…كما لا يجب تحديد طبيعة التعليق او مدى الاعجاب فالنشر في صفحات الفيسبوك ليس مثل الالبوم العائلي الذي يتمتع بالخصوصية وربما السرية العائلية…هذا كلام كلام فوق السطر واذا كانت التعليقات لا تعجبه فعليه اللجؤ لمقص الحذف والسلام للجميع.
*معظم وجوه المرشحين والمرشحات ليست “فوتوجينيك” ولا جذابة ومع ذلك فهم يركزون كثيرا بدعاياتهم الانتخابية على سحناتهم وكأنهم نجوم سينما، كما ان ابتساماتهم بمعظمها مصطنعة وليست حقيقية، والمطلوب التركيز أكثر على برامجهم الانتخابية …كفى كذبا وتشدقا واوهاما!
سحر “المنسف الاردني والكنافة النابلسية والسادة البدوية” ولا شيء غير ذلك!
تغيير السحنات من الحسنات ولعبة الماكياج تسبب الانزعاج!
*معذرة ولكن يجب تحري المصداقية وعدم التسرع بالاعلان عن سقوط “الطائرة الاسرائيلية حيث يحق للجميع معرفة الحقيقة بغض النظر عن “المع والضد”…وعلى سبيل المثال كلنا عرفنا بخبر انفجار الصاروخ الأمريكي الذي كان يقل قمرا صناعيا اسرائيليا…وكلنا عرفنا من مصادر موثوقة بخبر نجاح التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة…والأوهام لا تصنع الانتصارات!
جرحى المجاهدين بمستشفيات التلموديين! كيف يمكن تفسير ذلك للمسلمين العاديين؟*
*تتميز معظم الشركات العالمية الكبيرة بروافع الجودة، مثل التميز بمجالات: جودة التسويق، مراقبة العمليات، تطوير المنتجات، المقارنة المرجعية القياسية، التقنيات الرفيعة، تمكين العاملين واشراكهم، التخطبط الاستراتيجي، الادارة بالبيانات والحقائق…الخ، فبماذا تتميز الشركات العربية الكبرى وخاصة تلك التي حصلت على جوائز التميز؟
*مرة ومنذ سنوات شكونا لشرطي سير في طريق “القويسمة/جنوب عمان” من سائق شاحنة ارعن كاد ان يدمر سيارتنا “الركوب الصغيرة”…ففكر لوهلة ثم رفع يديه للسماء ودعانا جميعا لكي ندعو الله لكي ينتقم منه…وهكذا انهى الموضوع ببساطة وتلقائية!
*ومن ذكرياتي “الطريفة” أثناء عملي في الديار السعودية انه كان يوجد طبيب مصري يدعي التدين في احد مصانع الاسمنت وكان دائما غائبا متحججا بالصلاة، وفي يوم من الأيام حدثت حالة طارئة تستدعي تدخله السريع وكالعادة لم يكن متواجدا في العيادة، وعندما لاموه على ذلك أجاب بجرأة بديهية: “الله اذا ربنا عايزو يموت ايه اللي اقدر أعملو انا”…وبعد البحث والتقصي في ملف توظيفه تبين أنه مجرد تمرجي ومزور شهادة الطب!

*كمان في احد مصانع الاسمنت، كان يوجد مهندس ألكتروني هندي متواجد في غرفة التحكم المركزية لحل المشاكل الطارئة، وعندما تحدث مشكلة فنية طارئة كان يركض فورا لأماكن غامضة بحجة البحث عن سبب المشكلة لحلها …ثم يعود بعد فترة عندما يتأكد من حل المشكلة من قبل المشغلين الآخرين مدعيا أنه حلها من المصدر وباديا عليه التعب والارهاق…وبعد التقصي تبين انه لا يحمل اية شهادة فنية في الهندسة الألكترونية وانه قد زور عدة شهادات للحصول على عمل في الخارج!
لا يوجد لغة عظيمة واخرى متواضعة فلكل اللغات نقاط قوة وضعف. *
*ما الفرق بين التعالي والغرور وبين الخسة والنذالة وبين الفساد والسرقة وبين الغش والخداع وبين الكذب والتضليل وبين الاستعراض والادعاء وبين الصراخ والضجيج وبين الكتابة والاستكتاب وبين ….؟
——-
النهاية هي التي ترسم البداية وتقود الأحداث!*
——
يا فاسدي العالم اتحدوا فالخطر يداهمكم!*
——-
روبرت مكي: القصة الجيدة هي القصة التي ترويها بشكل جيد*
يعتقد مكي أن القصة الجيدة هي القصة التي ترويها بشكل جيد. القصة هي القصة، مهما كانت الطريقة التي تستخدمها في الكتابة
القصة هي استعارة للحياة. التغيير ضرورة في الحياة، الشيء ذاته يصح على القصة

*قاعدة ذهبية: كل من لم يستطع تبسيط موضوع ما ليصبح قابلا للفهم لدى الآخرين فهو اساسا لم يفهمه كما يجب…ويوم مشرق
——
* “حدا”(أي شخص ما) يحاول ببساطة تفسير هذا اللغز لي: اشاهد يوميا بشوارع عمان (وربما يشاهد الجميع نفس الظاهرة بمعظم المدن العربية بلا استثناء) باصات كبيرة ومتوسطة وصغيرة وكذلك “بكبات” تنفث دخانا أسودا مسرطنا معظم الوقت وبا ويل من يكون حظه سيئا وتكون مركبته خلف احد هذه الباصات! والسؤال هنا كيف يتم ترخيص هذه الباصات وتجديد رخصها سنويا مع هذا الدخان الأسود الكثيف الخارج من مؤخرتها؟ فهل يتعلق الأمر بفساد مستتر ام ماذا اذا ما لاحظنا أنهم بدوائر السير لا يتساهلون أبدا بحالة “تدخين” السيارات بالنسبة للمركبات العادية؟ والسؤال الثاني كيف تسمح وزارات البيئة العربية المبجلة بهذا القدر السافر من التلوث الخطير المسرطن بشوارعنا؟ وهل تملك صلاحية بيئية لضبطها ومخالفتها…والسؤال الثالث: ماذا بالنسبة لشرطة المرور التي تخالف السيارات بكثرة للوقوف الخاطىء بأنواعه، فلماذا لا تخالف هذه “الباصات والبكبات” التي تسمم الجو وتقتل الناس على مدار الساعة؟!…أسئلة مباشرة وصريحة وبحاجة لاجابات واضحة ولكم مني جميعا السلام والتحية وفائق الاحترام…
——
*ظهر أخيرا من تداعيات ما يسمى الربيع العربي “البائس” نوع جديد من الدعاة “المشعوذين- الخرفانين”!
——-
*لقد شبعنا من «بازار» جوائز التميز العربية حتى أصبحنا نتوهم بالفعل أننا متميزون عكس الواقع الحقيقي المملوء بالممارسات الرديئة والانجازات المتواضعة، ومن المنطق تسليط الاضواء على حالات الاخفاق بهدف التصحيح وأخذ الدروس والعبر، وأقترح هنا (للطرافة) أن يتم تشكيل لجنة من الباحثين والادباء والمهندسين والفنانين والخبراء الحقيقيين بهدف فرز الانجازات والاعمال السيئة وإعطائها جوائز سنوية، أسوة بالجوائز التي تمنح سنوياً للأعمال والانجازات المتميزة!
——-
*العرب يبادرون باطلاق المشاريع ولكنهم لا يحسنون انهائها  كما يجب، بل ويتخبطون محتارين في مراحلها الوسطية والنهائية، ويصرفون الأموال الطائلة ويخسرون ويكابرون… والأمثلة عديدة ودالة قد تجدها في كافة المجالات بلا استثناء!
——-
*كمثال طازج جديد لاحدى حالات الغرور والتعالي والتخويت الغريبة والتي لا تليق بالمثقفين: أحدهم وبعد أن نشرت عرضا نقديا ايجابيا لروايته في عدة مواقع الكترونية…ثم تجاهلني كليا فاتصلت به فقال لي :”مين الأخ وعمل حالو مش عارفني”! وكان قد اهداني نسخة من روايته ولمح لأهمية الكتابة عنها في موقع ألكتروني عربي في المهجر…فقلت له بصراحة: “لا انوي التعريف على نفسي اطلاقا وحزر فزر من أنا”؟ فاستمر”بالتخويت”…ثم بعث بعد دقائق مسج يقول شاكرا أنه اعجب بنقدي ووضعه على صفحته في الفيسبوك منذ أيام …ولم “يستنضف” أن يشكرني سابقا بالرغم من أني أرسلت له مسيج على بريده الألكتروني يحتوي على عدة مواقع نشرت المقالة! عجبي لسلوكيات الغرور والتعالي والتخويت العربية الغريبة والتي تحتاج لدراسة علماء الاجتماع في المجتمع العربي عموما…وهناك مثال آخر يتمثل بشخص دربته بمثابرة وكد لننجح معا بتحقيق “ختم التميز” لمؤسسته او مؤسستها في فترة قياسية…وعندما اتصلت به (أو بها) لطلب شخصي عادي والتزاما بوعد تعهد به (أو تعهدت به)…أجابني (أو اجابتني) بصلافة غير معهودة (باستخدام اللغة الانجليزية)، وباسلوب متعالي وفوقي ينضح بالغرور وشوفة الحال…عجبي!
________
*يستدعي الأمر من المشرفين على الجوائز العربية بلا استثناء الاطلاع على حقائق الامور واجراء مراجعة شاملة صريحة وجادة لتصحيح المسار ومواجهة الصعاب والتحديات والمشاكل الموضحة بلا تأخير وتسويف وتضييع للوقت، وخاصة أن التقييم قد تحول لمهنة وتكسب وأكل عيش ولا علاقة له بالتميز والمعايير والجودة!
——
*ينالون المجد والشهرة والمال ويملكون المواقع الاعلامية الواسعة الانتشار… ويتحذلقون ويكتبون وينتقدون ويتبجحون، ثم يشكون من قلة التبجيل وانعدام التكريم في وطنهم…هذا هوالتعريف الأحدث لفئة “المفترين”.
____
*يتحدثون عن العدل ومساواة الفرص ويتعين ابناؤهم فجأة بأعلى المناصب القيادية!
____
*د.علي الوردي في كتابه “وعاظ السلاطين”: كان المتوكل العباسي يملك أربعة الآف جارية، والحاكم الفاطمي كان يملك بالمقابل عشرة الآف جارية وخادم…وعندما قبض صلاح الدين على قصور الفاطميين، وجد في القصر الكبير 1200 نسمة ليس فيهم ذكور سوى الخليفة واولاده…ثم اطلق صلاح الدين البيع فيهم فاستمروا يبيعون عشر سنين— والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه!
——-
وبالنهاية ما الفرق بين العاطل عن العمل والمطرود من العمل؟*
——
*سلام ليس شرطا أبدا أن يتمكن الوالدين من النجاح بتربية الأبناء حسب رغباتهم وهواهم …فهناك تأثيرات العولمة والانترنت والتواصل الاجتماعي والأقارب والجينات وصحبة رفاق السوء او غيرهم، وكذلك تأثيرات المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني!
——
*كما يقول تاركوفسكي في نفس الكتاب عن النقد السينمائي : الغاية هي ان تختار وتربط معآ اجزاء من الواقعة المتعاقبة، وأان تعرف وترى وتسمع بدقة ما يقع بينها، وأي نوع من القيود توحدها وتجعلها متماسكة…هذه هي السينما باختصار…وبعضهم يفهم أن السينما هي ثرثرة وتأويل وفذلكات تجريبية مملة!

ولابد من القول هنا إن الفيلم السينمائي، مهما بلغت واقعيته وتصويره الخشن للواقع، يجب أن يحتوي على ما يحقق “المتعة” للمتفرج، فمن دون المتعة لا تتحقق فكرة السينما أصلا، فنحن لا نذهب للسينما لكي نرى الواقع، بل لكي نشاهد صورة الفنان من خياله عن هذا الواقع مهما بلغ من شطط وغلو (مبالغة مقصودة والكلام ليس لي)!.
________
*ما الفرق بين الكاتب الكبير والكاتب الصغير وما بين المفكر العظيم والمفكر الضئيل، وما بين الفنان البارع والفنان المتواضع، وكذلك ما بين الطبيب الماهر والطبيب الفاشل، وما بين السياسي الداهية والسياسي المصيبة، وما بين الاعلامي المتشدق والاعلامي المتنصت، وما بين الكاريزمي الجذاب والكاريزمي الكذاب، وأخيرا ما الفرق بين “الجيوب” المنتفخة بالمال والجيوب المثقوبة، وكذلك ما بين الذاكرة الحاضرة وتلك “المضروبة” المغيبة؟!
——-
*بالحق ربما أكون “الشخص الوحيد” في الاردن الذي أحتفظ بكافة تفاصيل تجربة ادارة التغيير كما نفذتها شركة لافارج العالمية أثناء خصخصة ودمج الاسمنت الاردنية (1999–2001)(وهذا لا يعتبر اطراء بل حقيقة موثقة بأدلة معتمدة)…علما بأنه للحق أيضا لم يستفد أحد في الاردن ولا خارجه من تجربتي الفريدة هذه للأسف بالرغم من أني عرضتها بمساقات تدريبية وعملية وتطوعت لعرضها مجانا للمهتمين…وقد اهتمت جمعية الجودة الأمريكية بهذه التجربة الفريدة ونشرت تفاصيلها ملخصة في ثلاث مقالات ممتازة بالتعاون الوثيق معي (صدرت بالعام 2002)(ويمكن معاينتها على موقع الجمعية العالمي للتأكد)،كما نشرت شخصيا مقالات بالعربية تلخص هذه التجربة الفريدة.
____
*يذكر عالم التربية الأمريكي، جيروم برونر، المشهور بدراساته عن التفكير، وعن التربية من خلال الاستكشاف والإبداع، أن الناس يتذكرون 10% مما يسمعونه، و30% فقط مما يقرأونه، في حين يصل ما يتذكرونه من بين ما يرونه إلى 80%». لذلك لا نستغرب أن العالم يتغير حرفياً نتيجة للتطورات التقنية المذهلة في عصر المعلومات، وأن أثر هذه التطورات على المجتمعات سلباً أو إيجاباً، يرتبط بكيفية التمثل لهذه التطورات وارتباط التمثل بالإطار المعرفي والخصوصية الثقافية لهذه المجتمعات، فقد يكون ملهماً للإبداع، وقد يكون التكرار والتنميط، مصدراً لألفة الاعتياد وتسطيح الوعي!

خبر عاجل عن مؤتمر النرجسيين المبدعين العرب “الأول” بأحد فنادق السبع نجوم” في “عمان” (أو أية عاصمة عربية مستقرة وتنعم بالمن والآمان كعمان): حيث سيتم تجهيز قاعة المؤتمر بعشرات المرايا والميكروفانات ومئات الصور للمشاركين وسحناتهم الكاريزمية، عدا عن عشرات النسخ من الخطابات الاستعراضية والكلمات الاستهلالية والمؤلفات الابداعية الفريدة للمشاركين….وسيكون “كحوار الطرشان” حيث سيتحدثون عن ابداعاتهم النادرة وباسلوب “ناري-متشنج”، ولن يكون هناك مجال واسع للاستماع والاصغاء والنقاش…الا أنه  سيسمح بالحديث والمناقشة قدر الامكان، وسوف تركب ميكروفانات بالغرف الفندقية وبالحمامات وغرف التواليت للضرورة لكي لا ينقطع حبل الالهام الابداعي النرجسي المتدفق….وقد تمت طباعة توصيات مسبقة أهمها: أنا ثم أنا ونحن ثم نحن وخطابي المؤثر وكلمتي الحماسية وروايتي الوحيدة وكتابي الفريد ومؤلفاتي الغير مسبوقة….كم تم تزويد بركة السباحة بمرايا بلورية عاكسة تسمح بانعكاس الرؤية، وقد وجدوا الكثير من المبدعين والمبدعات وقد قفزوا في الماء بملابسهم الفاخرة حتى تلتقي شخوصهم الحية المبدعة بصورهم النرجسية الكاريزمية…وهات يا ضحك وقهقهة (حالة افتراضية ساخرة)!
———————
مهند النابلسي
[email protected]
ملاحظة هامة: كل ما ورد أعلاه بهذه الخواطر والحالات والأمثلة والحكم “الفيسبوكية” افتراضي مئة بالمئة وغير حقيقي، وقد كتب بغرض التسلية والقراءة وتمضية الوقت، ولا يجوز اسقاطه على اية أشخاص “حقيقيين” او حالات “واقعية-محددة”.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة