إضاءة على المشهد في فلسطين – بقلم : د سمير ايوب

فلسطين …..
بقلم : د. سمير أيوب – الأردن ….
في فلسطينَ العربيةِ مِلْحٌ لِلآرْض
مع كارثةِ الإنتظار العابِثِ في فلسطين المحتلة ، مع جماعة الكَيْفَما كان من أجيالِ أوسلو ودايتون ، بلغ طوفانُ الإفساد طُرُقاً مسدودة . مزروعة بالرايات المُلَوَّثَة . ملغومة بأجيالٍ من المُهترين ، المُتناحرين بلا تُقيَةٍ . تَطَوَّعوا بالنَّذالَةِ لحماية مُغتصبَهم . عَلَّهُ يُجْلِسُهُم على أشلاء خازوقٍ يُسمى مَنْصِباً ، يَرِثونه عارياً من المنطلقات ونواياها ، او من الأهداف الوطنية ، او الوسائل العادلة .
ولكن ، أُرْجِعَ دحلانٌ ، او طُيِّرَ الرجوب ، جِيئ بِعَلاَّنٍ او تَأْتًأ فُلان ، رغم أنفِ من باعوا أو أوهِموا أو تَوَهَّموا ، رغم أنفِ كل مهزومٍ زاحفٍ من أيِّ شُبْهَةٍ ، ومأزومٍ مُسترتزقٍ بِعجزهِ ، ومُتَخاذلٍ مُتقاعس ، ورغم غُبارِ كل داعِرٍ شَطَحَ أونَطَحْ ، ورغمَ تَقاعُسِ بعض نُجومِ من تَبَقى من الشُّرَفاء ، في زمن السقوط المشبوه ، والتناحرعلى المناصب والمكاسب ، والتعايش مع الهزائم ، بعيداًعن عناوين تنظيماتهم وفصائلهم وتَشَظياتِها ، وبعيداً أكثرعن عناوينِ المصلحة الوطنية الفلسطينيةِ العُليا . حتى في زمن المُجونِ والجُنونِ السياسي ، سيبقى أهلُ الجغرافيا والتاريخ والحُلُمٍ والنضال ، جيلٌ يلدُ جيلاً ، في فلسطين العربية وخارجها ، ماضون بِخُطى ثابِتَةٍ ، يُلاحِقونَ التحريرَ بالقوةِ ، الى مُنتهى الدم والروح .
ايها المُفَرِّطون من كل جِنْسٍ ، في معارج فلسطين ، رغم كلِّ الرِّيَبِ والحُجُبِ ، طوفان من قناديل النضال من أوَّلِ الرصاصِ وأطهرِ الحِجارة ، تُمْسِكُ بطُهْرِ البدايات بِعَزْم ، تسري لَيلَ نهارٍ بالأمل . وتعرج بمقتضياته ومستلزماته ، لتحرير كل ما يمكن تحريره بالقوة من ثراها .
طموح هؤلاء الأحرار ، بالفرح كثيرٌ كبيرٌ. القليلُ منه الآنَ يكفي ، لِصُنعِ فرحٍ أشمل وأعمق . ففلسطينهم ليست أنتم . فلسطينهم ، مواكب تتابع مواكب من الشهداء والأسرى والمعتقلين والمناضلين  . وما عيسى العوام ، ومحمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي ، وفرحان السعدي وعزالدين القسام ، إلا بسملاتٌ من هذه االمواكب المتصلة المتواصلة ، حتى يومنا هذا ، الى ان يتم بالقوة ، تحرير كل حبة تراب في فلسطين .
فلسطيننا اكبر وأجمل مما يتوهم المُلَوَّثونَ برائحةِ الخيانة أو التفريط أو التقاعس أو التواطئ ، أو الصمت ، مِمَّنْ أسْرِيَ بهم الى الذل طواعيةً او بإكراه لقمة العيش أوإغواءات الوهم العابث . وأجمل مما تُوَسْوِسُ لهم شياطينهم وأبالستهم . لفلسطيننا رأيٌ آخر. لأنها تملكُ ما لا يملكون . تملكُ دُروعاً واقيةً تقي كرامةَ أهلها وعِزَّتَهم ، وتُعَززُ هويتهم العربية وانتماءاتهم لفلسطينَ من البحر الى النهر .
ألَيْسَتْ فلسطينُ منبتٌ طيِّبٌ لأمثالِ : خليل السكاكيني ، إبراهيم وفدوى طوقان ، عبد الرحيم محمود ، معين بسيسو ، محمود درويش ، سميح القاسم ، هارون هاشم رشيد ، يوسف الخطيب ، راشد حسين ، كمال ناصر ، أحمد دحبور ، مريد وتميم البرغوثي ، خالد ابو خالد ، حيدر محمود ، عزالدين المناصره ، عدنان حماد ( ابو فيصل ) ، نوح ابراهيم ؟
حتى لَوْعميلٌ أوسلويٌّ ذَهَبَ ، وآخرٌ أتى ، وإزدادتْ فلسطينُ سوءً ، ستبقى مَوطِن غسان كنفاني ، مي زياده ، صليبا بندلي الجوزي ، توفيق زياد ، إميل توما ، رشاد ابو شاور ، إميل حبيبي ، جبرا ابراهيم جبرا ، إبراهيم نصر الله ، سحر خليفه ، محمد طمليه ، وليد سيف ، سناء الشعلان ، سامية العطعوط .
وفي أرحامِها نبَتَ وترعرعَ وأثمَرَ وأينَعَ قاماتٌ وهاماتٌ ، منها : ناجي العلي ، إسماعيل شموط ، وتوفيق عبد العال ، تمام الأكحل ، إبراهيم غنام ، أمية جحا ، مصطفى الحلاج ، أسامة وعماد حجاج . فرقة الحنونة ، فرقة العاشقين ، محمد العساف ، كامل قسطندي ، أبو عرب ، حليم وغسان حِلْتَم ، حليم وماجده الرومي ، مصطفى أبو علي ، شريف العلمي .
ومن قاماتها الباسقة : فايز ويوسف الصايغ ، محمد ربيع ، ابراهيم ابو لغد ، حليم بركات ،عجاج نويهض ، زهير وحسن الكرمي ، إحسان عباس ، محمود السمره ، علي ومنير وعدنان نايفه ، هشام شرابي ، إدوارد سعيد ، عادل وأكرم زعيتر ، عارف العارف ، محمد عزة دروزه ، احمد خليفه ، صبري جريس ، وليد الخالدي ، حبيب قهوجي ، رشيد الخالدي ، سلمان ابو سته ، ناجي علوش ، منير شفيق ، عبد اللطيف البرغوثي ، عبد الستار قاسم ، قدري طوقان ، وداد قعوار ، ثريا ملحس ، عبد اللطيف عقل ، راجي صهيون ، خليل بيدس ، فتحي البلعاوي ، ابراهيم بكر ، بلال الحسن ، عبد الحفيظ محارب ، حسين ابو النمل ، انيس القاسم ، جمعه حماد ، احمد الحوراني ، عدنان بدران .
أيها المُفَرِّطون العابثون ، تَبَّاً لكم وأيُّ تَبْ .
فلسطين العربية خصبةُ الأرحام . بوصلتها لا تضل ولن تنحرف .  إن بقي فيكم شئ من إرادة ، إسمَعوا وَعُوا جيدا ،  ذاكرة فلسطين مُكتَنِزةٌ ومُحَصَّنَةٌ ضد الزهايمر ، ورصاصها المبارك كثير غزيرٌ وليس بِعاقٍّ .
حذار حذار من غضب قناديلها السابقة والحالية والقادمة . نيرانُ حُرّاسِها بالمرصاد لكم ، وهم لكل من يهمه الأمر ، لا ينسون ولا يغفرون .
الاردن – 16/9/2016
ويبقى ملحوظتان لا بد منهما ليستقيم النص :
الاولى : القامات والهامات ، الذين أهدتهم وما تزال ، فلسطين للأنسانية عبرامتهم العربية ، اكبر وأكثر وأشمل ممن تَشَرَّفَ النصُّ بذكرهم . فالنص ليس ثبتا حصريا بكنوز فلسطين من القامات والهامات .
ثانيا : جاء ترتيب الأسماء عشوائيا بلا اي دلالة . اتحمل وحدي بحسن نية ، عذر التقصير في الذاكرة والأجتهاد .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة