الأوسلويون ليسوا كما تظنون – بقلم : د سمير أيوب

فلسطين ….
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن …
إضاءة على المشهد في فلسطين :
الأوسلويون ليسوا كما تظنون – الرجوب أحدهم .
الى كل اخوتنا في العروبة ، والإيمان بالله سبحانه ، وفي اليوم ألآخر ، أعمم وأخص من  في فلسطين المحتلة ، من مسيحيين ومسلمين بكل تلاوينهم :
لستم بحاجة للدفاع عما تمثلون ، وعما قدمتم تاريخيا للوطنية الفلسطينية والقومية ، وما زلتم تقدمون . ولستم بحاجة الى إعتذار من أحد ، عما تقيأ به جبريل الرجوب ، عضو مركزية فتح ، من ردح عنصري  طائفي مقرف ، ومناف بالقطع لوقائع تاريخ وحياة ، أهل موطن السيد المسيح عليه وامه البتول اطيب السلام ، ومسرى خاتم الرسل محمد صلى الله علية وسلم ، واولى القبلتين الشريفتين . كُلُّ حِسبَةٍ وطنية ، في فلسطين التاريخ والقضية والنضال ، تؤكد أنكم جميعا هناك ، أكبر من أي إعتذارٍ ومن أي دفاع .
تعجز الكلمات عن وصف ، ما بدواخلنا من سخطٍ ، على إغواءاتٍ أوسلو ، وهَمٍّ من ترانيمها المشبوهة . فهي تنحدر بالذاكرة الوطنية ، الى مستنقعاتٍ ، لم تكن يوما من شيم اهل فلسطين . كلنا ومعا ، رغم انف كل مكابر او جاحد  آثم ، شركاء اصيلين رئيسيين متساوين ، في الوطن الفلسطيني ، وفي كل مواطن العرب . كنا ولا نزال وسنبقى ، معا شركاء في الدم في الحلم وفي العزم .
فأنتم جميعا مسيحيون ومسلمون  ، تعرفون وتعلمون تماما ، من هم المتعنصرون على كل ضفة . فهم في جعجعة وغبار صراعهم على المناصب وعلى المكاسب ، يردحون بإنحطاط . وهم يقدمون اوراق اعتمادهم ، لمرجعياتهم  ومُشَغِّليهِم المقيمون في مكان ما من المعسكر الصهيوامريكي العدو ، يهرفون لما لا يعرفون .
وتعلمون ان في زمن الإنحطاط والغفلة ، يتصدر المشاهد السياسية في اي موطن عربي ، وفي فلسطين على الأخص ، في العادة صعاليكُ التسول النضالي ، امثال الرجوب ، ومن هم بمستواه وأسوأ منه .
ليس بغريب على جاهل متسلق ، إمعة في النضال ، سطحي التفكير ، مثل أبو العريف الرجوب ، أُجْلِسَ لحساباتٍ آنيةٍ ضيقةٍ آنذاك ، على كرسي في الصفوف الأوسلوية المتقدمة ،  أن يوجعنا بين الحين والآخر ،  بمثل هكذا هذيان تافه .  ولكن الغريب  في الوضع الفسطيني الراهن ، هو حجم ونوعية التغطية الرسمية من اجهزة اوسلو ، لهذه البذاءات المتأسلمة ، مما حولها الى أكثر من زلةِ لسانٍ لمارق .
أيها الغاضبون الساخطون من عشاق فلسطين ، لا تُشوهوا صورة فتح المُناضلة ، رمز الكفاح الثوري الفلسطيني ، رمز العمل المسلح ، رمز الشهداء والصمود . فتح غوطةٌ ، سهوبٌ وغيطانٌ ، من العطاءِ الذي إرتقى مع صدق النوايا وطهر السلاح والأداء ، و الدم الزكي ، الى عظمة الحلم ، ووجع الهم المستدام ، القابض على الزناد حتى الان . طبيعي بين الفينة والأخرى ،  ان ينبت على ضفافها وفي مساقاتها ، الكثير من العشب الضار والسام والاشواك . وهذا بالتأكيد ، لا يعيب قوافل الشرفاء في فتح وغير فتح ، وما اكثرهم ولله الحمد .
مأساة المناضلين الشرفاء ، في معارج النضال الفلسطيني كله ، ان امثال هؤلاء المارقين ، وإن علت مواقعهم الأوسلوية  ، أنهم لا يعبرون عن تاريخ فتح و حاضرها او تطلعات الشرفاء فيها ،  وعملهم الصامت المنتظر المتربص .
بعض الأوسلويين ، ليسوا كما تظنون يا أهلنا ورفاقنا  . بل هم  تبا لهم ، اسوأ مما تظنون بكثير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة