بيض الحمائم حسبهن – بقلم : الشاعر المرحوم إبراهيم طوقان

الشعر ….
هذه الكلمات التي يصف بها الشاعر الممرضات ويؤكد فيها ما يعظم مهنة التمريض وعمل الممرضات اللواتي يعملن في هذه المهنة النبيلة والإنسانية بكافة المقاييس ،وهن  اللواتي يسهرن ليل نهار على راحة المرضى ومواساته  في المستشفيات بصمت دون شكوى أو تذمر بل يحرصن على الترفيه عن بعضهم أحيانا إذا كان يقدم على إجراء عملية جراحية خطرة .
بيض الحمائم حسبهن
شعر : ابراهيم طوقان
أني أُردِّدُ سجعهنّهْ
رمزُ السلامة والوداعة
منذ بدءِ الخلق هُنَّه
في كلِّ روض فوق دانية
القطوف لهنَّ أَّنهْ
ويملْنَ والأَغصانَ ما
خَطَرَ النسيمُ بروضهنَّه
فإذا صلاهنَّ الهجي
ر هببْنَ نحو غدير هنَّه
يهبطن بعد الحومْ مث
ل الوحي لا تدري بهَّه
فإذا وقعن على الغديْ
ر ترتبتْ أسرابهنَّه
صفَّيْن طول الضّفَّتي
ن تعرَّجا بوقوفهنَّه
كلٌّ تقبِّلُ رسمَها
في الماءِ ساعةَ شُربهنَّهْ
يطفئنَ حرَّ جسومهن
نَ بغمسهنَّ صدور هَنَّه
يقعُ الرَّشاشُ إذا انتفضْن
لآلئاً لرؤوسهنَّه
ويطرْنَ بعد الابتراد
إلى الغصونِ مهودهنَّه
تُنبيك أجنحةٌ تصف
فق كيف كان سرورهنَّه
ويُقر عينَكَ عبثهنن
إذا جَثَمْن بريشهنّه
وتخالهنّ بلا رؤوس
حين يُقبلُ ليلهنّه
أخفينها تحت الجناح
ونمن ملءَ جفونهنّه
كم هجنني ورويتُ هن
هنّ الهديلَ فديتهنَّه
المحسناتُ إلى المري
ض غدونَ أشباهاً لهنّهْ
الروّض كالمستشفيات
دواؤها إيناسهنّه
ما الكهرباء وطبّها
بأجلَّ من نظراتهنّه
يشفي العليلَ عناؤهنن
وعطفهنّ ولطفهنّه
مُرُّ الدواء يفيك حل
وٌ من عذوبة نطقهنّهْ
مهلاً فعندي فارقٌ
بين الحمام وبينهنّه
فلربما انقطع الحما
ئم في الدُّجى عن شدوهنّه
أمَّا جميلُ المحسنات
ففي النهار وفي الدجنّه .

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة