أضغاث اهداب : شعر – عايدة الربيعي

الشعر ….
شعر : عايدة الربيعي – العراق ….
مَرَّ رَسْمُكَ بِالْأَمْسِ فِي حُلُميْ،
خِفْتُ أَنْ يترجرجَ مِنْ طرَف غَفْوَةٍ فَيقعِ !
خَيالٌ مَرَّ بِي مِنْ سُهْدٍ، كَأَنّهُ بَاتَ فِي اللَّحْظِ حُلمَا مَنّ ألْف غَدٍ
أَضْغَاثُ أَهدَّابٍ، أحْلَاَمٍ، خَوَاطِر أُنْثَى تَنثُّرِهَا لِلصَّحْبِ فِي مَهْجَعِ
**
مَرَّ رَسْمُكَ بِالْأَمْسِ يَئِنُّ بَيْنَ الشَّغَافِ، لَصِقَ الْوَتِينُ يَتَوَجَّعُ،
بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فِي نأمة، فَأَصْحُو مِنهُ هَارِبَةُ أَمحو مَا قَدْ يُرَدِّ،
ذَاكَ الَّذِي بِي يَتَرَبَّصُ، يُثني طَرَفَي، وَكَأَنّهُ صَائِد يَسْتَعِدُّ لِصِيدَ رَقدتِي
فَأُصْغِيَ عَائِدَةٌ، أجرُ ذكرى الْخُطَى نَحوَ امسكِ وَكُلُّ غديْ
عَائِدَةُ مِنكَ، وَمِنْ ذِكْرَى قَدْ ترتجعِ،
انْزَوي فِيهِ، وَمِنهُ أَتَوَارَى عَنِّ الْأهْدَاب، فَيُرَدِّ
**
ارددُ اِسْمكَ بِاِسْتِحْيَاءٍ  فِي حُلُمِيٍّ،
كَوَجْهِ عَرُوسِ خَجلٍ، مِنْ تَحْت الْبُرْقُعِ أَهْمِسُ، فَأَقْبَعُ ويقبعِ
**
بِالْأَمْسِ..
مَرَّ رَسْمُكَ، وَاِسْمَكَ، وَمَبْسِمَكَ فِي نَبْضٍ مُتَيَّمٍ، بَيْنَ الْحَشَا يتربعِ
اِسْتَوْقَفْتِنِي  كُلّكَ فِي حُلُمَيْ
خِفْتُ أنْ أَصحوُ
فَأَقعِ !

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة