Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا ..

اراء حرة …
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
كتبت عن جزيرتي تيران وصنافير وعن تبعيتهما هل هما لمصر أم للسعودية ، وقلت في وقتها بأنني لا أعلم ومن قال لا أعلم وهو لا يعلم فقد أفتى ، كلماتي المكتوبة شاهدة على رأيي ولا زلت إلى الآن أُصر عليه فأنا لم أحاول مجرد المحاولة أن أن أدرس الموضوع جغرافياً أو تاريخياً ، المئات من المتخصصين أدلوا برأيهم سواء بالسلب أو بالإيجاب وفي الحقيقة لم يزعزع رأيي لا السلب ولا الإيجاب ، قلت أيضاً إنني بالتأكيد لا أشك لحظة واحدة في أن الرئيس السيسسي يمكن أن يفرط ولو في شبر واحد من أرض الوطن  ، لكن ما أثار ولا يزال يثير حيرتي هو حكم المحكمة ببطلان عقد ترسيم الحدود الخاص بهما ، وما زاد من هذه الحيرة وأضاف إليها الدهشة والشكوك أن تطعن الحكومة على هذا الحكم !!! ، الفكر لو ترك العقل يتحول العقل إلى حبة من الباذنجان ، بعد هذا الحكم ومن بعده الطعن بدأت ومن حقي أن أتساءل ؟ ، أين الحقيقة ؟ ، في البداية البعض قال أنهما للسعودية وأطلق عليهم البعض الآخر أنهم مطبلاتية في حكم الخيانة ، كما اُتِهمَ الذين قالوا أنهما لمصر بأنهم جهلة واعتراضهم من باب الاعتراض فقط دون معرفة ، الجزيرتان موضوع يتعلق بمصر وبحكم مصريتي سواء رضيت أم أبيت لا بد أن يعمل الفكر ، وبعد حكم المحكمة السؤال الذي لا يريد أن يتوقف عن إلحاحه ، أين الحقيقة ؟! ، هل الرئيس السيسي أخطأ ، كيف ؟!! ، هل كان من المفروض على الرئيس أن يطرح الموضوع على الشعب ولا يبت فيه إلا بعد قتله فحصاً وتمحيصاً وباستفتاء شعبي ؟! ، ما معنى قول الرئيس في أحد خطاباته عقب التوقيع على المرسوم في وجود ملك السعودية وبدأت الاعتراضات بأنه لا يريد أن يسمع عن هذا الموضوع ثانية ؟!! ، الموضوع ليس بالسهل والنقاش فيه أو الاعتراض عليه لا يعاب وخاصة أن التوقيع كان مفاجأة بالنسبة للشعب وقول الرئيس يمكن أن يدخل في نطاق ” الديكتاتورية ” ، هل هناك ما يتعلق بأمن الدول العربية والقضية الفلسطينية ولا يراد الإفصاح عنه الآن ؟! ، كنت أود أن أقول نعم وأؤكدها بنعم أخرى ، لكن عندما يكون الطرف الآخر هو السعودية لا يسعني سوى أن أقول كما يقول أهل الأسكندرية ” أحييه ” ، هل السعودية يهمها أمن الدول العربية والقضية الفلسطينية ، السعودية التي تدفع بالميارات من أجل الإنهاء على الأمل الأخير في أن تظل سوريا متماسكة كدولة عربية هل يمكن أن يرتفع هدفها إلى هذا السمو ، المخيف كيف سيكون الموقف لو رُفِض طعن الحكومة وتأكد الحكم الأول ، كيف سيكون الإصطدام ، هل مصر تتحمل أي مناوشات أخرى ، حقيقة أقولها والله يعلم بالنوايا أن الرئيس السيسي هو الأمل الأخير لمصر في أن تسير خطوات للأمام حتى ولو على الأمد البعيد فهذا أفضل من لا خطوات على الإطلاق سواء على المدى القريب أو المدى البعيد ، حتى لو ثبت بالتأكيد وبحكم المحكمة أن تيران وصنافير ملكاً لمصر ، يجب أن نقول جميعاً ” ارحموا عزيز قوم زل ”  ، أللهم فشكل كدابين الزفة من حول الرئيس ، أللهم أكسر طبول المطبلاتية ، ” أحييه عليهم ” .
edwardgirges@yahoo.com

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة