تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

اراء حرة …
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
عندما نكتب ، إن وقفنا خلف باب الحقيقة فنحن جبناء ولا نستحق القلم الذي بين أصابعنا ، وإن واربنا الباب فلا عزاء في وجوهنا المتلونة ، ولست أجد الوصف الدقيق لتفاهة الأقلام التي تتحرك كلماتها في أي اتجاه حسب ما يتطلبه مداهنة الموقف وما أكثر هذه الأقلام التي يمكن لصاحبها أن يتنازل حتى عن ملابسه الداخلية إذا أملت عليه المصلحة ، في كل فترة من فترات الحكم السابقة أشرقت وأينعت هذه الأقلام ومنها ما امتد بين فترتين ، ومن باب الحقيقة التي نوهنا عنها أقول ما أكثرهم الآن في العهد السيساوي  ، متلونون ومنافقون ومطبلاتيه على كل لون وكأننا نعيش نفس الأزمنة الماضية ، نحن أفضل من يصنع الفرعون ، ومن هنا قيل المثل ” يا فرعون إيه اللي فرعنك قال لأني ملقيتش إللي يوقفني ”  ، حتى الآن بالتأكيد لم أتراجع عن موقفي في أن الرئيس السيسي له مواقفه الشجاعة التي أنقذت مصر من الخراب ، لكن في ذات الوقت لا يمكنني التمسك بهذا الموقف لو مال عن اتجاهه الذي بدأ به ،  الرئيس  ، أي رئيس ، ليس نبياً ويمكن أن تنحرف خطواته سواء عن عمد أو غير عمد أو عن تضليل ، ففي هذه الحالة لا بد من وجود من يعيد الخطوات ثانية إلى الطريق الصحيح ، ومن هذا المنطلق يجب علىَّ كأحد أبناء هذا البلد أن أقول ، نعم يا ريس خطواتك المستقبلية ناجحة أو واعدة بالنجاح ، لكن أين خطواتك الحالية أو الواقعية بالنسبة للوضع الداخلي للبلد ، أنا بالتأكيد لست من أنصار مبدأ ” إحييني اليوم وموتني غداً ” ، لكن مع أفعل هذا ولا تترك تلك ، أي أن يسير الإصلاح المستقبلي إلى جانب الإصلاح الحالي ، كفى ما عاناه الشعب منذ تولي عبد الناصر وحتى الآن ، نعم أقول حتى الآن ، فالبلد من الداخل لا تزال تسكن الماضي من الناحية المعيشية والسلوكيات ، من الواجب أن أقول إحذر ياريس من الوهابية التي تسربت وبدأت تتغلغل وظواهرها لا تخفى على العين ، إقٌول إحذر من المضللاتية الذين أخفوا الحقيقة عن عبد الناصر حتى انزلقت مصر إلى مستنقع هزيمة 67 ، أقول من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيه الرئيس في بلادنا هو إغماضة العين عن الحلقة التي حوله ، برؤية ثاقبة يمكنني القول أن هذه الحلقة بوجوهها الحالية لم تختلف كثيراً عن حلقات فترات الحكم السابقة بل قد تكون ازدادت من حيث سماكة الجلد ، المستشارون هم عيون أي رئيس ، حتى الآن وأقولها بكل أسف لم تتمكن  ياسيادة الرئيس  من اختيار العيون الصافية التي ترى وتنقل الرؤية بأمانة التقوى ، إن الوضع الداخلي للبلد لن ينقله لك بأمانة سوى رجل الشارع  وليس أفنديات الحلقة  أصحاب التضليل والخوف على مناصبهم ، إن مصر بكل عظمتها لا يجب أن تنحدر حتى على الأقل من باب المظهر إلى مستوى ” صبح على مصر بجنيه ” ، إن من اقترح عليك هذه الاقتراح أراهن أن عقله لا يثمن حتى بجنيه أو أقل ، ياريس أتمنى وقبل أن يفوت الأوان أن تقول لكدابين الزفة الذين بدأت حلقتهم تتسع حولك ”  فركش ” ، كلمة لم يقلها عبد الناصر فكان ما كان !!.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة