شويغو في دمشق: رد روسي على التهديدات الأمريكية – بقلم : رشاد ابو شاور

اراء حرة …
بقلم : رشاد أبوشاور – الاردن ..
وزير الدفاع الروسي شويغو فجأة في دمشق، والرئيس بشار الأسد يستقبله، والمحادثات بينهما بالتأكيد تدور حول التهديدات الأمريكية لسورية، بعد تصاعد اللهجة العدوانية الأمريكية ، وبعد بيان أصدره 50 موظفا في وزارة الخارجية الأمريكية ، يطالبون فيه بقصف مواقع للجيش العربي السوري.
ربما يكون للهجة التهديد والوعيد الصادرة عن بعض الدوائر في أمريكا صلة بالانتخابات الرئاسية، ولكن روسيا تأخذ هذه التهديدات الرعناء على محمل الجد، ورد الرئيس الروسي بوتين في مؤتمر بطرسبورغ الاقتصادي،  بأن الرد الروسي سيكون صاعقا على أي عدوان..له صلة بزيارة وزير الدفاع الروسي.
لقد تفقد وزير الدفاع الروسي قاعدة حميميم، واطمأن على صواريخ s400 الرهيبة..وفي هذا رسالة واضحة لا تحتاج لأي تفسير، فهذه الصورايخ جاهزة لإسقاط أي هدف جوي يستهدف التواجد الروسي الشرعي في سورية، وهو تواجد بطلب من الدولة السورية الشرعية.
سورية بالنسبة لروسيا لن تكون ليبيا، والخدعة التي تعرّض لها الروس في ليبيا لن تتكرر، وهم عازمون على الدفاع عن  مصالحهم وهيبتهم ، فالإرهاب يستهدفهم، وهم في سورية للدفاع عن أمن روسيا القومي، وأيضا عن حضورهم العالمي، فهم قوّة عظمى، وليسوا دولة من دول العالم الثالث…
قد نختلف مع الأصدقاء الروس في موقف هنا، أو موقف هناك، قضية هنا، أو قضية هناك، ولكنهم، أبدا، لم يكونوا يوما أعداء لقضايانا العربية، كما هو شأن دول الغرب الإمبريالية بقيادة أمريكا…
عندما نقول العرب، فنحن نقصد عرب التحرر، وليس عرب التبعية لأمريكا الذين تهيمن القواعد الأمريكية على (دول) يحكمونها، وعلى سياسات ينفذونها،واقتصاد استهلاكي تابع، وتملي عليهم مشيئتها في كل شؤون حياتهم، وتأخذهم للتآمر على قضايانا العربية، وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية…
لقد آذى عرب أميركا الاتحاد السوفييتي في حرب أفغانستان، حين دفعوا بالإرهابيين من كل أنحاء العالم، بشعارات الإسلام، وجندوهم بهدف طرد الاتحاد السوفييتي من أفغانستان، خدمة لاستراتيجية أمريكا في الهيمنة على العالم وكسب ( الحرب الباردة)،  وروسيا لا تنسى ذلك أبدا…
من جديد تموّل دول التبعية الإرهاب، وفي المقدمة : السعودية وقطر، وتدفع بالإرهابيين إلى سورية، وتخرّب ليبيا، ومصر، وتونس، وتشن الحرب العدوانية التدميرية على واليمن..وتهدد الأمن الروسي، خدمة لأمريكا والكيان الصهيوني…
زيارة وزير الدفاع الروسي لدمشق، وظهوره بلباس الميدان، وتفقده للصواريخ وجاهزيتها، لها دلالة لا تخفي على كل متابع، فسورية حليف، وخندق متقدم للدفاع عن أصدقائها، وعن أمن العالم كله في وجه الهيمنة والبلطجة الأمريكية والغربية…
سورية قوية بجيشها العربي الباسل المبدع في الميادين، وبشعبها الصامد، وبقيادتها الثابتة في وجه حرب إجرامية عسكرية واقتصادية وسياسية وإعلامية ودبلوماسية..وبأصدقائها المقدرين لدورها البطولي، وأهمية انتصارها على من يريدون تمزيق وحدتها، وتحويل شعبها إلى شعوب وطوائف…

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة